المالكي يبحث مع إئتلاف السوداني الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب
التنسيقي يناقش خيارات حل الخلاف الكردي بشأن الإستحقاق المؤجّل
بغداد - قصي منذر
عقد الإطار التنسيقي، اجتماعه الدوري، لمناقشة جملة من الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمتها ملف انتخاب رئيس الجمهورية، في ظل استمرار حالة الانسداد السياسي وتأخر حسم هذا المنصب السيادي.
وقالت مصادر أمس إن (الاجتماع تناول تقويم تطورات المشهد النيابي، وإمكانية تهيئة الأجواء لعقد جلسة برلمانية مكتملة النصاب، فضلاً عن بحث الخيارات المطروحة للتعامل مع الخلافات القائمة بين القوى الكردية بشأن مرشح رئاسة الجمهورية، وانعكاس ذلك على بقية الاستحقاقات الدستورية).
تعطيل متكرر
وشهد البرلمان، تعطيلاً متكرراً لجلسات انتخاب رئيس الجمهورية، نتيجة عدم توصل الحزبين الكرديين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، إلى اتفاق نهائي حول مرشح موحد، الأمر الذي أدى إلى تجاوز المدد الدستورية المنصوص عليها في المادة 70 من الدستور. وكان ائتلاف إدارة الدولة، قد ناقش في اجتماع ضيفه رئيس حكومة تصريف الاعمال محمد شياع السوداني، بحضور رئيسي الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد والبرلمان هيبت حمد الحلبوسي، ملفات استراتيجية محلية وإقليمية، أبرزها ملف السجناء المنقولين من عناصر داعش من سوريا إلى العراق، مؤكداً دعم الإجراءات القانونية لضمان العدالة، ودعوة المجتمع الدولي والدول صاحبة جنسيات هؤلاء الإرهابيين لتسليمهم.
وأعرب الائتلاف أمس عن (ترحيبه بالمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان)، داعياً إلى (تغليب لغة الحوار وتجنب التصعيد)، مثمناً (جهود الدول العربية والإسلامية لمنع اندلاع الحروب، مع رفض أي تهديدات تتعارض مع الأعراف الدولية)، ودان البيان (الهجوم الإرهابي الأخير في إسلام آباد)، مؤكداً (تضامن العراق مع باكستان ومطالبة المجتمع الدولي بتنسيق الجهود لمكافحة الإرهاب).
وشدد البيان على إن (المجتمعين أكدوا دعم الإصلاحات الحكومية، وضبط المنافذ الحدودية، والحد من التهرب الضريبي والكمركي، وحماية المنتج المحلي وتنمية الصناعة الوطنية لتنويع مصادر الدخل بعيداً عن الاعتماد الكلي على النفط). في وقت، تنازل السوداني، عن عضويته في البرلمان بعد فوزه بالانتخابات الأخيرة، حيث ادى البديل عنه اليمين الدستورية حسن الخفاجي، اليمين الدستورية في جلسة مجلس النواب أمس، في حين لم يؤدي رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، اليمين بعد فوزه أيضاً. وتعد انتخاب رئيس الجمهورية الخطوة المحورية لتكليف الكتلة النيابية الأكثر تمثيلاً بتشكيل الحكومة، وسط دعوات لتغليب التوافق والالتزام بالدستور لتفادي التعطيل السياسي.
استحقاقات دستورية
في غضون ذلك، بحث رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، مع وفد كتلة الإعمار والتنمية برئاسة النائب بهاء الأعرجي، الحوارات الجارية لاستكمال الاستحقاقات الدستورية.
وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (المالكي استقبل بمكتبه، وفد كتلة الإعمار والتنمية برئاسة الأعرجي، وجرى بحث عددًا من القضايا السياسية والنيابية وفي مقدمتها تطورات الحوارات الجارية لاستكمال الاستحقاقات الدستورية).
ولفت البيان إلى إن (اللقاء اكد أهمية تفعيل الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب خلال الفترة المقبلة، وضرورة التعاون والتنسيق بين كتلة ائتلاف دولة القانون وائتلاف الإعمار والتنمية، فضلًا عن بقية الكتل النيابية، لإقرار القوانين المهمَّة التي تلبي تطلعات المواطنين).
في وقت، دعا رئيس تيار الحكمة عمار الحكــــيم، إلى مأسسة التنسيقي الذي يجمع القوى السياسية، معتبراً ذلك ضرورة لتطوير العمل السياسي.
وقال الحكيم خلال اجتماع لهيئة الرأي للتيار، حيث جرى بحسب بيان أمس (مناقشة مستجدات المشهد السياسي في العراق والمنطقة، وتأكيد ضرورة الحفاظ على الاستقرار المتحقق على المستويات السياسية والاجتماعية والأمنية، مع الدعوة إلى إدامة الجهوزية الأمنية والاستخبارية والعسكرية لمواجهة التحديات المحيطة بالعراق).
وأكد الحكيم (أهمية منح الحكومات المحلية صلاحياتها الدستورية والقانونية).
مبيناً (الدور المحوري لهذه الحكومات في تقديم الخدمات، باعتبارها الجهة المسؤولة بشكل مباشر أمام المواطنين)، داعياً إلى (تعزيز التنسيق مع الوزارات المعنية لحسم المشاريع الخدمية).
وشدد الحكيم على (مأسسة الإطار، وضرورة لتطوير العمل السياسي، ولا سيما وأن التنسيقي شكل نموذجاً مهماً خلال المرحلة الماضية، وكان له دور بارز في تحقيق الاستقرار الحالي).