الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
روابط المشجعين بين الماضي والحاضر

بواسطة azzaman

روابط المشجعين بين الماضي والحاضر

نصير الزيدي

 

في جميع الرياضات، وبالأخص لعبة كرة القدم، يُعدّ الجمهور لاعبًا أساسيًا في كل مباراة يخوضها أي فريق. فكثيرًا ما نرى احتفالات اللاعبين بعد تسجيل الأهداف تتجه نحو المدرجات، بل يتعدّى ذلك أحيانًا حين يقفز اللاعب إلى أحضان المشجعين في مشهد قد يكون طريفًا، لكنه يؤكد حقيقة واحدة: لا غنى عن اللاعب رقم (12) في أي فريق.

لكن السؤال الأهم: متى يتحول هذا اللاعب إلى عبء على فريقه؟ ومتى يصبح ضرره أكبر من نفعه؟

ما نشاهده هذه الأيام من مناظر غير مألوفة، بل ومؤلمة، في ملاعبنا يُعدّ تلوثًا بصريًا وسلوكيًا محزنًا. فقد نصّبت بعض روابط المشجعين نفسها وصيّة على الأندية، وأمسكت بزمام القرار، تخطط وتفرض، تأتي بلاعب وترفض آخر، تقبل مدربًا وتُقصي غيره، حتى باتت تُلغي دور الإدارات وكأننا في ملاعب فرق شعبية لا تخضع لأي نظام.

فلماذا وصلنا إلى هذا الحال؟

وهل كانت روابط المشجعين، حتى وقت قريب، تتصرف بهذه الطريقة؟

الإجابة المؤكدة: لا.

فهذه الظاهرة مستجدة على ملاعبنا، وأسبابها تعود بالدرجة الأولى إلى ضعف إدارات الأندية وعجزها عن كبح جماح بعض الروابط غير المنضبطة. وهنا لا نعمّم، بل على العكس، فهناك مجموعات جماهيرية واعية تساند فرقها وتقدم لها الدعم الحقيقي، وتحرص كل الحرص على عدم التدخل في الشؤون الإدارية أو الفنية.

من الطبيعي أن تكون ردة فعل الجماهير عاطفية؛ تفرح عند الفوز وتحزن عند الخسارة، وهذا حق مشروع. لكن الحقيقة التي يجب أن تدركها روابط مشجعي أنديتنا هي أن دورها الأول والأخير يتمثل في إسناد الفريق في السراء والضراء، لا في التدخل بالأمور الإدارية أو الفنية أو تقديم الوصاية والنصح.

فـ أهل مكة أدرى بشعابها.

فهناك إدارات أندية منتخبة من الهيئات العامة، ومصادق عليها من قبل اللجنة الأولمبية، وهي الجهة المخولة بإدارة شؤون الأندية واتخاذ القرارات. ربما استوعب البعض هذه الحقيقة، وربما لم يستوعبها البعض الآخر

والله من وراء القصد.


مشاهدات 36
الكاتب نصير الزيدي
أضيف 2026/02/07 - 2:37 AM
آخر تحديث 2026/02/07 - 4:35 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 149 الشهر 4605 الكلي 13936249
الوقت الآن
السبت 2026/2/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير