الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
بَعِيدًا بِجَسَدِكَ… وَكُلُّكَ مَعِي

بواسطة azzaman

بَعِيدًا بِجَسَدِكَ… وَكُلُّكَ مَعِي

شليمار عبد المنعم محمد

 

سَأَعِيشُ

أَعْشَقُ جُنُونِي،

غَيْرَتِي،

وَلَهْفَتِي عَلَيْكَ،

وَامْتِلَاكَكَ لِرُوحِي

حَتَّى آخِرِ نَبْضٍ

فِي فُؤَادِي.

وَاسْأَلْ نَفْسَكَ:

كَيْفَ تَعَلَّقْتُ بِرُوحٍ

بَيْنِي وَبَيْنَهَا مَسَافَاتٌ؟

كَيْفَ صَارَ الحَنِينُ

يُجِيدُ الطَّرِيقَ إِلَيْكَ،

وَيَكْبُرُ الِاشْتِيَاقُ

كُلَّمَا ابْتَعَدْتَ أَكْثَرَ؟

رُوحِي تَشْتَهِيكَ،

أَكُنْتَ وُلِدْتَ دَاخِلَهَا

مُنْذُ سِنِينَ؟

أَمْ أَنَّ قَلْبِي

كَانَ يَعْرِفُكَ

قَبْلَ أَنْ أُولَدَ؟

أَنْتَ مَلْجَئِي

إِيَّاكَ أَنْ تُكْثِرَ الغِيَابَ،

فَمَهْمَا كَانَتْ أَخْطَائِي مَعَكَ

لَا تَقْوَى عَلَى فِرَاقِي،

وَلَا أَقْدِرُ أَنَا

عَلَى شَوْقِي

وَحَنِينِي إِلَيْكَ.

يَا مَنْ سَكَنْتَ الرُّوحَ،

يَا بَعِيدًا بِجَسَدكَ

وَقَرِيبًا

حَدَّ الذَّوَبَانِ،

أَصْبَحْتُ مِلْكًا لَكَ،

فَخُذْنِي كَمَا أَنَا

بِقَلَقِي،

وَبِلَهْفَتِي،

وَبِهَذَا القَلْبِ

الَّذِي لَا يُجِيدُ

إِلَّا عِشْقَكَ.

ضُمَّنِي

دَعْنِي أَنْسَى الآلَامَ،

وَأَذُوبَ بَيْنَ جَوَارِحِكَ

فِي ثَنَايَا رُوحِكَ،

أَشْتَاقُكَ

وَأَنَا فِي حِضْنِكَ،

وَأَتَمَنَّى أَنْ تَسْكُنَنِي

بَيْنَ عَيْنَيْكَ.

دَعْ نَبْضَ قَلْبِكَ

يُعَلِّمُنِي البَقَاءَ،

وَأَظَلَّ أَعْشَقُ فِيكَ

حَتَّى بَعْدَ الحَيَاةِ،

وَتَمُرَّ الأَيَّامُ

وَلَا يَبْقَى سِوَاكَ

أَجْمَلَ مَا فِي دُنْيَتِي

وَمِنْ كُلِّ الوُجُودِ.

أَأَنْتَ قَدَرِي؟

أَمْ عِشْقٌ

سَكَنَ وُجُودِي

دُونَ العَالَمِ؟

أُحِبُّكَ حَتَّى

يُصْبِحَ حُبُّكَ

أُسْطُورَةً،

وَحَتَّى يَصِيرَ اسْمِي

مُرَادِفًا لِاسْمِكَ.

يَا سِرَّ فَرَحَتِي،

لِمَ صَارَتْ دَقَّاتُ فُؤَادِي

تَعْشَقُ فِيكَ؟

لَمْ أَفْرَحْ

إِلَّا بِفَرَحِكَ،

وَلَمْ أَعْرِفِ الحَيَاةَ

إِلَّا بَيْنَ يَدَيْكَ.

ضُمَّنِي

وَنَسِّنِي الدُّنْيَا،

فَهَذَا جِنَانِي

أَصْبَحَ مِنْكَ

وَلَكَ.

 

 


مشاهدات 273
الكاتب شليمار عبد المنعم محمد
أضيف 2026/02/04 - 2:31 PM
آخر تحديث 2026/02/08 - 11:04 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 353 الشهر 5592 الكلي 13937236
الوقت الآن
الأحد 2026/2/8 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير