الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مكصد الحلي في لقاء قبيل الرحيل: إنضمامي لفرقة مطربي الريف التلفزيونية همشّني إعلاميا

بواسطة azzaman

مكصد الحلي في لقاء قبيل الرحيلإنضمامي لفرقة مطربي الريف التلفزيونية همشّني إعلاميا

 

بغداد - أمجاد ناصر

تأثر بشكل كبير بالفنان ياس خضر منذ ستينات القرن الماضي، وبعد ظهور أغاني المطرب الريفي سعدي الحلي، نالت اعجابه بشكل كبير خاصة ان طبقة صوته قريبة بدرجة كبيرة له فضلا الى انه من نفس محافظته بابل، ومن محطة سعدي الحلي انطلق ليغني كل أغانيه بحفلات المدارس ونقابة المعلمين التي انتمى لها في 1970، ليجد لنفسه مكان خاص لجمهوره البابلي لاحياء حفلات الاعراس والمناسبات ويبدأ أول خطوات النجومية والتآلق بعالم الفن والطرب الذي يعشقه حتى الهوس والجنون انه المطرب مكصد الحلي الذي غيبه الموت قبل ايام.والحلي تميز بأداء اللون الريفي الاصيل ولم يخرج وينجر مثل بعض الفنانيين، الى تغير لونه او ما يسمى باداء الاغنية الشبابية السريعة بل واظب وحافظ على هذا اللون، لعدم الاندثار ليكون المدرسة المكملة للراحلين، داخل حسن وحضيري أبو عزيز وناصر حكيم وعبد الجبار الدراجي وسعدي الحلي، ومن هذا الاخير الذي عشق فنه ولونه ليكون نسخة طبق الاصل بالصوت الاصيل، الذي يعشقه الملايين من العراقيين خاصة من الطبقات البسيطة والشعبية والشباب الكادح، لانهم يعيشون المآسي مع الطرب الريفي المعبر ويحرك الاحساس والمشاعر وهو ايضا فن السهر والشجن، ومن الأمسيات الاخيرة في مهرجان عيون للأبداع والتميز بدورته 12 كان لنا هذا اللقاء امع المطرب مكصد ر قبل الرحيل بسبب المعاناة الطويلة مع المرض:                  

اكثر من ربع قرن وانت تزاول الغناء ولا يوجد تسليط إعلامي عليك بينما هناك من يغني بيوم و يشتهر باسبوع؟

- على الرغم من بدايتي في عام 1973 متاثرا بنجوم الغناء وفرسان الغناء الريفي واحييت العديد من الحفلات منذ ايام المدرسة في نهاية السبعينات والتحقت للخدمة العسكرية عام 1975 وكنت دائما اغني واشاد بصوتي الفنان عبدالرحمن علي، وطلب تقديمي للاذاعة ومنذ عام 1975، انا اقدم واخضع للجان فحص الاصوات من قبل كبار الملحنيين امثال، كنعان وصفي وايليا وعباس جميل، الا اني لم احصل على فرصتي الحقيقية كمطرب معتمد بالتلفزيون العراقي الا عام 1984 من قبل لجنة الأختبار، واديت اول اغنية تلفزيونية لي أغنية ( يا أسمر تلوب الروح) وهي من كلمات وألحان حضيري أبو عزيز في برنامج رحلة مع الغناء الذي يعده ويقدمه الشخصية الفنية والإعلامية جاسم الياسري، ثم قام الفنان الكبير طالب الغرة قولي بضمي الى فرقة مطربي الريف في التلفزيون مع مجموعة كبيرة من الاصوات الريفية الكبيرة ولاني اعمل مع فرقة لم يسلط علي الاعلام وظليت مهمش اعلاميا بينما لدي جمهور كبير يتابعني من خلال احياء الحفلات والمناسبات الخاصة التي اغني فيها، وكثير من الشعراء والملحنين قدموا لي اغانيهم ولكن لم احظى بانتاجها من قبل التلفزيون او اي مؤسسة فنية في ذلك الوقت لان مثلما قلت الاعلام لم ينصفني وكان متحيز لفنانيين على حساب الاخرين، وهذا اثر سلبا على حياتي المادية والمعنوية و لان هناك اصوات لا تستحق الصعود بفضل الاعلام وصلوا الى النجومية المحلية والعربية بينما اصحاب الصوت الاصيل والجمهور الكبير ظلوا يراوحون ينتظرون فرصة الانتاج لاغانيهم ليجدوا باب الشهرة من خلال (شريط الكاسيت) ورغم ذلك  لم نيأس بل زدنا اصرارا خاصة ان الفنان والملحن الكبير عدي صاحب عبيد الحلي، الذي اكتشف بان صوتي مميز وهو نفسه من اكتشف واشاد بصوت الاخوين فاضل وفوزية وهذا ما شجعني بالعودة لاداء وتسجيل أغنية (لا يا طيبتي) للشاعر الراحل علي العتابي ومن الحان صباح زياره وهنالك العشرات من الأغاني وأجملها (جيران نزلوا بالطرف) كلمات عماد الدراجي والحان وتوزيع ابراهيم السيد و(بنت الحلال) كلمات علي الندواوي والحان عدي صاحب عبيد  ولدي عشرات الاغاني لم تسجل للتلفزيون لكلفة تسجيلها واكتفيت فقط بالتسجيل الصوتي، وتعاملت مع كبار الملحين عدي صاحب عبيد ومحمد نوشي ومحمد جواد أموري وعباس حسن وغائب حسن وعلي سرحان وقاسم عبيد وابراهيم السيد وصباح زياره وهو الاقرب على نفسي ومن الشعراء المعروفين كاظم الرويعي وعلي النداوي وعلي الخفاجي هولاء من الحلة وعادل محسن وعاقل الربيعي وماجد حميد وجلال الشرقي وكامل الكرخي وعماد الدراجي وعلي الشاعر ومحمد المحاويلي.

غناء فراتي

لماذا لم تختار لون خاص بك يميزك وليس الغناء للفنانيين وأغلبها لسعدي الحلي؟

- انا لي لوني الخاص ولكن تاثري باستاذي المطرب الراحل سعدي لحلي أبو خالد، وتقوقع وسيطرة لونه على لوني بالغناء الفراتي النابع من قريتي (عنانة) التابعة لمدينة الحلة البابلية ومن نفس بيئتي الريفية، دعاني اعشق هذا الصوت واللون الذي من الصعب ان يتكرر او يقلد، وانا لست مقلدا كما يتهمني الإعلام، ولكن امتداد له ومحفاظا على هذا اللون الفراتي الجميل من الضياع، وليس خليفته لان سعدي هو سعد الحلي وانا مكصد الحلي ولكن أغني بنفس طريقته (الملائية الفراتية) وهذا التاثير الكبير والواضح علي، لأغاني سعدي الحلي دعتني ان اطرب مع نفسي واحس انا سعدي الحلي وهو يغني اغانيه الجميلة وليس انا من اغني اغانيه، خاصة ان الجمهور ومحبي سعدي الحلي يطلبون مني اداء جميع اغانيه في كل حفل او مناسبة حتى ينتهي الحفل وانا لم اغني اغنية لي فقط لابو خالد ، ومازلت مدين للفنان الرائع يحيى أدريس والراحل الناقد الموسيقي عادل الهاشمي الذي قال لي ذات يوم (يا مكصد لايزال صوتك الأفضل والأقرب لصوت الراحل سعدي الحلي) وأعتز بهذا الكلام، واعتبر نفسي انا الوحيد اديت واجبي بحق سعدي الحلي وغنيت اغنية الوداع الاخير بيوم وفاته، وهي من كلمات الشاعر الراحل جلال الشرقي والحان صباح زياره و توزيع مهدي السيد،

ال وهذا اليوم لا انساه عندما تلقيت نبأ وفاته لانه يوم قاسي و مؤلم مر علي.

كيف تنظر بما يقدم الآن بالفضائيات من أغاني الزمن الجميل بصوت الشباب ؟

انا غير راض على مايقدم من هرج ومرج واساءة  للغناء العراقي الاصيل، هذه مهزلة كبيرة للفنانين الاصلاء وللفن العراقي العريق فمن هب ودب جاء على اساس الشهرة السريعة يؤدي الاغاني الجميلة بتوليف جديد خارج عن مضمون الاغنية الاصيلة، كما هناك اغاني مخزية وكلمات لا تمت للفن العراقي بصلة من الأصالة ولكنها مجرد خروج عن الأخلاق و تقاليدنا العراقية، فاذا الفنان يطمح للنجومية والشهرة خاصة بعد الانفتاح الكبير بعالم الفضائيات و وسائل التواصل الاجتماعي، فعليه ان يغزو الساحة بفنه الجميل والحفاظ على اصالة الفن العراقي وليس لتشويه من قبل اشباه المطربين .

•             مكصد الحلي نال شهرة في ايران عكس الفنانيين الذين ينالون الشهرة عربيا ؟

               نعم لدي شهرة كبيرة في ايران وخاصة في مدينة الاحواز التي ذهبت وعشت فيها بين عامي2007 – 2012 وهي مدينة يقطنها العرب العاشقين للغناء العراقي الريفي الاصيل، و قدمت حفلات متواصلة للغناء الريفي وخاصة اغاني الراحل سعدي الحلي الذين يعشقون صوته ولونه وجميع أغانيه، كما لدي جمهور كبير في اقليم كردستان العراق الجميل حيث قدمت لمدة اكثر من شهر حفلات متواصلة مع زميلي الفنان ناظم الاصيل في بيت المقام العراقي بدعوة من الفنانة عايدة الغريب، والاجمل تم تكريمي بدرع منظمة الكفاءات وتنمية المراة من قبل الدكتور اثير الطائي بالتعاون مع البيت الثقافي في اربيل و بيت المقام العراقي بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيل سعدي الحلي التي صادفت عام 2015، وكان الحفل اكثر من رائع لحضور الجمهور من العراقين العرب والكرد وكانت سعادتي لا توصف بطلب أغاني سعدي الحلي من الجمهور الكردي وخاصة ( حبيب امك و يا مدلولة و ليلة ويوم ) وكانوا يردونوها معي وهذا دليل على ان الشعب الكردي متذوق للفن والطرب الاصيل، وكان لدي مشروع تصوير بعض الأغني في اقليم كردستان العراق وذلك لما شاهدته من أجواء طبيعية خلابة وهي أرض خصبة لتصوير الأغاني بدون ديكورات لكن للأسف لم أتمكن لانها مكلفة لفنان يحيي الحفلات في المتحف البغدادي رغم انعدام الدعم .

•             ماهو سر محبتك للونين الابيض والاحمر ؟

الابيض هو لون النوارس نادي الزوراء ، فانا مشجع له منذ السبعينات واعشقه بتعصب وايضا اعشق الابيض نادي ريال مدريد رغم ان عائلتي تعشق برشلونة وهذا ما يثير التنافس والمشاكل الكروية معهم ، واعشق ثعلب الكرة العراقية فلاح حسن لحد الجنون وعربيا المصري طاهر ابو زيد وعالميا لايزال بيليه ملك الكرة لعبا» وخلقا»، اما اللون الأحمر اعشقه لاني شيوعي ومن أب شيوعي  من مناضلي الحزب الشيوعي العراقي وكان من معارضي انقلاب شباط 1963 وجميع أبناء عشيرتي السادة المعمارة من المثقفين والماركسيين حد العظم وأعتز بهم و اسم مكصد هو من يقصد الشيئ كذلك مرتبط باسم شيوخ بني جريان مكصد ومنشد و والدي سماني باسم مكصد اعتزازه بهم ليس الا .


مشاهدات 54
أضيف 2026/02/02 - 3:31 PM
آخر تحديث 2026/02/03 - 3:40 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 130 الشهر 1632 الكلي 13933276
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/2/3 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير