إشارات أدركها كعب الأزدي
حسين الصدر
جاء في التاريخ :
ان امرأة جاءت الى عمر بن الخطاب (رض) فقالت في جملة ما قالت :
انّ زوجي يصوم النهار ويقوم الليل ،
وأنا أكره أن أشكوه وهو يعمل بطاعة الله تعالى فقال لها :
نِعمَ الزوجُ زوجُكِ ،
فجعلت تكرر عليه القول وهو يكرر عليها الجواب
فقال له كعب الأزدي :
هذه المرأة تشكو زوجها في مباعدته ايّاها عن فراشه ،
قال له عمر :
كما فهمتَ كلامها فاقض بينهما ،
فقال كعب :
عليّ بزوجها
فأُتي به ، فقال له
امرأتك تشكوك
قال :
أفي طعامٍ أو شراب
قالت المرأة ترتجز :
يا أيها القاضي الحكيمُ رَشَدُهْ
أَلْهَى خليلي عَنْ فراشي مَسْجِدُهْ
زهدّهُ في مضجعي تَعَبُدُهْ
نهارُه وليلهُ ما يرقُدُهْ
فلستُ في أمرِ النساءِ أُحْمَدُهْ
فاقِض القضا يا كعبُ لا تُرِدِدُهْ
فقال زوجها :
أزهدني في فراشها وفي الحجَلْ
أنّي امرؤٌ أذهلني ما قد نَزَلْ
في سورةِ النحلِ وفي السَبْع الطِوِلْ
وفي كتابِ اللهِ تخويفٌ جَلَلْ
فقال كعب :
انّ لها عليكَ حقاً يا رُجُلْ
تُصيبُها في أربعٍ لِمَنْ عَقَلْ
فأعطِها ذاك وَدَعْ عنكَ العِللْ
Husseinalsadr2011@yahoo.com