مهندس السلام وصانع المصلحة الوطنية
ندوة كبرى تستذكر أدريس البارزاني في ذكرى وفاته
رافق والده في رحلة تحقيق حلم الحرية وأقرار حقوق الكرد
اسرار محاولة اغتيال والد نيجرفان ودور ناظم كزار في العملية
بغداد – الزمان
تستذكر القوى الوطنية العراقية والشعب الكردي، اليوم رحيل الشخصية القيادية البارزة ادريس مصطفى البارزاني، الذي رافق والده في مواقفه وماثره وتولى مسؤليات مصيرية في رحلة الحركة الكردية من أجل الحصول على الحقوق القومية التاريخية ورفع الظلم عن الشعب الكردي. تمهيداّ لنيل حق تقرير المصير.
وتقام عصر اليوم السبت في فندق بابل ببغداد ندوة فكرية كبرى تحت عنوان (ادريس البارزاني الشخصية الوطنية العراقية.. حين يصبح النقاش السلمي موقفاً والاختلاف اخلاقاً والذكرى مسؤلية وطن).
(الزمان) تستذكر هذه الشخصية البارزة بمناسبة وفاتها يوم 31 كانون الثاني 1987 بعد رحلة وكفاح شاقة قضاها على طريقة الحرية ومواصلة درب الملا مصطفى الذي توفى في عام 1987. وقال نص دعوة تلقتها (الزمان) ان حضور الندوة يسهم في تعزيز قيم التعايش السلمي وترسيخ ثقافة الحوار واحترام التفوع واستذكار الرموز الوطنية الجامعة.
السيرة الذاتية
إدريس البارزاني ابن الزعيم الراحل مصطفى البارزاني وشقيق رئيس إقليم كردستان السابق مسعود البارزاني . يشغل نجله فان حالياّ منصب رئيس إقليم كردستان.
كان متزوجا من ابنة حمة أحمد البرزاني.
تلقى تعليما خاصا ودرس في مراكز دينية، غادر المدرسة وانضم لوالده وكان عضوا نشطا في الحزب الديمقراطي الكردستاني. مثل والده عام 1974 في المفاوضات مع الحكومة العراقية.
شغل إدريس رئاسة الحزب الديمقراطي الكردستاني بعد وفاة والده عام 1978 حتى وفاته عام 1987، حيث خلفه أخوه مسعود في رئاسة الحزب.
واستقر خلال الحرب العراقية الإيرانية في المنطقة الحدودية بين العراق وإيران، بينما كان أخوه مسعود يقود الحزب في أربيل. توفي في 31 كانون الثاني 1987 إثر نوبة قلبية.
وتقيم الندوة منظمة الدعم الانساني لبناء السلام بالتعاون مع مؤسسة سما الوطن الانسانية للتنمية البشرية.
وادريس مصطفى الشيخ محمد الشيخ عبدالسلام البارزاني ، المعروف بـ (ادريس البارزاني و مهندس السلام)، التحق بصفوف قوات بيشمركة ثورة ايلول عام 1961، شغل منصب سكرتير الملا مصطفى البارزاني عام 1962، في عام 1966 كان مسؤولاً للمكتب العسكري في المكتب التنفيذي وعضواً للجنة العلاقات الخارجية في المكتب التنفيذي لمجلس قيادة الثورة في كوردستان العراق، شغل في آيار من العام نفسه منصب أول مسؤول لمقر البارزاني في ثورة ايلول وأشرف على قيادة ملحمة هندرين ضد الجيش العراقي. كان مشرفاً عام 1970 على المكتب العسكري للحزب الديمقراطي الكردستاني، وفي العام نفسه تم انتخابه عضواً للجنة المركزية في المؤتمر الثامن للحزب الديمقراطي الكردستاني، كان أحد مؤسسي القيادة المؤقتة للحزب الديمقراطي الكردستاني عام 1975، لعب دوراً متميزاً في اندلاع ثورة گولان عام 1976 و كذلك ارسال البيشمركة الى كوردستان ومساعدتهم لوجستياً، تم انتخابه مرة اخرى عضواً للجنة المركزية ومن ثم عضواً للمكتب السياسي ومسؤولاً لعلاقات الحزب الديمقراطي الكردستاني.
وادريس الذي ولد عام 1944 في قرية بارزان، وهو من اسرة مشيخة تكية بارزان ونجل الزعيم مصطفى البارزاني (1903-1979). في عام 1945 بعد نكسة ثورة ايلول الثانية وعندما كان عمره لم يتجاوز سنتين، غادر مع عائلته الى قرية ككله في منطقة پيران و سهل بازگر، متوجهين مع الكثير من اهالي منطقة بارزان في 11 تشرين الأول من نفس العام الى شرقي كوردستان عبر طريق كيله شين، دالامبر.
نقل العائلة
في عام 1947 وبعد انهيار جمهورية كوردستان الديمقراطية عاد مع عمه الشيخ احمد بارزان(1892-1969) الى جنوب كوردستان، عاش منفياً مع عائلته من عام 1947 وحتى عام 1958 في مدن البصرة، الموصل وبغداد. في عام 1952 بالرغم من قساوة حياة عائلته في المنفى والسجون العراقية، التحق بالدراسة في البصرة و استمر حتى عام 1954، وفي العام نفسه قامت الحكومة بنقل عائلته الى مدينة الموصل وقد واصل الدراسة فيها. في عام 1956 تم نقل عائلته مرة اخرى الى مدينة بغداد. لم تؤثر كل تلك الأوضاع غير المستقرة على مواصلة ادريس البارزاني للدراسة، بل استمر حتى اكمال المرحلة الأبتدائية وواصل دراسته الثانوية في بغداد، وفي الوقت ذاته كان مستمراً في الدراسة الدينية.
بعد اثني عشر عاماً من حرمانه من عطف وحنان والده، التقى به في عام 1958، وتزوج عام 1964 من السيدة نازدار، ابنة حمه اورحمان آغا، كان يجيد اللغات الكردية والعربية والفارسية والأنكليزية.
الصفحات النضالية
التحق ادريس مصطفى البارزاني بصفوف قوات البيشمركة ثورة ايلول عام 1961، كان سكرتيراً للزعيم الملا مصطفى البارزاني عام 1962، شارك في عام 1963 في اجتماع كويسنجق الموسع، شارك كضيف على المؤتمر السادس للحزب الديمقراطي الكردستاني في مدينة قلعةدزة عام 1964، كان مسؤولاً للمكتب العسكري في المكتب التنفيذي وعضواً للجنة العلاقات الخارجية في المكتب التنفيذي لمجلس قيادة الثورة في كوردستان العراق عام 1966، وأشرف على قيادة ملحمة هندرين ضد الجيش العراقي في مطلع آيار عام 1966، وفي نفس العام أصبح مندوباً للمؤتمر السابع للحزب الديمقراطي الكردستاني. في شهر آيار 1966 تم تعيينه كأول مسؤول لمقر البارزاني في ثورة ايلول، وفي 1966 ايضاً استقبل في منطقة بالكايتي وفداً مفاوضاً للحكومة العراقية من اجل السلام، وبعد عام التقى برفقة وفد من الحزب الديمقراطي الكردستاني في القصر الأخضر بمدينة بغداد برئيس الجمهورية العراقية اللواء الركن عبدالرحمن محمد عارف (1916-2007).
في آذار 1967 استقبل وبحضور والده مصطفى البارزاني في ناحية كلالة نائب رئيس الوزراء رجب عبدالمجيد الذي حضر للتباحث من اجل حل المشكلات بين الجانبين.
وأشرف في عام 1969 على معركة هلاج- دابان الكبيرة ضد قوات جماعة ابراهيم احمد - جلال طالباني في منطقة كرميان، وفي العام نفسه تصدى تحت إمرة الزعيم مصطفى البارزاني لتقدم قوات الجيش العراقي في جبهة رانية- سركبكان.
وتعرض في حياته الى العديد من محاولات الأغتيال والأعتقال، حيث تعرضت سيارته في 6 كانون الأول الى وابل من الطلقات النارية من قبل مخابرات حزب البعث، ولم يكن متواجداً في السيارة آنذاك وقد نجا من تلك المحاولة، وفي مطلع حزيران 1972 جرت محاولة لأغتياله مع والده وشقيقه مسعود البارزاني عن طريق مادة تي ان تي ولكن تم الكشف عن تلك المحاولة قبل تنفيذها واجهاضها، اعتقلته مؤسسة ساواك الأيرانية بتهمة نشاطه السياسي عام 1978 لفترة قصيرة و قد اُحيل الى التحقيق من قبل المؤسسة.
وكان عضواً ضمن تسعة أعضاء في الوفد المفاوض للحزب الديمقراطي الكردستاني مع مسؤولي الحكومة العراقية بشأن الحكم الذاتي لجنوب كوردستان في 10 كانون الثاني 1970، وشارك مع الوفد في التوقيع على اتفاقية 11 آذار مع الحكومة العراقية، أُختير من قبل حزب البعث لمنصب نائب رئيس الجمهورية العراقية، ولكن تم رفض المقترح من قبل الزعيم مصطفى البارزاني .
وتم انتخابه عام 1970 عضواً للجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني في المؤتمر الثامن للحزب، شارك في 27-29 تشرين الثاني في المؤتمر السياسي – العسكري في جومان.
وفي 8 آذار 1974 اجرى في بغداد الجولة الأخيرة من المفاوضات مع صدام حسين(1937- 2006) قبل هجمات الجيش العراقي على المناطق المحررة لثورة ايلول، وقد اقترح فيها تأخير الأعلان عن قانون لمنطقة الحكم الذاتي لكوردستان من طرف واحد لسنة أخرى بغية لزيادة مدة المفاوضات، ولكن رفضه الجانب المقابل.
وفي 4 كانون الثاني 1975 تم تعيينه عضواً لهيئة التخطيط العسكري لثورة أيلول وشارك في اجتماعات 8 آذار في حاج عمران بهدف مواصلة النضال والصمود ضد اتفاقية الجزائر بين البلدين ايران والعراق، والتي كانت تستهدف احتواء ثورة ايلول، وقد صوّت في ذلك الأجتماع بـ (نعم) لصالح استمرار الثورة.
وفي عام 1975 وبعد نكسة ثورة ايلول لجأ الى ايران وأشرف على شؤون اللاجئين في هذا البلد، انتخب عام 1976 في مؤتمر برلين عضواً للمكتب السياسي للقيادة المؤقتة للحزب الديمقراطي الكردستاني.
وفي عام 1976 لعب دوراً رائداً في اندلاع ثورة گولان و اعادة البيشمركة الى كردستان ومساعدتهم لوجستياً، في منتصف عام 1977 أشرف على عقد اجتماع كرج الموسع لغرض مساعدة القيادة المؤقتة للحزب الديمقراطي الكردستاني، كما تولى رعاية مائة وخمسين الف لاجىء من جنوب كوردستان.
في 5 آذار 1979 القى خطاباً باسم عائلة البارزاني على ضريح مصطفى البارزاني في ناحية شنو وبحضور مائة الف شخص، وفي نفس العام اصبح عضواً للجنة التحضيرية للمؤتمر التاسع للحزب الديمقراطي الكردستاني، والذي تم فيه انتخابه عضواً للجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني ومن ثم إنتخابه عضواً للمكتب السياسي ومسؤولاً للعلاقات في أول اجتماع للجنة المركزية للحزب.
وأشرف على قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني في جنوب كردستان في شهر ايلول 1981 ولغاية ربيع 1982، وكان مقره في سهل برازگر ضمن حدود محافظة اربيل، تم انتخابه عام 1983 عضواً للجنة القيادة العسكرية لقوات جبهة (جود). وفي عام 1983 ايضاً وقّع مع عبدالله اوجلان في دمشق اتفاقية التعاون المشترك.
وفي 8 تشرين الثاني 1986 ترأس وفداً للحزب الديمقراطي الكردستاني في عاصمة الجمهورية الأسلامية الأيرانية طهران للتوقيع على اتفاقية السلام مع السكرتير العام للأتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني ويعتبر مهندساً للسلام بين القوى السياسية الكوردستانیة، وكان له الدور المتميز في تأسيس الجبهة الكردستانية التي تم الأعلان عنها فيما بعد في آيار 1988.
في 31 كانون الثاني 1987 توفي اثر سكتة قلبية في مقره الخاص بقرية سليفانه شرقي كوردستان، وورى جثمانه الثرى بجانب والده الزعيم مصطفى البارزاني في مقبرة هلج شرقي كوردستان.
وفي 6 تشرين الأول 1993 تم نقل رفاته مع رفات والده البارزاني الأب على متن مروحيتين للقوة الجوية التابعة لجمهورية ايران الى النقطة الحدودية في باشماخ بمحافظة السليمانية، وكان في استقبال الجثمانين الرئيس الراحل جلال الطالباني والنيجيرفان البارزاني وعدد من قادة الحركة التحررية الكردستانية والجماهير، وفي 8 تشرين الأول جال موكب الخالدَين بمدن وقصبات وقرى كوردستان بينما احتشدت الجماهير على الشوارع والطرقات لأستقبال الموكب، و أخيراً ووري جثمانيهما الثرى في قريتهما بارزان بحضورجماهير غفيرة والعديد من الشخصيات السياسية والعشائرية.
إدريس البارزاني في ذكرى رحيله – موقع الحزب الديمقراطي سوريا
يصادف اليوم الذكرى 34 لرحيل المناضل إدريس البارزاني الذي يصفه رفاقه في درب النضال والكوردايتي بأنه مهندس السلام والتعايش والوئام، حيث عمل خلال فترة نضاله وكفاحه المسلح من أجل وحدة صف والبيت الكوردي ونبذ الخلافات بهدف تحقيق الأهداف العليا للحركة التحررية الكردستانية. ذلك المناضل العتيد المقدام الذي كرس كل حياته من اجل قضية شعبه الكوردي والكردستاني.
وفي ذكرى رحيل إدريس البارزاني ، ألقى السكرتير السياسي للحزب الديمقراطي كلمة قال في جانب منها: «قدم الأخ إدريس الكثير، لكنه نال القليل عند الانتصار.
وفي مقدمة خطابه، قال فاضل ميراني: «كنا قريبين منه فأنا عرفته في 1986 وكنت معه حتى وفاته، وفي الأيام التي يمكن أن نقول عنها أنها أيام راحة، أيام الراحة والفرح للمناضلين هي تلك التي يشعرون فيها بالانتصار وبتحسن في أحوال شعبه في مجال حماية بلدهم.
وأضاف: «الذين تسموا باسم البيشمركة، وضعوا الموت نصب أعينهم، في سبيل الأهداف المباركة التي اتخذها قائدنا الأعلى إدريس البارزاني ، ومن قبله الرئيس البارزاني ، ومن قبلهم آخرون في ثورات الكورد، سواء في كوردستان العراق أو في الأجزاء الأخرى من كردستان.
وأشار إلى أن (هذا كان نهجاً رسمه لنا كبارنا، وينبغي أن يكون فلسفتنا في الحياة والنضال وفي نشاطاتنا، كل حسب ما أوتي من قدرات).
إدريس مصطفى البارزاني ، أحد القادة البارزين للحزب الديمقراطي الكردستاني، ونجل الرئيس مصطفى الالبارزاني ، بعد مشاركته في ثورة أيلول وكان مساعد الرئيس مصطفى البارزاني لشؤون العسكرية والاجتماعية كان يري دوره المحبين كانوا فرحين بظهور هذا القائد والأعداء حزنوا.
إدريس مصطفى البارزاني ، أحد القادة البارزين للحزب الديمقراطي الكردستاني، ونجل الرئيس مصطفى البارزاني ، بعد مشاركته في ثورة أيلول وكان مساعد الرئيس مصطفى البارزاني لشؤون العسكرية والاجتماعية كان يري دوره. المحبون كانوا فرحين بظهور هذا القائد والأعداء حزنوا.
وكذلك الحركة التحررية للشعب الكردي بقيادة الجنرال مصطفى البارزاني قائد ثورة أيلول بدئ المفاوضات مع الحكومة العراقية ودور إدريس البارزاني كان من المستحيل إنكاره، لذلك كان على الأعداء إيجاد طريق لتخلص منه، ولهذا كلما يجدون طريقا كانوا يحاولون من كل طريق عدة محاولات.
بعد اتفاقية 11 أذار قيادة الحزب البعث تطلب من الرئيس مصطفى البارزاني بأنهم يرغبون بتعيين كاك ادريس البارزاني نائب لرئيس جمهورية العراق، لكن البارزاني لم يقبل بهذا العرض، ولذلك زار إدريس البارزاني الولايات المتحدة الأمريكية ويلتقي بقيادات العليا ويجتمع معهم، منهم ريشارد هلمز رئيس جهاز استخبارات الأمريكية، ونائبي وزير الخارجية والدفاع، رغم أن هذه الزيارة كانت سرية لكن من غير معلوم يا ترى جهاز المخابرات العراقية كانت على الاطلاع أم لم يكونوا على الاطلاع، هذه الخطوتين توثق وتوضح بأن إدريس البارزاني لم يكن فقط له دور اجتماعي وعسكري بل كان سياسيا اسم بارز ويعتمد عليه.
محاولة اغتيال
كل هذا الدور والألقاب جعلت نظام البعث يحاول التخلص من إدريس البارزاني والتخطيط لمحاولة أغتیاله، في یوم 1 كانون الأول عام 1970 للمتابعة ومناقشة كیفیة تنفیذ أتفاقیة 11 أذار عام 1970 وبالأخص مصیر البیشمركة وتشكیل حرس حدود من البیشمركة ثورة ایلول، زار إدريس البارزاني مدینة بغداد والتقی ب احمد حسن بكر رئیس جمهوریة العراق ان ذاك وصدام، لكن اثناء تواجده تمت محاولة اغتیاله،ويسجل مسعود البارزاني في كتاب البارزاني والحركة التحرریة للشعب الكوردي، یسجل هذه الحادث كالأتي :
(لغرض تنفیذ أتفاقیة 11 أذار، بالأخص تشكیل حرس حدود، في 1 كانون الأول عام 1970 إدريس البارزاني یرافقه عدد من قیادي البیشمركة منهم حمید برواري، زاروا مدینة بغداد، واجتمعوا مع رئیس الجمهورية ونائبیه ومسؤولين كان من المفترض البقاء لمدة ثلاثة ایام في مدینة بغداد، لكن بعث رسالة من رئیس الجمهوریة بالبقاء لعدة ایام اخری، لكن الشیخ بابو عمنا كان متواجد في حجي عمران لغرض الزیارة، أراد العودة الی منطقة بارزان لكن كان في انتظار عودة إدريس البارزاني للعودة برفقته الی منطقة بارزان، في تاريخ 6 كانون الأول سألني عمي هل أعلم بموعد قرار عودة إدريس البارزاني ؟ أذا كان قد یعود بعدی ثلاثة ایام سأنتظر عودة وأذا سیبقی لوقت اكثر، سأعود وحدي، حاولت التكلم مع إدريس البارزاني عبر الهاتف لكن لسوء الخط لم افهم كلامه بعد ذلك اتصلت بشیخ رضا كولاني مدیر شرطة اربیل وقلت له حاول الأتصال بإدريس البارزاني وقل له عمي مستعجل للعودة الی منطقة بارزان، اذ سیعود خلال ثلاثة ایام سینتظرك وذا لم تعد فأن عمي یسافر وحده، كانت مشیئة الله الشیخ رضا أن یتفهم من كلامي بأن عودة إدريس البارزاني ضروري وعلیه العودة فورا).
ان إدريس البارزاني ارسل السیارة التي اهدها له رئیس الجمهوریة من نوع مارسدس الی وكالي تصلیح بعض نقوصاته، لكن لم ینتظر تصلیحه وعاد بسیارة تكسي الی مدینة اربیل، دون ان یعلم أحد بعودة، بعد ظهيرة تلك الیوم اعادوا السیارة من نوع مارسدس الیه وكان من المقرر بأن یوم التالي كل من حمید برواري ومحمد عزیز الذي رافقوه الی بغداد مكثوا فيها وقرروا العودة بعد ظهیرة الیوم الذي ترك فیها إدريس البارزاني مدینة بغداد في یوم 6 كانون الأول كل من حمید برواري ومحمد عزیز توجهوا بالسیارة مارسدس متجهین للعشاء، من الواضح بعض من المرتزقة والجحوش بمساعدة مدیر امن العام ناظم كزار كان هنالك مخطط لأغتیال إدريس الالبارزاني ، أنا لااستبعد بعض من القادة العراقیي كان لهم ید في هذه المخطط، فریق تنفیذ العملیة وضعوا عدة نقاط كمین لأیقاف السیارة
وكانوا یضنون بأن إدريس البارزاني متواجد في السیارة، في تمام الساعة عاشرة مساءا تم اطلاق الرصاص علی السیارة، وكانوا یضنون بأن حمید برواري هوه إدريس البارزاني ، لأن كان هنالك شبه بینهم، تعرض حمید برواري لجروح بلیغة وعلی أثر هذه الجروح تحول الجرح الی مرض وعانا منه كثیرا، تعرض السیارة لأكثر من خمسون رصاصة ، لكن محمد عزیز والسائق نجو بأعجوبة وكان نجاتهم معجزة، أسم السائق كان حسن كاواني، كان سائق حریص وسریع حیث توجه بسرعة من مكان الكمین والأبتعاد من المكان، وبذلك كان مصیر إدريس البارزاني النجاة من هذه المحاولة الأرهابیة لأغتیاله، لان كان حسب معتقد مخططي العملیة بأن إدريس البارزاني في السیارة التي اهداه له رئيس الجمهورية لكن في الواقع في وقت ذاته كان إدريس البارزاني في طريقه لأحضان الوطن دون ان یعلم به احد.
فشلت محاولة اغتیال إدريس البارزاني وجرح حمید برواري فقط، الحكومة العراقیة كالمرات السابقة، برأوا انفسهم من الحادث وطلبوا من قیادة الثورة، تزویدهم بمعلومات لغرض القاء قبض علی المتهمین ومعاقبتهم، والحزب الدیمقراطي الكردستاني عن طریق الفرع الخامس زودوا صدام حسین بكل المعلومات حول الحادث، بعث صدام حسین رسالة یدویة الی الرئیس مصطفی البارزاني وأطمئنه بأن الذي حصل كان بسبب معارضة لإتفاقیة 11 أذار وهنالك أناس لایرغبون بهذه الأتفاقیة.
والأشخاص الذین حاولوا اغتیال إدريس البارزاني تم كشفهم وعن طریق محكمة الثورة حيث تمت معاقبتهم، لكن الذین قرروا تنفیذالإغتیال بقوا بسریة حتی انقلاب ناظم كزار عام 1973 ، في حینها أقرت الحكومة العراقیة بأن ناظم كزار كان هو من نفذ عملیة الأغتیال.