الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الملاكم المغترب جوناثان لـ (الزمان): عشقت العراق قبل أن أراه وأولمبياد لوس أنجلوس مهمتنا الأساسية

بواسطة azzaman

الملاكم المغترب جوناثان لـ (الزمان): عشقت العراق قبل أن أراه وأولمبياد لوس أنجلوس مهمتنا الأساسية

 

بغداد- نصير الزيدي

وسط أحلام الشباب وتحديات الرياضة القاسية، يبرز اسم الملاكم الأمريكي من أصل عراقي جوناثان مازن منصور كنموذج للموهبة والطموح والإصرار، بدأ مشواره منذ الصغر، وتدرج بخطوات ثابتة حتى أصبح واحدًا من الأسماء الواعدة في عالم الملاكمة، جامعًا بين فخر الهوية العراقية وفرص الاحتراف في الولايات المتحدة. في هذا الحوار، يفتح قلبه ليتحدث عن بداياته، أبرز محطاته، التحديات التي واجهها، وطموحاته المستقبلية داخل وخارج الحلبة

 بدايةً، كيف كانت انطلاقتك مع الملاكمة؟ ومتى شعرت أن بإمكانك أن تصبح محترفًا؟

- بدأت الملاكمة منذ أن كنت في عمر  ،ثمان سنوات كنت شغوفًا بالرياضة وأحب المنافسة في البداية كانت مجرد هواية، لكن مع مرور الوقت ومع كل نزال خضته، شعرت أن لدي الموهبة والإصرار لأصل إلى مستوى الاحتراف اللحظة الفارقة كانت عندما بدأت أحقق الفوز في بطولات محلية وأشعر أنني قادر على مقارعة أسماء كبيرة.

  كونك أمريكي من أصل عراقي، كيف أثّر انتماؤك وهويتك على مسيرتك الرياضية؟

- هويتي جزء مهم مني صحيح أنني ولدت ونشأت في أميركا، لكنني أحمل العراق في قلبي دائمًا هذا الانتماء يمنحني دافعًا إضافيًا، فأنا لا أقاتل فقط لنفسي بل أحمل أيضًا رسالة وفخرًا لعائلتي وجذوري أشعر أنني أُمثّل رابطًا بين الشعبين.

  هل تشعر أن لديك مسؤولية خاصة لتمثيل العراق في أولمبياد لوس أنجلوس القادمة؟

- بالتأكيد، أشعر بمسؤولية كبيرة. الأولمبياد حلم أي رياضي، وتمثيل العراق سيكون شرفًا عظيمًا لي. إذا تيسرت الظروف والدعم المناسب، فسأكون فخورًا بحمل العلم العراقي هناك.

بطولات الهواة

  ما أصعب نزال خضته حتى الآن في مسيرتك الاحترافية؟

- أصعب نزال كان في بداياتي الاحترافية ضد خصم أكثر خبرة مني. لم يكن التحدي فقط جسديًا، بل ذهنيًا أيضًا. كان عليّ أن أُثبت أنني أستحق التواجد بين المحترفين، والحمد لله استطعت أن أخرج منتصرًا.

  أيهما تعتبره الأهم في مسيرتك: إنجازاتك في بطولات الهواة أم بدايتك الناجحة في الاحتراف؟

- كلاهما مهم، لكن الهواة هم الأساس الذي بنيت عليه مسيرتي. من دون تلك التجارب والخبرات في بطولات الهواة، ما كنت سأدخل عالم الاحتراف بهذه الثقة.

  ما الفارق الأكبر الذي لمسته بين الملاكمة للهواة والاحتراف؟

- الفارق الأكبر هو الضغط في الاحتراف لا يكفي أن تكون مقاتلاً جيدًا، بل عليك أن تكون ذكيًا في إدارتك لمسيرتك، وأن تتحمل الضغوط الإعلامية والتجارية أما في الهواة فالتركيز يكون أكثر على الجانب الفني والمهاري.

 واجهت ظروفًا صعبة بعد مرض والدتك، كيف أثّر ذلك على نفسيتك وأدائك داخل الحلبة؟

- كان الأمر صعبًا جدًا عليّ مرض أمي أثّر فيّ عاطفيًا، لكن في الوقت نفسه منحني قوة إضافية كنت أدخل الحلبة وأنا أفكر بها وأقاتل من أجلها، وهذا جعلني أكثر إصرارًا على النجاح.

  ما هي أبرز التضحيات التي قدّمتها للوصول إلى هذا المستوى؟

- التضحيات كثيرة، أهمها الوقت والابتعاد عن حياتي الطبيعية مثل أي شاب في عمري. التدريبات القاسية، النظام الغذائي الصارم، وحتى الابتعاد عن بعض المناسبات العائلية والأصدقاء. لكنني مقتنع أن كل هذا يستحق من أجل هدفي.

  كيف تتعامل مع الضغوط الكبيرة سواء من الجمهور أو وسائل الإعلام؟

- أتعامل معها بالتركيز على نفسي فقط. أحاول أن أُغلق على نفسي وأضع كل طاقتي في التدريب. في النهاية، الجمهور والإعلام سيقولون ما يشاؤون، لكن الأهم أن أقدّم أفضل ما لدي داخل الحلبة.

 ما أهدافك في السنوات القادمة؟ وهل تطمح للمنافسة على ألقاب عالمية كبرى؟

- هدفي أن أستمر في التطور خطوة بخطوة، وأن أضع نفسي في صفوف المنافسين على الألقاب العالمية. لا أستعجل، لكنني مؤمن أنني قادر على الوصول إلى هذا المستوى.

  هل تفكر في تمثيل العراق يومًا ما في البطولات العالمية أو الأولمبياد إذا سنحت الفرصة؟

- نعم، أفكر في ذلك كثيرًا. تمثيل العراق سيكون شرفًا عظيمًا، وإذا سنحت الفرصة المناسبة، فلن أتردد أبدًا.

  كيف ترى مستقبل الملاكمة في العالم العربي والعراق بشكل خاص؟

- الملاكمة في العالم العربي بدأت تنمو، لكننا ما زلنا بحاجة إلى دعم أكبر وبنية تحتية أفضل. في العراق، هناك مواهب كبيرة، لكنهم بحاجة إلى مدارس، قاعات، ورعاية حقيقية. إذا تحقق ذلك، أؤكد أننا سنرى أبطالًا عالميين من العراق.

  نعلم أنك تهتم بالتوعية بالصحة النفسية، هل يمكنك أن تحدّثنا أكثر عن هذا الجانب الإنساني في حياتك؟

- الصحة النفسية مهمة جدًا، وأنا شخصيًا مررت بمراحل صعبة. أحب أن أستخدم منصتي لأقول للناس إن الرياضيين أيضًا يواجهون ضغوطًا وتحديات نفسية. أتمنى أن أساعد الشباب على فهم أن طلب المساعدة ليس ضعفًا، بل قوة.

  من هو قدوتك في عالم الملاكمة أو الرياضة بشكل عام؟

أسلوب حياة

- قدوتي في الملاكمة امير خان ليس فقط لأنه بطل عظيم داخل الحلبة، بل لأنه كان صاحب رسالة خارجها. في الرياضة عمومًا أستلهم من كل شخص واجه الصعاب وحقق حلمه.

 ما هي النصيحة التي تقدمها للشباب العراقي أو العربي الذي يحلم بدخول عالم الملاكمة؟

- نصيحتي أن يتحلوا بالصبر والانضباط. الملاكمة ليست مجرد قتال، بل هي أسلوب حياة. إذا أردت النجاح، فعليك أن تضحي وتعمل بجد، والأهم أن تؤمن بنفسك مهما كانت الصعوبات.

يبقى جوناثان مازن منصور مثالًا للشاب الذي لم يتخلَّ عن حلمه رغم الصعاب، بل جعل من التحديات قوة دفع نحو القمم هويته المزدوجة منحت مسيرته بُعدًا إنسانيًا ورسالةً أوسع من الرياضة، حيث يطمح لأن يرفع اسم العراق عاليًا في البطولات العالمية، ويُلهم الأجيال الجديدة على الإيمان بقدراتها. وبين الحلبة والحياة، يبدو أن مشوار هذا البطل لم يبدأ بعد، وما زال يحمل الكثير من الطموحات ليترجمها إلى إنجازات.

 

 


مشاهدات 138
أضيف 2025/08/30 - 2:08 PM
آخر تحديث 2025/08/31 - 2:12 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 426 الشهر 22490 الكلي 11417576
الوقت الآن
الأحد 2025/8/31 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير