الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
رئيس مركز الدراسات الآسيوية والصينية هيثم مزاحم: الحكومة العراقية منقسمة أزاء الضربات الإيرانية

بواسطة azzaman

رئيس مركز الدراسات الآسيوية والصينية هيثم مزاحمالحكومة العراقية منقسمة أزاء الضربات الإيرانية

اورنيلا سكر

رأى خبير استراتيجي ان الحكومة العراقية منقسمة ازاء الضربات الصاروخية الايرانية التي استهدفت أربيل، داعياً الى تنسيق امني مشترك بين بغداد وطهران. وقال رئيس مركز الدراسات الاسيوية الصينية هيثم مزاحم في حوار اجرته (الزمان) معه في بيروت ان (التنسيق بين الحكومة المركزية واقليم كردستان ضعيف او موسمي). وفيما يلي نص الحوار:

ما أسباب والرسالة على خلفية الهجوم الايراني على أربيل؟

- تقول الحكومة الايرانية إنها استهدفت مركزاً تجسسياً لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد في أربيل. هذا الهجوم جاء رداً على استهداف عدد من المواقع الإيرانية في سوريا وخاصة اغتيال عدد من المستشارين العسكريين في دمشق  أبرزهم مسؤول الاستخبارات في فيلق القدس الحاج صادق وخمسة من مساعديه فضلاً عن استهداف سابق لمسؤول آخر لفيلق القدس في سوريا رضي موسوي. وطبعاً هذه رسالة للكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية بأن إيران لن تبقى ساكتة عن مقتل قيادييها في سوريا وغيرها من الأمكنة.

إنتهاك السيادة

وما هو موقف الحكومة العراقية؟

- الحكومة العراقية منقسمة حيث أدان مستشار الأمن القومي العراقي الهجوم الإيراني باعتبار أنه بمثابة انتهاك للسيادة العراقية وكذلك فعلت حكومة إقليم كردستان. لكن هناك قيادات عراقية متحالفة مع إيران داخل الحكومة والحشد الشعبي  وقيادات شيعية العراقية  أخرى لم تدن الهجوم باعتبار أنه استهدف مركزاً للموساد الاسرائيلي في العراق وكون هذا المركز التجسسي مسؤولاً عن عدد من العمليات الإرهابية واستهداف قياديين في ايران وبخاصة العملية التي جرت في مدينة كرمان الايرانية في ذكرى استشهاد اللواء قاسم سليماني  والتي أدت الى مقتل مئة شخص داخل ايران.

في أي سياق تضع هذا الاستهداف ولماذا بالتحديد كردستان؟

- هذه ليست العملية الإيرانية الأولى التي تستهدف مواقع في اربيل فقد سبق ان نفذت إيران هجمات أخرى في اربيل ومناطق أخرى في كردستان والعراق سواء مقرات للموساد أو قواعد أميركية رداً على الاغتيال الأميركي للقائد السابق لفيلق القدس اللواء قاسم سليماني.

ماذا يعني تقييم الاتفاق الأمني بين العراق وايران؟

- موضوع التقييم الامني المشترك الايراني العراقي  مهم جداً وأنا أفضل عدم شن اي هجمات وعمليات داخل العراق دون تنسيق مع الحكومة العراقية وألا يتم التعرض لأمن واستقرار وسيادة العراق ولكن هناك بعض التحفظات  والمطالب الامنية  الايرانية حيث تطالب إيران بألا ييشكل العراق الخاصرة الرخوة لأمنها من خلال التخطيط والدعم اللوجستي لبعض العمليات الارهابية داخل ايران والقيام بالتجسس عليها من قبل الموساد الاسرائيلي  أو حتى الحكومة الاميركية.

نحن نفضل هذا التنسيق الامني بين العراق وايران التي  تريد هذا التنسيق لحفظ امنها واستقرارها لأنها لا تريد أن يتسلل أحد إلى اراضيها والقيام بعمليات ارهابية ، لكن سلطة الحكومة العراقية على إقليم كردستان ضعيفة حيث يتمتع الإقليم بحكم ذاتي وهو شبه مستقل ويتخذ قراراته بعيداً عن الحكومة العراقية ويقوم بتحالفات وتنسيقات خارجية مع اميركا ودول اخرى بعض النظر عن موقف الحكومة العراقية. لذلك تفضل ايران التعامل المباشر مع التهديدات الأمنية الصادرة من كردستان او اي جهة أخرى في العراق.

ماذا بشأن التنسيق بين أربيل وبغداد للرد على ذا العدوان الايراني؟

- التنسيق بين الحكومة المركزية العراقية وحكومة إقليم كردستان ضعيف وهو موسمي وليس متواصل إذ يرتبط ببعض الأحداث والجهات وليس بكل الموضوعات والأهداف، كما كان الحال خلال الحرب على تنظيم داعش الإرهابي. والهجوم الإيراني هو مجرد رسالة الى الجهات المعنية بالهجمات الارهابية على امن ايران والقول بأنها سوف ترد على اي هجوم يستهدفها.

 □ كيف سوف ينعكس ذلك على تطــــــــــورات الاحداث في المنطقة والصراع القائم ؟

- المشكلة ليست بالصواريخ الايرانية ولا بالرد الايراني انما في ما يحدث في غزة من عدوان اسرائيلي كبير ومن عدوان على لبنان وسوريا وعدد الاغتيالات التي تقوم بها اسرائيل في لبنان وسوريا وداخل إيران فضلا عن تدمير ما يناهز الثمانين بالمئة من قطاع غزة  وقتل أكثر من ستة وعشرين الف فلسطيني  ونحو مئة ألف جريح الجرحى وتهجير نحو مليوني فلسطيني من قطاع غزة. هذه هي المشكلة الحقيقية التي يفترض التعامل معها وتضافر الجهود العربية والإسلامية لوقف الحرب الوحشيى البربرية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. ويأتي رد  الفعل الايراني على خلفية هذه الاغتيالات والاعتداءات الاسرائيلية المدعومة من امريكا والغرب. من هنا اجد أن الحل يمكن ان يكون  دبلوماسياً بين إيران وكل من بغداد واربيل غير أنه لا محل لأي تسوية سلمية مع هذا الكيان الغاصب في ظل هذه الهمجية والانتهاكات والعدوان المتواصل على قطاع غزة حيث لا مناص للشعب الفلسطيني من المقاومة والصمود وصولاً إلى التحرير والحصول على حقوقه الوطنية المشروعة ودولته الفلسطينية المسـتقلة.


مشاهدات 833
أضيف 2024/02/07 - 4:54 PM
آخر تحديث 2024/07/12 - 8:18 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 328 الشهر 5840 الكلي 9367912
الوقت الآن
السبت 2024/7/13 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير