الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
طلبة الفنون المسرحية يقدمون ثلاثة عروض بمهرجانهم السنوي

بواسطة azzaman

طلبة الفنون المسرحية يقدمون ثلاثة عروض بمهرجانهم السنوي

 

الموصل - هدير الجبوري

اختتمت كلية الفنون الجميلة في جامعة الموصل مهرجانها الخامس عشر ( دورة الفنان المرحوم شفاء العمري )بمشاركة طلاب قسم الفنون المسرحية في الكلية  في العروض الثلاثة التي تضمنها المهرجان مع مشاركة فرقة قرقوش المسرحية في واحدة من هذه العروض ..وحملت الاعمال المعروضة العناوين التالية :(طريق الماعز)،(رُعاش) و(طقوس الحطب)

وعن المهرجان تحدث لـ(الزمان) معاون العميد للشؤون العلمية بشار عبد الغني قائلاً : إن هذه التجربة للطلبة أتت بعد توقف دام لفترة طويلة عن تقديم العروض المسرحية وارتأت الكلية ان تكون العروض الحالية في الباحة الخارجية لها وإقامتها في وقت المساء لفسح المجال لأكبر عدد ممكن من العوائل الموصلية لحضور العروض ..وتعد هذه التجربة الثانية للكلية بعد إعماراجزاء عديدة من بنايتها من قبل برنامج الامم المتحدة الانمائي ، وقد تم ضمن سلسلة الاعمارتجهيز الكلية بمسرح متحرك .علماُ إن الكلية كان في نيتها إقامة مشروعاً خاصاً وذلك من خلال عقد مهرجان قطري يضم كليات الفنون الجميلة في العراق وتم تأجيله لحين توفير التخصيص المالي والأستعاضة عنه حاليا بهذا المهرجان ).

مضيفا إن (العرض الافتتاحي  كان (طريق الماعز ) وكانت من إخراجه وتضمنت فكرة النص قصة مجموعة نساء في منطقة نائية مع رجل واحد فقط وتركز الوضع القائم بينهما على الصراع بين  النسوة الثلاثة مع هذا الرجل وهو ضمن حلقة الصراع الابدي بين الذكورة والانوثة..والقصة  أصلاً تتحدث عن تأثيرات الحرب وتبعاتها حيث يُظهر النص شخصية صاحب المنزل بأنه كان أسيراً في الحرب وتوفي خلال اسره ..والحروب فيها مخلفات وتبعات قد تمتد بآثارها السلبية لسنوات .والنص لم يركز على نطاق الخوض في  المحلية بل توسع الى شمولية الطرح وجعلها قضية عامة تتضمن مشكلة الانسان في كل زمان ومكان .أما العرض المسرحي الثاني كان بعنوان ( رُعاش ) لمؤلفه ومخرجه الأكاديمي عمر أكرم محمد الذي أستعان ضمن العرض بطلاب المرحلة الاولى الذين لم يشاركوا بعروض مسرحية سابقة ويوظف في العرض فن ( الكيروغراف - لغة الجسد ) اكثر من الحوار بتشكيل جسدي  متناغما مع الفضاء المفتوح للمسرحية) .

وقال مؤلف ومخرج العمل الأكاديمي عمر اكرم محمد لـ(الزمان) ان (اسلوب المسرحية كان يقترب من الطرح الغربي في التعامل مع الاحداث والشخوص ويتحدث عن الظلم الذي يطال الفرد والمجتمع وكيفية تعامل السلطة مع البشر وقمع الحريات والفكر الانساني ) موضحا إنه فضل أن يشرك طلبة الصفوف الاولى في الكلية بالعرض ر لكي يكون  بمثابة الانطلاقة الاولى لهم صوب القدرة والتمكن من أدوات التمثيل..

 والعرض الثالث والاخير كان من اخراج  عميد كلية الفنون الجميلة في الموصل نشأت مبارك صليوة ومن تأليف الكاتب السرياني إبراهيم كولان  وهو عمل مشترك بين طلاب الكلية وفرقة قرقوش المسرحية ..وتم زج مجموعة من الممثلات الهاويات في العمل والاعتماد الاساسي تم على ثلاثة من  التدريسيين والذين كانوا من الاعمدة الرئيسية للعمل وهم كل من ( صدام سالم حنا ، وسام خضر, شوقي حكمت) وفي نفس الوقت هم من منتسبي فرقة قرقوش للتمثيل .

وأوضح الممثل التدريسي صدام سالم إن (النص يعتمد على ثلاث شخصيات هي شخصية الاب الذي هو محرك الاحداث وجسدها  شوقي حكمت مع شخصية الابن التي جسدها  وسام خضر  وشخصية الصديق الصدوق للابن وجسدها  صدام سالم  وهو في جوهره يعتبر الصوت المعارض لتصرفات وآراء وأيديولوجية الاب القمعي والذي يزج بأبناءه في حرب لا طائل من وراءها وغرضها استنزاف البشر وتقويض مفاهيم المجتمع باكمـــــــله..

ويحاكي العرض موضوع الحرب باشكاله كافة ( حروب القتل والحروب النفسية والاجتماعية والسياسية ) وينقل ما تعانيه المجتمعات من تلك الحروب والعرض محاولة تجريبية جادة لخلق التداخل بين معطيات العرض المسرحي والطقوس الدينية ويتحقق ذلك عبر ادراج مجموعة من الالحان والتراتيل وتوظيفها بما يتلائم مع الحدث المسرحي .

كما ان المخرج مبارك  استثمر فيه طروحات لمدارس وتيارات عدة سعياً للوصول الى هدفه في شرح الارهاصات الفكرية لشخصية رجل الحرب في استبداده الاحادي تجاه الدمى الانسانية التي يتحكم بمصيرها .فهيمنت رؤية الفردية على الاحداث منذ بداية العرض بطقس ديني يقاطعه صوت جهاز اللاسلكي المستخدم في الحروب ومن خلاله يتحكم بالجمع كيفما يشاء..فيحدث أن يتخلل الطقس مواجهة وجدل تصاعدي حول قيمة الحرب وماهيتها وبالتالي تحديد الخاسر والمنتصر فيها ).


مشاهدات 242
أضيف 2023/05/29 - 4:43 PM
آخر تحديث 2023/09/25 - 8:29 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 198 الشهر 9385 الكلي 8903712
الوقت الآن
الإثنين 2023/9/25 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير