00964 790 110 7676     azzaman_iraq@yahoo.com
  التحايل على القانون

مقالات
أضيف بواسـطة admin
النـص :

التحايل على القانون

حسين الصدر

-1-

من أخطر المشاكل التي تعانيها الشعوب منذ قديم الزمان مشكلةُ التحايل على القانون .

ومن هنا قيل :

المشكلة ليست في القانون وانما في تطبيقاته .

-2-

ويلجأ باعةُ الضمير الى ابتكار حِيَلٍ وأساليب للتحايل على القانون وتعطيله وتجريده من مضمونه .

-3-

مثال عملي :

من المعلوم انّ شرب الخمر من المحرمات في الاسلام، وانّ عقوبة شارب الخمر الجلد ثمانين سوطاً ، ولكنّ المنصور الدوانيقي عطّل هذا الحد، وأعفى ( ابراهيم بن هرمه ) الشاعر الموصوف بالمجون منه ، حين مدحه بقصيدة وأراد أنْ يعفيه من الحدّ جزاءً عليها .

فكتب المنصور الى عامِلِهِ في المدينة :

( انّ عليك أنْ نضرب ابن هرمه ثمانين جلدةً اذا جيء به سكران وتضرب مَنْ يجيءُ به مائة جلدة )

فكفّ الناس عنه .

وكانت الشرطة يمرون به وهو سكران فيدعونه ويقولون :

(مَنْ يشتري ثمانين بمائة ) ؟

-4-

وقد تحايل معظم السلطويين في (العراق الجديد ) على القوانين والموازين بنحو رهيب أضعفَ الدولةَ وسلَبَها هيبَتَها  ولم يُبق للثقة بهم مجالاً ..،

انهم فوق القانون 

وهم الاستثناء البارز من كل ما نصت عليه القوانين ..!!

ويلحقُ بهم أبناؤهم وأصهارُهم والمقربون منهم ..،

وعلى رؤوس الفقراء والمستضعفين التراب .

وهكذا جثم كابوس المفارقات المرّة على صدور العراقيين بعد أنْ زال عنهم كابوس الدكتاتورية البائدة .

والسؤال الآن :

متى تنتهي الكوابيس ؟

وقد قال الشاعر :

أحسنُ ما في صِفَة الليل وُجِدْ

الليلُ حُبلى ليس يُدرى ما تَلِدْ

 

عدد المشـاهدات 100   تاريخ الإضافـة 05/10/2022   رقم المحتوى 68251
تواصل معنا
 009647901107676
 azzaman_iraq@yahoo.com
الأحد 2022/11/27   توقيـت بغداد
تابعنا على