مصران أعور لو زائدة دودية ؟
ياسر الوزني
في الخطاب السياسي الصيني غالباً مايستخدم تعبير(قرون من الإهانة) إذ يعتقد أنها تعرضت فيها للغزو والتدخل الأجنبي وفقدان السيادة خلال القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين، المقصود ليس الإهانة المعنوية بل تجربة تأريخية تحولت الى جزء من الهوية الوطنية ومبرر لإستعادة القوة والنفوذ ومنع تكرار ماحدث،وفي التراث العسكري الصيني مايسمى بالإستراتيجيات الست والثلاثون وهي مجموعة من الحيل والمباديء التي تستخدم لغاية اليوم في فهم الحروب والسياسة والدبلوماسية والتفاوض وحتى الصراع على السلطة. لقد أختارت الصين وكل أوربا من أبنائها :فماذا أختارت؟ إختارت النخبة لأنها التي تفكر بديلاً عن الذين لايفكرون ،أختارتهم لأن مجتمعاً بلا نخبة يعني مجتمعاً بلاعقل ،تفكير النخبة هو الإنطلاق من مركزية الإنسان وهي التي تقدم فهماً ووعياً للعالم ومنه ترسم ملامح المستقبل للإنسانية،حين تتجاوز النخبة فأنت مع جهل مركب ذلك أن الإنسان في طبعه كائن تبريري وغالباً ماتنتج المجتمعات الجاهلة إمعات ليس لها إلا معاداة الآخر تحميها ثقافة مجتمع أو بيئة عنيفة، الجهل المركب هو أن تتبرمج تلقائياً بجهالات ثم تعتبرها حقائق وحينها ترى إن الآخرين هم الجهال وهم الذين في ظلال ، ربما وهو إحتمال ضعيف أن تعمد النخبة الى تضليل الوعي ومع ذلك فإن وعيا ًمضللاً من التخبة أفضل من عامة بلانخبة،المصران الأعور هو ألتهاب الزائدة الدودية أما النخبة فهي شيء والحاجة بربع شيء آخر .