الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
خبراء: توفير ضمانات العودة الآمنة يدعم بناء مستقبل المجتمع الإيزيدي

← بواسطة azzaman

مباحثات بشأن تعزيز التعاون في معالجة ملف غسل الأموال

خبراء: توفير ضمانات العودة الآمنة يدعم بناء مستقبل المجتمع الإيزيدي

بغداد - قصي منذر

القاهرة - إبراهيم محمد شريف

ناقشت ندوة حوارية، نظمتها مؤسسة بحر العلوم الخيرية، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، أوضاع المكون الإيزيدي في العراق بعد أكثر من عشر سنوات على الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش خلال 2014، مستعرضة التحديات التي تواجه أبناء المكون في مجالات العودة وإعادة الإعمار والعدالة والتعافي المجتمعي، وسبل الانتقال من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى بناء مستقبل مستدام يقوم على المواطنة المتساوية واحترام التنوع ومنع تكرار الجرائم.

توثيق جرائم

وناقشت الندوة، التي استضافت الباحث والأكاديمي سعد سلوم، «دراسة بعنوان إرث مر ومستقبل غامض»، اذ تطرقت الى (قراءة استشرافية لمستقبل الإيزيديين في العراق، ولم تقتصر على توثيق الجرائم التي تعرضوا لها وتوصيفها القانوني، بل بحثت التحولات العميقة التي طرأت على مجتمعهم، وانعكاسات الإبادة على هويتهم وبنيتهم الاجتماعية وعلاقاتهم الداخلية، فضلاً عن متطلبات تحقيق العدالة وضمان عدم تكرار الانتهاكات)، واكد رئيس مؤسسة بحر العلوم، إبراهيم بحر العلوم، خلال الندوة (أهمية الاهتمام بالمكونات العراقية الأصيلة، وفتح مساحات للحوار بشأن التحديات التي تواجهها، بما يسهم في تعزيز التفاهم والتعايش بين مختلف أطياف المجتمع)، من جانبه، استهل مدير الندوة علي اليعقوبي، الجلسة بالإشارة إلى (الرمزية التي تحملها المناسبة، بالتزامن مع ذكرى وفاة النبي محمد، وذكرى رحيل السيد محمد علي بحر العلوم، مستذكراً إسهاماته في نشر الاعتدال والحوار بين الأديان والمكونات)، داعياً إلى (استذكار شهداء العراق، وفي مقدمتهم ضحايا الإبادة من الإيزيديين، وقراءة الفاتحة على أرواحهم)، وأوضح اليعقوبي أن (الدراسة التي أعدها سلوم، بدعم من المنظمة الدولية للهجرة أي او ام، تطرح مقاربة مختلفة عن التقارير التي تهتم بتوثيق الجرائم، إذ تنطلق من سؤال جوهري يتعلق بمستقبل المكون الايزيدي في العراق، وما ينبغي اتخاذه من خطوات لضمان أمنهم وحقوقهم واستقرارهم)، بحسب تعبيره، مشيراً إلى أن (البحث يستند إلى متابعة أكاديمية ولقاءات مع فواعل سياسية وممثلين عن الأقليات ومنظمات دولية معنية بهذا الملف).

معلومات مشوهة

وتطرقت المناقشات إلى (الصور النمطية والمعلومات المشوهة التي أحاطت بالهوية والعقيدة للمكون، ودورها في تغذية التمييز وخطاب الكراهية، ولا سيما في ظل تداول توصيفات مغلوطة بشأن طبيعة الديانة الإيزيدية ومعتقداتها، كما اكدت أهمية تصحيح هذه التصورات عبر المعرفة والحوار واحترام حق أبناء المكون في التعبير عن هويتهم الدينية والثقافية، بعيداً عن التصنيفات المفروضة عليهم سياسياً أو اجتماعياً)، كما تحدثت الندوة عن (تأثير التوزع الجغرافي للمجتمع الإيزيدي بين سنجار والشيخان ومناطق أخرى، وما أفرزته السياسات السابقة والانقسامات السياسية من تجارب وتوجهات مختلفة داخل المجتمع)، مشددة على (ضرورة احترام تعدد الرؤى بشأن الهوية والتمثيل والقيادة، وتهيئة بيئة حوارية تسمح بمعالجة الخلافات بعيدا عن الاستقطاب).

بنية اجتماعية

ولفت المشاركون الى (تداعيات الإبادة على البنية الاجتماعية، بما في ذلك اتساع الفجوة بين الأجيال، وتنامي دور الناشطين والمنظمات المجتمعية في التوثيق والمناصرة وإعادة البناء، إلى جانب اتساع مجتمع الشتات، ولا سيما في ألمانيا، وما رافق ذلك من تغير في تطلعات الأجيال وتجاربها الاجتماعية والثقافية، كما تم تأكيد أهمية معالجة ملف النزوح المطول، وتوفير ضمانات العودة الآمنة، وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، بما يتيح للناجين استعادة حياتهم وحقوقهم، ويحول دون استمرار آثار الجريمة عبر الأجيال)، وخلصت الندوة إلى أن (بناء مستقبل آمن للإيزيديين يتطلب حواراً داخلياً منظماً، تتوافر له الإرادة الحكومية والمنهجية المناسبة، لمعالجة الخلافات المتعلقة بالتمثيل والقيادة والإدارة المحلية، ودعم المبادرات والمنظمات التي أسهمت في توثيق الجرائم والدفاع عن حقوق الضحايا والمشاركة في جهود إعادة البناء)، ودعت الندوة الى (ضرورة إدراج جرائم الإبادة والانتهاكات التي تعرضت لها المكونات المختلفة ضمن ذاكرة وطنية مشتركة، وتطوير المناهج التعليمية بما يسهم في تصحيح الصور النمطية، وترسيخ ثقافة الاعتراف المتبادل واحترام الاختلاف، بدلاً من تكريس الانقسامات والتنافس على المعاناة، مع أهمية ان حماية التنوع الديني والثقافي لا ينبغي أن تقتصر على المواقف المعلنة أو الاعتراف الرمزي، بل يجب أن تتحول إلى التزام دائم تتبناه الدولة ومؤسساتها من خلال التشريعات والسياسات والممارسات العملية). في غضون ذلك، بحث سفير العراق لدى جمهورية مصر، قحطان طه خلف، ورئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر، أحمد سعيد خليل، تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

تبادل خبرات

وذكر بيان للسفارة العراقية في القاهرة، أن (اللقاء استعرض آليات تبادل الخبرات والمعلومات، وتطوير أساليب العمل المشترك، بما ينسجم مع الأطر القانونية المعتمدة في البلدين، ويسهم في تعزيز الجهود الرامية إلى مواجهة الجرائم المالية وتمويل الإرهاب)، وأكد الجانب المصري (التواصل المستمر مع العراق في هذا المجال، وتبادل التجارب والخبرات، بما يعزز فاعلية الجهود المشتركة في التصدي لغسل الأموال وتمويل الإرهاب)، من جانبه، شدد السفير العراقي على (متانة العلاقات الثنائية بين البلدين، وما تتيحه من فرص واسعة لتطوير التعاون في مختلف المجالات، لمواجهة التحديات المشتركة).

 


مشاهدات 99
أضيف 2026/10/25 - 2:58 PM
آخر تحديث 2026/10/26 - 6:03 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 727 الشهر 51696 الكلي 16636865
الوقت الآن
الإثنين 2026/10/26 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير