الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الخريجون القدامى.. مظلومية سنوات

← بواسطة azzaman

الخريجون القدامى.. مظلومية سنوات

حسين باجي الغزي

 

لم تعد قضية الخريجين القدامى مجرد مطالبة بالتعيين، بل أصبحت قضية اجتماعية وإنسانية تمسّ كرامة آلاف الشباب ومستقبل عائلاتهم، بعد سنوات طويلة من الانتظار والوعود المؤجلة، في ظل ظروف معيشية قاسية وبطالة تحرمهم من أبسط حقوقهم في الحياة الكريمة.

إن الخريجين الذين أمضوا سنوات في الدراسة والاجتهاد لا يطلبون المستحيل، بل يطالبون بفرصة عمل عادلة تضمن لهم الاستقرار وتمنحهم القدرة على بناء مستقبلهم. ومن غير المنصف أن تبقى الشهادات الجامعية حبيسة الأدراج، فيما تتبدد أعمار أصحابها بين الانتظار وضيق الحال.

إن مسؤولية الدولة لا تقتصر على توفير التعليم، بل تمتد إلى وضع سياسات اقتصادية قادرة على استثمار الطاقات الشبابية وخلق فرص العمل. ولا يمكن معالجة هذه الأزمة بالوعود وحدها، بل بخطوات عملية، تشمل إعادة تشغيل المصانع والمعامل، ودعم الصناعة الوطنية، واستصلاح الأراضي الزراعية، وتوسيع فرص العمل في القطاع الخاص والمشاريع الإنتاجية، إلى جانب دراسة حلول مدروسة تفتح المجال أمام الخريجين.

كما أن الحكومة والجهات التشريعية مطالبة بوضع خطة واضحة لإنصاف الخريجين القدامى، تتضمن حلولاً واقعية وجداول زمنية معلنة، تضمن العدالة والشفافية وتنهي سنوات الانتظار المفتوح.

إن تجاهل هذه الشريحة يفاقم الشعور بالظلم والإحباط، بينما يمثل إنصافها استثماراً في استقرار المجتمع ومستقبل البلاد. فالاحتجاج السلمي صوت ينبغي الإصغاء إليه، والمطالب العادلة لا تُواجه بالتسويف، بل بالقرارات الجادة.

أنصفوا الخريجين القدامى، فالشباب لا يطالبون بالمستحيل، بل بحقهم في العمل والحياة الكريمة. إن بناء الدولة يبدأ بإنصاف أبنائها، واستثمار طاقاتهم، وتحويل الوعود إلى واقع ملموس.

 

 


مشاهدات 35
الكاتب حسين باجي الغزي
أضيف 2026/10/17 - 12:46 AM
آخر تحديث 2026/10/17 - 1:27 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 122 الشهر 31339 الكلي 16616508
الوقت الآن
السبت 2026/10/17 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير