واقع مزر
ذنون محمد
من المفارقات في المجتمع العراقي الحالي ان الفقر ليس وحده المشكلة بل ان المشكلة الاكبر هو في ضياع الوعي المجتمعي وما نحن فيه من جهل وضياع في الكثير من الامور التي تحدق بنا او التي باتت قائمة رغما عنا .عليه اقول ان العراق لم يمت دفعة واحده بل هو على سرير المرض وبأمس الحاجة الئ من يشحص دواء له وان ينقذه مما فيه من ازمات .ان عراق اليوم نفض واقعه ورماه علئ جنب وبات يعيش علئ اطلال ماضيه لا اكثر وما كان له من حياة ومن تمنيات كثيره .ان كل من يتحدث عن جمالية العراق بشوارعه وحدائقه وبيوته الفارهة ونخيله الباسق ومن انه على ابواب عصر جديد قد خانهم الوصف او التعبير او ان كلامهم مجاملة لا اكثر وان كل من يتحدث عن نزاهه الواقع هنا مخطئ بل مخطئ مع سبق الاصرار والترصد .نعم كما ان العراق غني بثرواته لكن المشكلة مع هذا الغنئ فأن اهله فقراء باتو يتسولون من ذاكرته الخبز ان الحاجة باتت تنتصر على كل فكره ولم تعد للمكانة الراقية من وجود فكل ما نراه هو عبث لا اكثر .البعض يعصر ذاكرته في كل وقت من اجل فكرة جميلة او من اجل حث الناس على الخلق الجميل ويتحمل وجع الحياة من ظلم كبير ومن عناء، بات بالكاد يطيقه من اجل ان يحيا في هذه الحياة بكرامة وان ينتصر على واقع منافق واقع جعل اللص يعتلي الامكنة وجعل من محروس واشباهه يحصلون على الملايين من دون اي خدمة او واجب اصيل .مجتمع بهذه الكيفية علاجه الوحيد ان ينزوي في ركن ضيق او بعباره سوقيه ان ينجب ان الية اي مجتمع لا يمكن ان تتغير من خلال فكره او من خلال ما يخطه القلم ان البعض لا ينفع معه اي اصلاح ولا تردعه اي عقوبة لأن ما وصل اليه من طغيان بلغ حدا لا يوصف .لقد بلغ بنا الطغيان حده وبلغ بنا النفاق درجة عالية والغالبية باتت لا تهمهم الا مصالحهم وهم على استعداد لايذاء مجتمع كامل من اجل ذاتهم .ان ما نعيشه الان حالة فريده من النفاق لص يتحدث عن النزاهه كاذب يتحدث عن الشرف والتربية مختلص يتحدث عن الامانة اي مجتمع هذا واي واقع علينا ان نتحمله