الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الوزير والرؤساء تعليم غير منافس

← بواسطة azzaman

الوزير والرؤساء تعليم غير منافس

صلاح الدين الجنابي

 

العقل أن تعقل ما يخالف القانون والأخلاقيات، وترتقي بالسلوك والممارسات إلى ترسيخ قيمة الإنسان من خلال بناء ركائز الاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية.

وهنا لا بد من الاختيار الأمثل للشخص الذي يدير وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومن يدير فصوص هذا العقل المتمثلة بالجامعات، التي يرتكز عليها لبناء الإنسان والركائز المستدامة التي تخدمه وتطور حياته وترعى مصالحه.نزولًا عند رغبة المحاصصة بعد ٢٠٠٣، انتقل منصب وزير التعليم العالي لأكثر من كتلة وحزب، فألقى ذلك بظلاله على الثقافة الأكاديمية وكيفية اختيار رؤساء الجامعات والعمداء ورؤساء الأقسام واللجان العلمية، كما أسهمت في تشويه سلسلة تجهيز التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، ونتج عنها تنصيب رئيس جامعة وعميد ورئيس قسم غير مؤهل، وترقيات علمية مزيفة، وبحث علمي غير منتج، ومصانع ورق، وتعليم غير منافس، ولجان علمية لا تفهم أدوارها ولا تجيد القيام بمهامها، وبرامج ومناهج وتخصصات غير مدروسة، وسلوكيات وقيم وممارسات دخيلة وقد تكون مدمرة، ونمطية ورتابة منهجية وسلوكية، وعلاقات أكاديمية وبحثية مبهمة واستفهامية وغير شفافة، وغيرها من المؤشرات التي تحتاج إلى تفسير أو معالجة.واحدة من أهم مسببات ما ذُكر هي طريقة اختيار الوزير ومؤهلاته وقدراته المهارية والأكاديمية والقيادية، أما السبب الأهم والأكثر تأثيرًا فهو أن أغلب رؤساء الجامعات بعد ٢٠٠٣ يديرون الجامعات بالوكالة، ولم يكتسبوا ثقة البرلمان، الأمر الذي أضعف الموقع كثيرًا، وسمح لغير المؤهلين بتسنمه، وانتقل الاختيار غير الصحيح إلى العمداء ورؤساء الأقسام واللجان العلمية، الأمر الذي أسهم في تراجع النزاهة والشفافية الأكاديمية، وتخبط القرارات، وعدم وضوح السلوكيات والتعاملات، وفرض ثقافة أكاديمية مشوهة، والتي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الأكاديمية حول مستقبل التعليم العالي في العراق، وكيفية علاج المشكلات وردم الفجوات، والتحول إلى تعليم منافس ومنتج.هنا لا بد أن يُعقل الاختيار الوزاري بالفضاء الوطني وبمعايير مرموقة وموثقة وصارمة، وكذلك يُعقل اختيار رئيس الجامعة بالفضاء الوطني أو المحلي، وبمعايير مرموقة وموثقة وصارمة وقابلة للقياس، وهكذا العميد ورؤساء الأقسام واللجان العلمية.الوزير الذي لا يَعقل أهمية التعليم وتأثيره لا يَعقل قيادته. الرئيس الذي لا يَعقل نقل المعرفة وإنتاجها لا يَعقل قيادة الجامعة.

 

 

 


مشاهدات 25
الكاتب صلاح الدين الجنابي
أضيف 2026/09/29 - 4:02 PM
آخر تحديث 2026/09/29 - 11:55 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 1752 الشهر 50862 الكلي 16583382
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/9/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير