دافع للكتابة بأنواعها
هند أحمد
غالباً ما يكون هناك دافع يجعلك ، تكتب سواء كتبت مقالا او شعرا او بعض المذكرات، وتنقل ما تشعر به وفي حالات كثيرة، مثلاً حب، حزن ، فرح، نجاح، إلى آخره. تمسك قلمك وتملأ ورقة بيضاء بمشاعرك و دواخلك، فكثير من الشعراء يكتبون عندما يمرون بحالة ما، وأغاني زمان دليل على ذلك ولهذا بقيّت في ذاكرة المستمعين كذلك الكتّاب والروائيون، فالكتابة ليست مجرد عمل روتيني ،، ابدا ، فهي حالة فريدة حسب معرفتي ، فعندما يكتبون ويدونون مشاعرهم وما بداخلهم، تكون كلماتهم نابعة من القلب، نعم وبذلك تدخل قلب المتلقي القاريء مباشرة دون إستئذان، لانها صادقة شفافة، فهذا الالهام هو من يقرر ماذا نكتب ، اما غير ذلك إستحالة ان تكون مؤثرة، وكاتبها اما ان يريد الظهور وتعزيز مكانته بين الكتاب او الشعراء ، ولهذا نرى الان العديد من الشعراء والكتاب دون أثر يُذكر، فالكتابة ليست بالكثرة، لربما تكون على فترات طويلة، فهي فن من انواع الفنون، ان تكون مزوقّة وبراقة وجميلة والاهم من ذلك هناك دافع يجعلك تجود بما لديك من مشاعر واحاسيس.
حينما كنت صغيرة كنت اتصفح المجلات والصحف اليومية فكنت أقرأ مقالات لكاتب كان له عمود في احدى الصحف وكان يجعل من احاسيسه سطوراً يسطرها بكل عناية وحب وبلغة يفهمها الصغير قبل الكبير فكانت تدخل القلب مباشرة، وفي مجالات عديدة ليس مجال واحد، فكنت حينها اقص المقال من الجريدة واحتفظ به في كراس، والجدير بالذكر هناك أسماء لا تُنسى، حتى بعد وفاتهم رحمهم الله فعند ذكر المقالات او الكتابة تأتي اسماؤهم فلا ننساها، فحين أفرح يملؤني حافز لأكتب والعكس صحيح وكذلك تمر بي حالات اجتماعية كثيرة مستفزة تجعلني أكتب، علماً ان بعض المواضيع تبقى محبوسة في دفاتري ، كذلك كتابتي للشعر، فليست كل اشعاري وقصائدي للنشر ولكنني كتبتها واحتفظت بها، فالقصد، عندما نمرُّ بحالة ما هي الدافع لتدوين الكلمات وكتابة السطور، فالدافع حين يكون قوياً هو من يجعلنا نكتب، وبكل حب وشفافية، فالكتابة نوع من انواع الرياضة للذهن والفكر والذات وتقوية الذاكرة والاستمتاع في تلقي مشاعر الآخرين.