مطار الموصل ورقة سياسية
نوفل الراوي
اهل الموصل منذ فترة طويلة يؤملون النفس بالتحليق جوا ، وحلم الهبوط في مطارات محلية ودولية شأنهم شأن اخوتهم في بغداد و البصرة والنجف و كركوك .. وكي يتحقق جزءاً من احلامهم جهزوا متطلبات ذلك الحلم على امل ان يكون حقيقة في يومٍ ما .. فبنووا مطارهم ، وجهزوه بكل ما يجعل الرحلة في راحة وامان فلا مجال هنا للتهاون في اي شيء مهما صغر يمكن ان يكون مصدر خطر على حياة المسافرين .. مطار انشيء باحدث المواصفات كي يلبي حاجة المسافرين .. ومع كل خطوة في طريق انجازه كان الحلم يكبر .. و موعد التحليق من الموصل يقترب ؛ و من اجل انصاف الغير بذلت الحكومة المحلية في نينوى جهودا جبارة من اجل تحقيق المراد باسرع وقت ممكن .. لكن ما الذي حصل بعد ذلك ؟ .. دخلت الموصل في دوامة التسويف .. و الوعود التي لم يلتزم بها احد .. تصريحات رنانة ملأت الافاق و لم تسفر عن شيء ملموس يعمل من شانه على تهدئة الاصوات المطالبة بموعد نهائي لافتتاح المطار المرتقب الذي لا ينقصه غير قرار يتخذ بشجاعة .. حتى بيانات البرلمانيين الموصليين كانت تولد متناقضة مع بعضها .. مرة يزعم برلماني ان مدرج المطار بحاجة الى هدم و اعادة اكساء من جديد كونها خارج المواصفات و لا تصلح لاقلاع الطائرات و هبوطها على ارضية هشة و غير محكمة الانشاء ثم يعود ذات البرلماني بعد اقل من اسبوع ليظهر امام عدسات الاعلام ليعلن ان ارضية المطار جاهزة لاستقبال حركة الطيران .. اي تناقض هذا يولد من شفة برلماني المفروض انه يعي ما يقول اكثر من غيره .. لجنة وزارية اخرى تزور المطار و تعلن ان المطار يمكن تخصيصه للرحلات المحلية حصرا كونه ما زال مفتقرا للاجهزة المعتمدة دوليا وفق معايير خاصة كي تؤمن سلامة الرحلة في حين ان الحكومة تصر على انها وفرت كل شيء .. و امام هذه التسويفات يؤجل الافتتاح و يبتعد الحلم .. ناشطون و مهتمون بدات اصواتهم بالارتفاع انهم يرون ان ارادات متصارعة تحول دون اكمال المطار .. انهم يطالبون الحكومة المحلية بكشف المستور و مصارحة الجمهور بحقيقة ما يحدث .. فما معنى ان ينجز المطار و لا يتم افتتاحه ؟ ما معنى ان ينشا مطار جديد عقب مطار الموصل في كركوك و يتم تدشينه في حين ان مطار الموصل باقٍ في حالة انتظار .. اسئلة مطلوبة الاجابة عليها