الجادرجي .. نصير الحق والوطن
قاسم حسين صالح
في العام 2004 ، ترأست وفدا جامعيا بينهم عشرون بروفيسورا وبروفيسورة. وكان مطلبنا هو (مساواة أساتذة الجامعات في العراق بأقرانهم في جامعات دول الخليج) ، حيث كان راتب الأستاذ زمن حاكم العراق (بريمر) مئة دولار فقط ، ومئتا دولار الى ثلثمئة لمن هو بمرتبة برفيسور وله خدمة تزيد على عشرين سنه.
كان الأمر يتطلب ان نقابل اعضاء مجلس الحكم، وكان صعبا جدا، فقصدت مكتب الراحل نصير ورجوته مساعدتنا.
اغلق مكتبه واخذني بسيارته وتوجهنا الى ( عدنان الباججي ) في شارع الأميرات وحضر اللقاء معنا الذي استمر اكثر من ساعة.
سلمت الطلب ، وسألني الراحل عدنان:
استاذ قاسم ، انتم لم تذكروا في الطلب كم تريدون مبلغ الراتب
وكانت حكايه طريفة لا نريد تكرار ذكرها بقدر ما اردنا ذكر حرص واهتمام نصير الجادرجي بقضية تخص حقا استلبه بريمر .
موقفه هذا يأتي دليلا مضافا الى مواقف عائلة الجادرجي التي تعرضت الى الاضطهاد زمن الحكم الدكتاتوري.وكما كان الفنان الكبير والمثقف التنويري (رفعت الجادرجي) المخلص لقيمه الوطنية والذي يعد ايقونة معمارية عراقية ، كذلك كان (نصير) ..نصيرا نشطا لقضايا الحرية والعدالة الآجتماعية والجمال.
وكما بقت عائلة (الجادرجي) من ابرز العوائل الوطنية في تاريخ العراق، سيبقى (نصير) رمزا وطنيا ، ويظل حيا في قلوب محبيه الذين افجعهم رحيله الأبدي.
محبك