النظافة هندسة لا يجيدها الا النظيف
خالد ألسلامي
لم تكن في الارياف قديما وحاليا اقسام بلدية تهتم بنظافة القرى وترفع النفايات عن شوارعها وساحاتها وتضع الحاويات في ساحاتها فكان أهالي القرى يقومون بتخصيص مناطق متعددة وبعيدة نوعما عن مساكنهم لجمع نفاياتهم بها ومع مرور بعض الوقت عليها تتفسخ ربما نتيجة الأمطار والحرارة والوقت فتتحول الى اسمدة عضوية ينقلها المزارعون الى حقولهم الموسمية او البساتين الدائمية ولهذا فنادرا ما تجد أية نفايات في بيوت وشوارع تلك القرى .
بينما وانت تتجول في بعض مناطق المدن على اختلاف حجمها تكاد لا تجد قطعة أرض فارغة الا وتحولت الا مكب لنفايات البيوت المحيطة بها والقريبة منها والادهى والأمَرْ انك ترى ان البلدية قامت بوضع عدد من الحاويات في تلك القطع لغرض جمع النفايات فيها الا انك نادرا ما تجد من الناس من يرمي نفاياته فيها فترى الحاويات فارغة بينما تحيط بها النفايات من كل جانب اما بسبب تكاسل صاحب المنزل ان يحملها الى الحاويات بنفسه فيرسل أطفاله فيرمونها أرضا بجانب تلك الحاويات لعجزهم عن رفعها الى الحاوية وبعض الناس يرمي فضلات طعامه أرضا بحجة حرمة اختلاطها بباقي النفايات مما يحول تلك القطع السكنية الفارغة الى ملتقى للكلاب السائبة وأنواع الجراثيم والحشرات التي تهدد حياة أهالي المنطقة واطفالها عدا الروائح الكريهة التي تنتج عن تراكم النفايات اضافة الى ما يعانيه مهندسوا النظافة (عمال النظافة) عند رفع تلك النفايات ، المتناثرة في المكان ، من الارض خصوصا عندما تتأخر سيارات البلدية الخاصة برفع النفايات في حين ترى البعض من الناس الذين تربوا في بيوتهم على النظافة لا يضعون نفاياتهم الا في المكان المخصص لها وكأنهم مهندسوا نظافة لان النظافة هندسة لا يجيدها فعلا الا النظيفين.