كركوك ومفاتيح خطوطها الخضراء
عادل سعد
•ان تتفاقم ظاهرة التسول عراقياً فلنسخة كركوك مظلومية في هذه الظاهرة ، إذ لم أرَ فيها ولا غيري رأى (مجّدي منها وخنجره بحزامه )
•لقد وجدت على العكس من ذلك ووجد غيري متسولين مسالمين بأمتياز في هذه المدينة العراقية الغنية التي تقاسمتها مطامح ضيقة الافق فضيعت فرصتها في التنمية بنسختيها المستدامتين ،التنمية العامة والتنمية البشرية، وإذا كانت سمعة متسولي كركوك قد نالها ما نالها من مزاعم باطلة ، تظل هذه المدنية النفطية بحاجة ماسةٍ الى إنصاف تطلعها الوطني بوصفها واحدة من المدن الاساسية التي ينبغي عليها ، أن تعطي صورةً مؤثثة لوحدتها الاجتماعية تأسيساً على المفهوم البنيوي ،أن التنوع القومي والمذهبي مصدر للتماسك الديمغرافي على قاعدة ان كل الذين يسكنونها هم في المنشأ والمواصلة عراقيون ، وإن تعددت أنتماءتهم
• اجمالا تتعرض كركوك لخسارة حاضرها ومستقبلها لو أن طرفاً واحداً فوّضَ قوته للاستئثار بالسلطة والادارة فيها وتقّصد تغييب واهمال حقوق المكونات الاخرى مهما كانت الذريعة التي يروج لها ، ومهما تكابر وزَعِمَ وتنازعَ ،ستكون الخسارة جسيمة عليه حتما ،لا احد في منجى من هذه الخسارة حين تتناقض التطلعات وتبدأ المساومات.
•هناك شواهد على ذلك ، قد يحصل على امتيازات وقتية لكنها سرعان ما تتفكك حتما لأنه يتجاوز على حقوق شركاء له في المنظومة السكانية الخاصة للمدينة ، ولن تتوفر إدامة لنفوذه مهما ادعى وانكر وحاول .
•كركوك بضواحيها ، وحواضرها الادارية المتعددة لا تستطيع ان تتعايش مع المزايدات والاوهام وفروض القوة الغاشمة ، وهي إذ تحتفظ بعدد اكبر من الخطوط الحمراء بين المدن العراقية ، تظل فرص خطوطها الخضراء شاغلة حين يحكم سكنها التضامن والتواصل والتدابير الحسنة التي تستمد شرعيتها من التشاور والمصالح المشتركة.
•إن التطلعات الواقعية المدعومة بإنجازات العدل الإداري والتنموي والتخادم المتبادل مفتاح الاطمئنان في كركوك ، وهنا فقط يأتي اختبار الايادي الامينة على التطبيق ، وعندها ايضاً ستختفي ظاهرة التسول في كركوك ، ويُزاح التهميش عن كاهل المدينة .