الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها

بواسطة azzaman

الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها

عباس الصباغ

 

لايختلف اثنان من المنصفين والعقلاء في أن الشعب العراقي رغم تشابكه الطائفي وتعدده المرجعي والديني ولجميع الأديان والمذاهب  هو من اكثر الشعوب  انسجاما وتوافقا طائفيا  بل وتصاهرا اجتماعيا وعلى مستوى العالم الثالث ومنه الشرق الأوسط المكتظ بجميع التلاوين الدينية والمذهبية والعرق ـ طائفية  .فلم يشهد التاريخ المعروف للعراق أي تطاحن مذهبي  او تصارع ديني خلال العصور الحديثة على الأقل اذ لم يصل ذلك التشابك والتطاحن الى درجة حدوث مجازر دامية  وخروقات لا إنسانية كالتي تحدث في الهند او مانيمار ورواندا مثلا او في غيرها من البلدان التي تتنوع فيها التوجهات الدينية والمذهبية وهي كثيرة والامثلة كثيرة أيضا ومأساوية وعار على الإنسانية .ولكن وفي الحقيقة :من الناحية القانونية، فإن المشرّع العراقي والدستوري  لم يترك هذه الأفعال التي تحض على الكراهية المذهبية والدينية  دون تجريم؛ إذ نصّ قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 المعدل، في المادة (372) الخاصة بالجرائم التي تمس الشعور الديني، على معاقبة من يعتدي علناً على معتقد إحدى الطوائف الدينية أو يحقّر شعائرها، كما نصّ في الفقرة (هـ) منها على معاقبة من أهان علناً رمزاً أو شخصاً هو موضع تقديس أو تمجيد أو احترام لدى طائفة دينية». كما جرّم القانون في الفقرة (أ) الاعتداء العلني على معتقد إحدى الطوائف أو تحقير شعائرها ومن أولى الواجبات الملقات  على الحكومة هي حماية السلم الأهلي وتعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية، بحيث يكون جميع العراقيين، بمختلف طوائفهم وقومياتهم وأديانهم ومعتقداتهم، متساوين في الحقوق والواجبات أمام القانون كما نص على ذلك الدستور العراقي  .

وفي الحقيقة التي يجب ان تقال  :

لقد حضّت  جميع السرديات الفقهية لجميع المذاهب والأديان المتعايشة على اديم العراق وبطول تاريخها على التعايش السلمي وحفظ المودة بين الجميع بعدم اثارة النعرات الطائفية والمذهبية او الدينية بين الجميع  حفاظا على السلم  الأهلي  اما تلك التي مشت عكس هذا الاتجاه الخاطئ فتلك التوجهات التي أتت من خارج العراق كتنظيم القاعدة وداعش والعناصر التي في نفوسها مرض والمليشيات  الطائفية والمعتاشة على زرع الفتن والدمار بين شرائح الوطن الواحد .ولكن وللأسف الشديد نرى ونسمع  بعض الأصوات النشاز  على بعض مواقع السوشيل ميديا المنفلتة وبعض وسائل الاعلام المغرضة والمؤدلجة طائفيا تسير في عكس اتجاه تلك السرديات التي ترى ان جميع المقدسات لجميع الأطراف والاتجاهات يجب ان تحترم من قبل الجميع وهو مادأب عليه  جميع اساطين المذاهب الإسلامية (رضي الله عنهم  وبلا تمييز ) كلهم  بدليل حدوث مالايحصى من حالات التصاهر والاندماج الاجتماعي  بين المختلفين في المذهب   بل وحتى من المنصفين من بقية الأديان .

الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها

أيها السادة العقلاء  .

 

 

 


مشاهدات 24
الكاتب عباس الصباغ
أضيف 2026/09/06 - 3:39 PM
آخر تحديث 2026/09/07 - 12:52 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 74 الشهر 10191 الكلي 16542711
الوقت الآن
الإثنين 2026/9/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير