الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
لجنة حكومية تدخّل جرف النصر عبر بوابة تدقيق العقود الزراعية

بواسطة azzaman

مكافحة الإرهاب تعزّز إنتشارها حول المنطقة وسط ترقّب التطوّرات

لجنة حكومية تدخّل جرف النصر عبر بوابة تدقيق العقود الزراعية

بغداد - قصي منذر

توجهت لجنة حكومية إلى جرف النصر، في محاولة للاطلاع ميدانياً على الأوضاع فيها، تمهيداً لرفع تقريرها إلى رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، بشأن واقعها الأمني والخدمي والإنساني.

اجراءات ميدانية

ونقلت التقارير عن مصادر أمنية قولها أمس إن (اللجنة وصلت إلى محيط المنطقة برفقة قوة أمنية مكلفة بتأمين حركتها، وإن الإجراءات الميدانية تجري تمهيداً لدخولها والبدء بمهامها). وأضافت المصادر إن (تحرك اللجنة يأتي في إطار مساعي الحكومة لإعادة فتح ملف جرف النصر، بعد سنوات من الجمود، والوقوف على حقيقة الأوضاع داخل المنطقة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها).

وأشارت إلى إن (قوة من مكافحة الإرهاب انتشرت منذ اول أمس، في محيط المنطقة، لتأمين دخول اللجنة وحمايتها، في ظل حساسية الملف ورفض الجهات المسيطرة على المنطقة، السماح للقوات الأمنية والمؤسسات الحكومية بالدخول إليها). من جانبه، قال القيادي في تيار القسم الوطني المنضوي في ائتلاف دولة القانون عبد الرحمن الجزائري، أمس إن (اللجنة التي يشرف عليها رئيس الوزراء، وتضم ممثلين عن وزارات الزراعة والعدل والداخلية وهيئة الحشد، بدأت عملها، وستكون أولى خطواتها زيارة جرف النصر، ميدانياً للاطلاع عن قرب على الأوضاع هناك). وأوضح إن (اللجنة ستبدأ بجمع وتدقيق العقود الزراعية المعروفة بعقود 17). مبيناً إن (هذه الأراضي تعود إلى الدولة، ويجري استئجارها من قبل المزارعين بعقود محددة المدة تتراوح بين خمس و30 سنة مقابل أجور سنوية، على إن تخضع للتجديد عند انتهاء مدتها). ولفت الجزائري إلى إن (محافظ بابل، قدم بحسب المعلومات المتوافرة، مطالعة إلى وزارة الزراعة لتجديد العقود المنتهية والمتاحة، أو تلك التي تعود حصراً إلى الوزارة نفسها).

نافياً إن (يكون عمل اللجنة مرتبطاً حتى الآن بإعادة رسم الخريطة الأمنية).

 وتابع إنه (لا تغيير في الخطط أو الوجود الأمني في المنطقة، بما في ذلك كتائب حزب الله باعتبارها قوة ماسكة للأرض، كون جرف النصر تشكل محوراً مهماً في الاستقرار الأمني).

واستشهد بقرية (السعيدات التابعة للمنطقة، حيث فيها عقود زراعية حقيقية ونافذة، ولا يجري التدخل في عمل المزارعين فيها). معتبراً إن (جانباً أساسياً من الملف يتعلق بعقود زراعية انتهت صلاحيتها منذ سنوات، وتدخل معالجتها ضمن اختصاص الزراعة). وأشار إلى إن (وزارة العدل أكدت استعدادها للتعامل مع القضايا المرتبطة بالعقود الزراعية ضمن صلاحياتها القانونية).

جرف الصخر

ويأتي تحرك اللجنة الحكومية في وقت عاد فيه ملف جرف الصخر، التي تغير اسمها رسمياً إلى جرف النصر بعد استعادتها من داعش عام 2014، إلى واجهة الجدل السياسي والأمني في العراق، في ظل استمرار تعقيدات الملف وتعدد جوانبه الأمنية والقانونية والإنسانية.

 وتقع المنطقة شمالي محافظة بابل، في موقع استراتيجي يربط وسط البلاد بمحافظاتها الغربية والجنوبية، بينما لا يزال آلاف من سكانها خارج مناطقهم منذ استعادتها من التنظيم في تشرين الأول 2014، وسط تعقيدات أمنية وسياسية ونفوذ مسلح لفصائل من الحشد. وتشير تقديرات سياسية وبرلمانية حديثة إلى إن عدد النازحين من المنطقة والمناطق المحيطة بها يتجاوز مئة ألف شخص، حيث ما يزال ملف عودتهم من أبرز القضايا العالقة المرتبطة بالمنطقة.

 وأعلنت وزارة الهجرة في وقت سابق، جاهزية مئات العائلات المدققة أمنياً للعودة، غير إن تلك المساعي لم تفضِ إلى عودة واسعة للسكان، وسط تمسك الجهات الأمنية الموجودة في المنطقة بمبررات تتعلق بالوضع الأمني ومخلفات الحرب.

 وعاد الجدل بقوة خلال الأسابيع الأخيرة، مع مطالبات عشائرية وسياسية بإعادة السكان إلى مناطقهم وإنهاء ملف النزوح المستمر منذ أكثر من عقد، يقابلها مواقف في بابل تحذر من تداعيات أمنية محتملة للعودة غير المنضبطة. وتظاهر العشرات من أبناء المحافظة قبل يومين، للمطالبة بمنع اخراج الحشد من المنطقة التي تصاعد الجدل بشأنها.


مشاهدات 38
أضيف 2026/08/17 - 2:33 PM
آخر تحديث 2026/08/18 - 1:58 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 115 الشهر 19428 الكلي 16109132
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/8/18 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير