الرقي والساسة
نوفل الراوي
من طريف ما قرأت على الفيس بوك ؛ بل قيل عنها حادثة وقعت فعلا في احدى مولات لندن ان سيدة انكليزية كانت قد تركت كل شيء لتراقب مقيم عراقي جاء لينتقي ( ر كية) له من بين عشرات الرقيات المصفوفة بتناسق في احدى زوايا المول .. كان صاحبنا يستلم الرقية في يمينه ثم يجعلها تنتصب عموديا فوق كفه ، ثم يجعل مناخيره تلامس نهاياتها , بعد ذلك حرص على جعل اصابعه تدق وسط الرقية .. كل ذلك حصل و السيدة الانكليزية تتابع فعالية هذا القادم من العراق بشغف ، و لسان حالها يردد ما الذي يصنعه هذا الرجل ؟ .. ولما اختار قطعة .. قرات السيدة سعادته ثم تقدمت أليه بسؤال ما الذي فعلته ؟ .. قال بثقةٍ متناهيةٍ : كنت اتفحص ( كوم) الرقي لانتقي واحدة بطعم شهي و لون احمر .. اندهشت السيدة العجوز من كلمات ذلك ( السونار) البشري الذي يستطيع ان يحدد لون رقيته وطعمها بمعانية قشرها الخارجي فقط ، و لا يحتاج الى تقطيعها كي يدرك جودتها ... وهذا ما جعلها تتشجع لتطلب منه ان ينتقي ( عكسا) لها مستفيدة من خبرته .. الرجل لم يمانع كونه مثل اي عراقي مخلوق لمعاونة الغير ، واختار لها قطعة بحكم خبرته .. و لانهم انكليز .. مجبولون على حب التعليق ، او ابداء الرأي في كل امر يحدث ، فقد قالت له : تعرفون كيف تنتقون قطع الرقي وهي مغلقة ، و تعجزون عن اختيار مسؤول يحسن ادارة شؤونكم !!
ضحك صاحبنا .. لم يعلق .. لا مجال للتعليق