وجهي نافذةٌ للورد
شليمار عبد المنعم محمد
قصيدتي تُسقى منَ الشوقِ الذي
ذابَ طويلًا في ضلوعِ الياسمينْ
تمضي على وترِ النبضِ الذي
أخفى احتراقَ الروحِ خلفَ الأنينْ
أكتبها مرّتَينِ:
مرّةً
في صهيلِ النارِ حينَ تفيضُ بي،
ومرّةً
في سكوتِ العينِ حينَ يعاندُها الحنينْ
أنا وحرفي توأمانِ من الأسى،
نتكئُ على وجعِ المسافاتِ
ولا نستكينْ
إذا مرَّ العشقُ في قلبي
أضاءَ ملامحي،
كأنَّ وجهي فجأةً
نافذةٌ للوردِ واليَقينْ
خطفتْ حروفي شوقيَ المخبّأ،
وغنّته فوقَ جبهةِ الليلِ
للمنتظرينْ
لي حبيبٌ
كلّما ناديتُه بحرفٍ،
تفتّحتْ في صوتي حدائقُ اليقينْ
وحينَ أُخفي ما بقلبي،
يفضحني ارتجافُ القصائدِ،
ويشهدُ بي صدى العاشقينْ
أُحبُّ الحروفَ،
لأنّي بها
أغسلُ تعبَ الروحِ من وجعِ السنينْ،
أفتحُ من لحنِ جرحي
نوافذَ ضوءٍ للحالمينْ
حروفي لا تخونُ خطايَ،
لا تنامُ على رصيفِ الصمتِ،
فهيَ آخرُ ما تبقّى لي
حينَ يخذلني الحنينْ
وأنتَ...
يا أوّلَ الضوءِ في قلبي،
أجملَ ما مرَّ في عُمري،
ليتَ صوتكَ
يبقى إذا غابَ حرفي،
ويروي على مسرحِ الأيامِ
أنّي كتبتُكَ
حبًّا لا يذبلُ،
ويقينْ
فكُنْ في حنايا فؤادي،
لا تمِلْ عن نبضي،
فأنتَ القصيدةُ الروح
حينَ تضيقُ بي السنينْ
بقلم: شاعرة الإحساس