إلى أين وصل بنا الحال؟
سحر الهاشمي
ضابط و منتسبان يتهمون بالإعتداء جنسياً على موقوفة داخل مركز شرطة في الديوانية ، و مواطنان يعتديان بوحشية على رجل مرور ، و زائرة إيرانية تتجاوز على عراقية في كربلاء و تحاول أخذ مكانها بالقوة ، ثم تُتخذ الإجراءات بحق المعتدى عليها..!! و شاب يعتدى عليه فقط لأنه رفع صورة لشخصية سياسية و دينية ، لا تعجب الطرف الآخر وهو السيد مقتدى الصدر ، على الرغم من أن الطرفان من دين و مذهب و عقيدة واحدة..!!؟؟ ما الذي يحدث لنا..؟؟هل أصبح الإختلاف جريمة..و الإعتداء و جهة نظر..و المظلوم هو المتهم..؟؟
المشكلة لم تعد في الطائفة ولا القومية ولا السياسة ولا الجنسية…المشكلة في إنهيار أحترام الإنسان للإنسان..!!نبرر الوحشية إذاً .. صدرت من جماعتنا و نستنكرها إذا صدرت من خصومنا..!!من يصبح القانون إنتقائياً و الحق تابعاً للإنتماء ، و الضعيف هو من يدفع الثمن .. فلا تستغربوا حين يتحول المجتمع من دولة يحكمها القانون إلى غابة يحكمها الأقوى..!!العراق .. الشعارات عن الأخوة و الوحدة ، العراق يحتاج أن نتعلم من جديد معنى أن تكون إنساناً ، و أن كرامة الآخر ليست أقل من كرامتك..!!
ياريت نفهم .. صرنا نتحسر على شارع نضيف ، و تاركين مستقبلنا و مستقبل أولادنا و بناتنا ، و مركزين بأمور شيطانية تدمر المجتمع و تضيع حياتنا..!!