دوي خمسة إنفجارات في محيط بندر عباس قرب مضيق هرمز
البحرين والأردن يتصدّيان لهجمات ايرانية
طهران (أ ف ب) - أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي أمس الثلاثاء بوقوع خمسة انفجارات قرب مضيق هرمز، في محيط مدينة بندر عباس الساحلية، وهي منطقة استُهدفت بضربات أميركية في الأيام الأخيرة.وقال التلفزيون الرسمي «قبل دقائق، دوت خمسة انفجارات غرب بندر عباس»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل، في ظل التوتر القائم بين إيران والولايات المتحدة بشأن السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي.
هجمات جديدة
واعترضت الدفاعات الجوية في البحرين عددا من الهجمات الإيرانية الجديدة أمس الثلاثاء، وفق ما أفاد الجيش، بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني ضرب أهداف هناك.وقالت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين في بيان «تصدت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين واعترضت ودمرت عددا من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة صباح اليوم الثلاثاء».وأضاف البيان أن «إيران تواصل نهجها العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة التي تستهدف المدنيين في مملكة البحرين».
وسُمع دويّ انفجارات في المنامة صباح الثلاثاء بعد إطلاق صافرات الإنذار ثلاث مرات منذ الفجر، بحسب ما أفادت مراسلة وكالة فرانس برس.ونشرت وزارة الدفاع البحرينية تحذيرات عبر منصة إكس جاء فيها «تم إطلاق صافرة الإنذار، نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية».وكان التلفزيون الإيراني الرسمي نقل عن الحرس الثوري بأنه «تم استهداف مستودعات للدعم اللوجستي العسكري ومركز للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية والمبنى السكني للقوات الأميركية في البحرين».
وأعلن الجيش الاردني في بيان أمس الثلاثاء أن دفاعاته الجوية اعترضت وأسقطت أربعة صواريخ أُطقلت من إيران من دون إصابات بشرية أو اضرار مادية، في ظل تكثيف طهران لهجماتها على حلفاء واشنطن في المنطقة ردا على الضربات الأميركية عليها.ونقل البيان عن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية قوله ان «منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت، فجر الثلاثاء، 4 صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية»، مشيرا الى ان «أنها لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية».وأوضح ان «عملية الاعتراض نُفذت بكفاءة عالية، ضمن الإجراءات العملياتية المتخذة لحماية سيادة المملكة وأمنها وسلامة مواطنيها».وأكد المصدر أن «أي محاولة للمساس بسيادة المملكة أو انتهاك مجالها الجوي ستُواجَه بكل حزم، ضمن قواعد الاشتباك المعتمدة وما تقتضيه المصلحة الوطنية»، مشددا على أن «القوات المسلحة لن تتهاون في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الوطن والدفاع عن أمنه واستقراره».وكان الجيش الأردني أعلن في بيان أن أربعة صواريخ إيرانية سقطت فجر الأثنين في أراضي المملكة من دون وقوع إصابات.وقد أعلن الاردن الخميس اعتراض ثمانية صواريخ أطلقت من إيران، في هجوم قال الحرس الثوري الإيراني إنه كان يستهدف قاعدة عسكرية تستخدمها الولايات المتحدة.وتؤكد عمّان أن الأردن لا يضم قواعد أجنبية، إلا أن قوات محدودة من عدة دول تنتشر في بعض قواعد الجيش الأردني ضمن اتفاقات تعاون وتدريب.وأعلن الجيش الأردني مطلع نيسان/ابريل أن 281 صاروخا وطائرة مسيّرة من إيران استهدفته منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 شباط/فبراير، مؤكدا اعتراض 261 منها.وبحسب السلطات، أسفرت تلك الهجمات حينها عن إصابة نحو 30 شخصا، غادروا جميعا المستشفيات.
مرور آمن
وفي بكين دعت الصين أمس الثلاثاء الولايات المتحدة وإيران إلى إعادة المرور الآمن في مضيق هرمز، في وقت تتجدد فيه المواجهات بين الجانبين بسبب الخلاف على كيفية إدارته.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي «إن إعادة حركة العبور الطبيعية والآمنة عبر المضيق في أقرب وقت ممكن تمثل تطلعا مشتركا للمجتمع الدولي»، مضيفا أن بلاده «ستبذل جهودا دؤوبة للمساعدة في خفض التصعيد» وتهدئة الوضع.
وفي نيودلهي استدعت الهند دبلوماسيا إيرانيا في نيودلهي أمس الثلاثاء للاحتجاج على هجوم شنته إيران في مضيق هرمز على سفينة أسفر عن مقتل بحار هندي وإصابة آخرين.وبحسب وزارة الدفاع الإماراتية، فقد استُهدفت ناقلتا نفط مسجلتان في الإمارات بصواريخ إيرانية قبالة سواحل سلطنة عمان.وكانت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز التي توقفت لفترة طويلة عقب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر شباط/فبراير، قد استؤنفت مؤخرا بعد توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الصراع.غير أن العمليات العسكرية بين البلدين تجددت في الأيام الأخيرة، تخللتها ضربات صاروخية إيرانية استهدف بعضها سفنا مبحرة في مياه الخليج، مقابل ضربات أميركية على عشرات الأهداف الإيرانية.وذكرت وزارة الشؤون الخارجية الهندية في بيان أنه «تم استدعاء نائب رئيس البعثة الإيرانية في نيودلهي إلى مقر الوزارة هذا الصباح لنقل احتجاجنا الشديد على هذه الهجمات».وقد بلغ إجمالي عدد البحارة الهنود ضمن طواقم السفينتين اللتين استهدفتهما إيران 30 بحارا.
وقُتل بحار وأصيب آخر على متن السفينة «الباهية»، بينما أصيب تسعة مواطنين هنود آخرين على متن السفينة «مومباسا».وأعربت الهند الثلاثـــــــــاء عن «قلقها البالغ» إزاء هذه الهـــــجمات، مشددة على ضرورة وقفها «للسماح بحرية الملاحة وانسيابية التجارة في المياه الدولية للمنطقة».ويُعدّ مضيق هرمز شريانا حيويا لتجارة النفط العالمية، ويمثل نقطة خلاف رئيسية بين واشنطن وطهران.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن الاثنين عن إعادة فرض الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كما أبدى نيته فرض رسوم على السفن الراغبة في عبور المضيق.