ديشامب يكتب التاريخ في المونديال برقم مثير
مبابي يصدم المغرب بسلاح ميسي
□ بوسطن-وكالات: خطف كيليان مبابي، قائد منتخب فرنسا، الأنظار بشدة في ليلة الفوز على المغرب بنتيجة 2-0 ضمن منافسات ربع نهائي كأس العالم 2026. وتمكن مبابي من تسجيل الهدف الأول وصناعة الثاني، ليرفع رصيده إلى 8 أهداف في صدارة ترتيب هدافي البطولة بالتساوي مع ليونيل ميسي. ووفقًا لما ذكرته تقارير صحفية لإحصائيات كرة القدم، فإن مبابي دخل قائمة نادرة للغاية في تاريخ كأس العالم، بعدما أصبح رابع لاعب فقط خلال آخر 60 عامًا يجمع بين التسجيل وصناعة هدف وإهدار ركلة جزاء في المباراة نفسها. المفارقة أن ميسي كان قد حقق الإنجاز ذاته قبل 3 أيام فقط خلال مواجهة الأرجنتين أمام مصر في دور الـ16، والتي انتهت بفوز التانجـــــــــو بنتيجة 3-2، بعدما سجل هدفًا وصنــع آخر رغـــــــم إهداره ركلة جزاء. ورغم أن مبابي أهدر ركلة الجزاء في الشوط الأول أمام المغرب، فإنه لم يتأثر بالفرصة الضائعة، وواصل قيادة الهجمات الفرنسية، قبل أن يسجل الهدف الأول ويصنع الثاني ليقود منتخب بلاده إلى نصف النهائي.
نسخة خالية
ويعكس هذا الرقم مدى تأثير النجمين في النسخة الحالية من المونديال، إذ نجح كل منهما في ترك بصمة حاسمة في مباراة إقصائية رغم إهدار فرصة مؤكدة من علامة الجزاء، في إنجاز نادر تكرر مرتين خلال ثلاثة أيام فقط.
وضع ديدييه ديشامب، مدرب منتخب فرنسا، بصمته على رقم تاريخي، بعدما قاد الديوك لنصف نهائي كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي. وحقق المنتخب الفرنسي فوزًا ثمينًا على المغرب، بهدفين دون رد، ضمن منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026. ووفقًا لما ذكرته شبكة سكواكا لإحصائيات كرة القدم، فإن ديشامب بات ثاني مدرب يتأهل لنصف نهائي كأس العالم خلال 3 مناسبات بعد البرازيلي لويس فيليبي سكولاري. وسبق وأن فعلها سكولاري خلال 3 مناسبات سابقة، بواقع مرتين مع البرازيل في 2002 و2014 ومناسبة مع البرتغال. أما ديشامب فقد وصل للدور نصف النهائي في 2018 وقاد الديوك نحو اللقب، ثم تمكن من تكرار الأمر بالنسخة الماضية 2022 وحل وصيفًا بنهاية المطاف، قبل أن يصل للمرة الثالثة على التوالي. وتغزل ديشامب في لاعبه كيليان مبابي، بعد تحقيق الفوز على المغرب (2-0)، مساء الأربعاء، ضمن منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026. وشهدت المباراة تراجعًا ملحوظًا من المنتخب المغربي وسط محاولات عديدة من فرنسا حتى جاءت الدقيقة 60، والتي نجح خلالها مبابي في تسجيل الهدف الأول عبر تسديدة صاروخية فشل ياسين بونو في التعامل معها. وقال ديشامب في تصريحات عقب المباراة: الخصم لعب بشكل دفاعي واضح وتكتكل بعدد كبير أمام منطقة الجزاء، ولكن نحن نمتلك مبابي وبالتالي لا خوف علينا. وأضاف: مبابي استطاع أن يفك هذا الحصار بتسديدة رائعة، وبعدها نجحنا في التسجيل الهدف الثاني، وهذا نتيجة لسيطرة كاملة. وعن إصابة مبابي، قال ديشامب: لا داعي للقلق، فهو شعر ببعض الآلام في الكاحل، لذا فضلنا استبداله، وسيكون جاهزًا للمباراة القادمة. وأتم: أهدرنا العديد من الفرص السهلة، ولكن الأهم هو الوصول للدور نصف النهائي، وهذا ما أردناه.
اثارة شكوك
كما أثار محمد وهبي، مدرب المغرب، الشكوك حول الهدف الأول الذي سجله منتخب فرنسا خلال مواجهة الطرفين،، ضمن منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026. وسجل مبابي الهدف الأول في الدقيقة 60، ولكن اللقطة المثيرة كان بطلها أدريان رابيو، بسبب وجود لمسة يد في بداية الهجمة. وعن هذا الأمر، قال وهبي في تصريحات عقب المباراة: جاء الهدف من لقطة مشتركة، توقف بعض اللاعبين لأنهم رأوا لمسة يد، وكانت هناك لمسة يد بالفعل، لا أعلم إذا كان يجب احتسابها أم لا، لست متأكدًا، ولكن هذا ما حدث، بعد ذلك جاءت لقطة فردية من مبابي وسجل منها. وحول المباراة، قال مدرب المغرب: علينا أن نعترف بأننا لعبنا ضد فريق جيد جدًا، عانينا كثيرًا في الشوط الأول، وكان لدينا تصدٍ مهم من ياسين بونو في ركلة الجزاء، لكن في الشوط الثاني دافعنا بشكل أفضل، وخاصة مع الاستحواذ على الكرة كنا أكثر هدوءًا وثقة. وأضاف: في مرحلة ما كنا أفضل بكثير، ولهذا بدا أن بعض اللاعبين في الشـــــوط الأول كانــــــوا يبحثون عــــن نفس ثانٍ، ورأينا أن اللاعبين أنفسهم بدأوا الشوط الثاني بشكل جيد للغاية. وتابع: كان الأمر صعبًا في النهاية، لكن أعتقد أننا يجب أن نستمر في الإيمان والعمل، وأن نواصل بناء وتطوير الأساسيات، حتى يكون لدينا خيارات وبدائل أكثر عندما تحدث إصابات أو يكون بعض اللاعبين أقل جاهزية.
احباط كبير
وأوضح وهبي أن الخروج من كأس العالم يمثل إحباطًا كبيرًا للفريق، قائلًا: نحن محبطون للغاية لأننا كنا نريد المزيد، لكن علينا تقبل الأمر، سنواصل العمل ولن نتوقف هنا. وعن مستقبل المنتخب المغربي في ظل امتلاكه مجموعة من اللاعبين الشباب، قال وهبي: المستقبل سيكون جميلًا إذا استمرينا على هذا النحو. هذا لا يعني أننا لم نكن نريد الفوز اليوم، لقد فعلنا كل شيء لمحاولة الانتصار.