خطر المعلومات المضلّلة
عبد الهادي البابي
أصبحت الأخبار اليومية وتقييم الأحداث وتحليلها لم يعد حكراً على المثقفين وأصحاب الرأي والأختصاص كما كشفتها الأحداث الأخيرة التي شهدتها الساحة الإفتراضية العراقية على هامش (أموال الفساد المنهوبة) ..فقد لاحظنا تناقض الآراء في شبكات التواصل الإجتماعي لدرجة لم نكن نتوقعها ، وذلك بسبب عامل التأثير المباشر على الفكر الجمعي.
لاسيما وإن هذه الفترة الحرجة من تاريخ العراق أدت إلى تلكؤ المقدرة على التفكير والتحليل بالتزامن مع هبوط العامل النفسي إلى أدنى مستوياته بسبب الصراعات السياسية وكثرة الفساد والمشاكل الإجتماعية وغياب الأمان... ولهذا السبب علينا أن نُدرك أهمية أن يكون لنا أحتياطياً كافياً من الوعي لمواجهة هكذا ظروف صعبة.
فعلينا أن نتوخى الحذر قبل أن نصدق ونتداول أي معلومة خبرية معروضة في السوق الرقمي...إذ يترتب على ذلك مجموعة من التأثيرات السلبية التي تقودنا إلى الوراء، وعلينا أن لا نكون وسطاً ناقلاً لأي معلومة مجهولة المصدر، أو أي فكرة تعبر عن الحق ويُراد بها الباطل، أو إشاعة من شأنها تحريف الإنتباه عن هدف معين وتشتيته إلى مجموعة أخرى من الأهداف المخالفة لمنهجنا...
كما لا ينبغي نشر حقيقة لا يصح نشرها في حال رافق وصولها إلى أكبر عدد من الناس نتائجاً سلبية وليس العكس...ولو كنا نمتلك الوعي الكافي لعرفنا الأسلوب الصحيح للتعامل مع فوضى شبكات التواصل التي باتت تحرك الواقع بشكل غريب ومخيف ومقلق ..!