وأزفت الساعة
نجيب الرمضاني
وبدأ الحصاد ... وآن الأوان لإقتلاع جذور الفساد ومحاسبة كل من لعب بمقدرات الشعب
وسرق المال العام .....
ليس هناك فساد يدوم ولا ظلم يبقى ولا مال عام ينهب دون أن يأتي يوم تفتح فيه الملفات وتكشف فيه الحقائق ويقف كل إنسان أمام مسؤوليته. فالأوطان لا تبنى بالشعارات بل بالنزاهة والإخلاص وصيانة حقوق الناس وحماية ثرواتهم.
لقد عانى الشعب طويلآ من آثار الفساد وسرقة المال العام فتأخرت المشاريع وتعطلت الخدمات وضاعت فرص التنمية ودفع المواطن البسيط ثمن أخطاء وجشع من جعلوا مصالحهم فوق مصلحة الوطن.
إن المرحلة التي يتطلع إليها الجميع هي مرحلة يكون فيها القانون فوق الجميع فلا حصانة لفاسد ولا حماية لسارق ولا مكان لمن استغل منصبه للإضرار بمقدرات البلاد. فمحاسبة الفاسدين ليست انتقامآ وإنما هي تحقيق للعدالة وحماية لمستقبل الأجيال ورسالة واضحة بأن المال العام أمانة لا يجوز العبث بها.
إن الإصلاح الحقيقي يبدأ عندما يتكاتف أبناء الوطن ويرفضون الفساد بكل أشكاله ويدعمون المؤسسات الرقابية والقضاء ويؤمنون بأن التغيير لا يكون بالفوضى وإنما بالوعي والمساءلة وسيادة القانون والمشاركة الإيجابية في بناء الدولة.
نسأل الله أن يحفظ العراق وأن يهيئ له رجالآ ونساء مخلصين يحملون هم الوطن ويعملون بضمير حي وأن يكون المستقبل عنوانه العدالة والنزاهة والشفافية وأن تصان مقدرات الشعب ويحاسب كل من خان الأمانة وفق القانون ليبقى الوطن عزيزآ ويعيش أبناؤه بكرامة وأمل ....
اللهم لاشماته