خيون: عمل يجسّد الذاكرة والحلم المؤجّل
(شرقي ..عذابات) على خشبة الرشيد
بلمسة مغترب
بغداد - ياسين ياس
اطلقت فرقة الفضاء الواحد الاحد الماضي وبالتعاون مع دائرة السينما والمسرح اولى عروض مسرحيتها (شرقي ... عذابات) والتي تتواصل في الايام التالية على خشبة مسرح الرشيد . وشهد حفل الافتتاح إقبالا جماهيريا كبيرا غصت بهم قاعة مسرح الرشيد،بحضور نقيب الفنانين العراقيين جبار جودي.
وتناول كاتب المسرحية ماجد مطرود هموم الإنسان العراقي المعاصر وبحثه عن اسباب الواقع المضطرب الذي يعيشه .واستخدم الكاتب اللهجه العراقية في الحوار المسرحي إضافة إلى لغة الجسد في إيصال فكرة المسرحية للمتلقي .
والمسرحية إخراج وسينوغرافيا المخرج العراقي المقيم في بلجيكا حسن خيون ، بطولة عزيز خيون ، طه المشهداني،بهاء خيون،امير احسان،اسراء رفعت،ونخبة من الشباب:سجاد علي ، حسن قاسم ،حسين امين،لطيف زهير،حسين خير الله. تصميم الإضاءة عباس خريبط، الصوت ضياء عايد، موسيقى وازياء حسن خيون، الإدارة المسرحية زهير النوري، المكياج ندى طالب،التصوير الفوتوغرافي مصطفى السعدي.
تعاون مشترك
وتشكل (شرقي .. عذابات) مشروعا مسرحيا معاصرا وحدثا ثقافيا مرتقبا وثمرة تعاون مشترك،بين قسم المسارح في الدائرة وفرقة المسرح الوطني العراقي،وفرقة الفضاء الواحد في بلجيكا. وتم اهداءالمسرحية لروح الفنانة الراحلة إقبال نعيم .
-و قال المخرج حسن خيون عن مشروعه(شرقي .. عذابات) (انها مسرحية معاصرة ،زفير الموت، شهيق الحياة ،هي الذاكرة والحلم المؤجل ،والانسان المعلق بين النجاة والانهيار، مهما ابتعدنا يبقى الشرق يسكننا) .
*و خيون مخرج مسرحي معاصر ، ممثل ومدرب مسرحي في فرقة الفضاء الواحد في بلجيكا،واصل رحلته الجادة مع المسرح عام 2005 كلية الفنون الجميلة فرع الاخراج المسرحي، حصل على البكالوريوس ضمن العشرة الأوائل،على الدفعة, توفرت له فرصة السفر الى أوربا وكانت انتقالة مهمة له على المستوى الشخصي، عمل في الوسط الفني على مستوى الدراما التلفزيونية والإذاعة، وقد رشح من قبل محترف بغداد المسرحي ،برئاسة الفنان عزيز خيون ،وقال (لولاه لما تحقق هذا السفر ، وكانت طفرة نوعية على الصعيد المهني والحياتي) واضاف (المسرح فضاء انساني للتفاعل كونه متعدد الثقافات، ومنصة للتفاعل مع الذات،ومنصة للتفاعل مع الذات،وساحة للقيم الكبرى، والحرية والجمال)، ويضيف (بهذا يصبح المسرح الحقيقي هو مسرح الإنسان، يستمد شرعيته من قدرته على خلق المعنى وطرح الأسئلة ، والمسـرح لا يهاجر لانه موطن يتحرك حيثما وجد الإنســـــــــــــــــــان).
عن المسرحية تحدث المخرج خالد الحسن قائلا (شرقي..عذابات) تجربة بصرية وشعورية معاصرة تنافس مفهوم الذاكرة والحلم المؤجل للإنسان الشرقي وتطرح تساؤلات وجودية بين النجاة والانهيار،في صياغة درامية تختزل معاني البعد والغربة، لتؤكد أن الشرق يسكننا مهما ابتعدنا عنه).
الاداء التمثيلي
*عزيز خيون يقدم أداء غير تقليدي بأسلوب الكوميديا السوداء،مجسدا شخصية تتهكم بمرارة على الواقع المعاش .
*طه المشهداني يجسد شخصية الجنرال المتسلط ويتميز بالقاء حواراته باللغتين العربية والإنكليزية.
*بهاء خيون ،امير احسان،اسراء رفعت،يقودون برفقة مجموعة من الشباب لوحات تعبيرية حركة تجسد العزلة وعذابات المغترب الشرقي.