حكاية لعبة تثيرمشكلة إنسانية محورها الأطفال
ملحمة كارتونية تنتصر للألعاب على غزو الشاشات
الموصل - سامر الياس سعيد
يغرد فيلم حكاية لعبة بجزئه الخامس خارج سرب السياقات العالمية التي تنتصر للثورة الرقمية اذ يعود الفيلم الى محور مهجور بسبب غزو الشاشات فينتصر للالعاب تلك العوالم التي باتت منسية لدى الاطفال بسبب التصاقهم بعوالم السوشيال ميديا وقضائهــــــــم لساعات طويلة امام الموبايلات والايبادات ليحكي الفيلم المنطلق من احد استوديوهات هوليود عن مشــــكلة انسانية يطل من خلالها الى مئات الامكنـــــة التي ينحصــــر بين جدرانها الاطفال حاملين موبايلاتهم وشاشاتهم حتى في ساعات الليل المتاخرة . وفيما بينت الصحافة عن الفيلم بكونه اشعل موجة واسعة من الجدل كونه ابتعد عن الاجواء المرحة كما كانت الاجزاء الاربعة من تلك السلسلة الموجهة للاطفال ليثيـــر جدلا بشان التفاتته الى مشكلة انسانية محورها اهمــال الاطفال لعوالم الالعاب واتجاههم الكلي نحو غزو التكنولوجيا الحديثة . يبدا الفيلم بمراقبة العاب الطفلة بوني وهي تتحسر لعدم مشاركة اطفال الجيران لها لفترة اللعب حيث تعاني من تلك الفاصلة مما يجعل والديها يعوضون تلك الحسرة بابتياع ايباد محمل عليه بعض الالعاب الالكترونية التي تسرق الطفلة من العابها المفضلة والذين يؤشرون لتلك الازمة فيسعون الى لفتها الى عوالمهم بشتى الطرق ويلمسون حسرة تلك الطفلة عما تعانيه من تنمر اقرانها بسبب تمسكها بالعابها وتاخرها عن اللحاق باقرانها ممن يواصلون الليل بالنهار من اجل الظفر بالالعاب الالكترنية التي يحملونها على اجهزتهم . وفيما يصف النقاد ان الفيلم الذي اطلق مؤخرا بكونه اكثر فيلم صادم للاباء هذا العام كونه يحمل الاباء مسؤولية جر اطفالهم للعالــــــم الرقمي وبالتالي مغادرة هذه الشريحة لعالمها الاصلي المكتنز بالالعاب ولفضاء التخيلي الذي تفرضه ساعات اللهو بالالعاب الكلاســـيكية عما تثيره الارتــــدادات النفسية التي تفرضها الالعاب الالكترونيـــــة ومدى الضغط الذي يعانيه الطفل جراء خسارته لتلك الجولات المفترضة من الالعاب الالكترونية المحلـــــــة على شاشــات الموبايل والايباد. لقد حقـــق الفيلم المذكور خــــلال عطلة نهاية الاسبوع الاول من عرضه اعلى الايرادات حيث بلغت لنحو 312 مليون دولار ليسجل الفيلم اكبر افتتاحية عالمية لفيلم من انتاج استوديو امريكي خلال العام الحالي وهذا مايؤشر تضامن الاهالي مع ما يطرحه الفيلم من مخاوف حقيقية حول انحسار عالم الطفولة وتركيزه على العالم الرقمي المفترض وتاثره بتلك الهواجس والضغوطات الناشئة من خلاله كما تشير اقلام النقاد في ان الفيلم الجديد يختلف عن سابقيه في نقطة جوهرية ففيما كان الاجزاء السابقة من الفيلم تركز على الالعاب وهي محور القصص الخاصة بالاجزاء الاربعة السابقة يؤشر الجزء الخامس فرضية جديدة حينما يؤكد تضامنه مع مشكلات الطفل وشعوره بالوحدة والعزلة فيما تسعى الالعاب الى اخراج الطفل من تلك العزلة ومحاولة مساعدته التي تنتصر في النهاية بين ربط صداقة جديدة بين كلا من بوني وجيسي بسبب تعاون الالعاب فيما بينها . وفيما تحتوي نسخة الفيلم الخاصة بالرسوم المتحركة لفواصل من رسائل التعاون والتركيز على الصداقة يفرض النقاد صوتهم باتجاه ان الفيلم يفتقد للفكاهة لكنه لايخلو من روح المغامرة التي تعتري كلا من بطل حكاية لعبة وسعيه الجاد لانقاذ الطفلة بوني من عزلتها.