الدليل .. كبتنا
نوفل الراوي
من المآخذ على عالم السوشيل ميديا انه يعمل بلا رقيب و يطرح ما يصله من اراء و مواقف من دون تمحص ، او تتبع قبل النشر من اجل الوقوف من دقة المعلومة التي تصل للموقع الالكتروني المستهدف .. لذا فقد استغل الكثير من المعتوهين والمخبولين و ال من تطلعين للشهرة هذه الميزة ، وراحوا يتحفوننا باراء اقل ما يمكن وصفها انها غير قابلة للتصديق ، ويرفضها العقل البشري السوي .. ومن تلك الخزعبلات ما شاهدته اليوم على احدى المواقع الاخبارية عن طريق المصادفة اذ عرض الموقع لقاءً مطولا مع احداهن التي عرفت نفسها بأنها مختصة في علم الما ورائيات و انها قد قدمت بحوثا علمية في هذا المجال ، لكن المشكلة التي تجابهها في كل مرة حسب زعمها هي عدم اقتناع الجمهور بارائها ، و عدم قبول الجمهور بنتائج البحوث العلمية التي توصلت اليها و عدِّت ذلك قصور في فهم المتلقي ، لا قصور في قيمة البحث العلمي .. وتزعم هذه السيدة الماورائية ان اهل الموصل ليسوا بشرا عاديين ؛ بل اقوام نزلوا من السماء و حطت بهم الاطباق الفضائية في مرحلة ما على الارض و اختفت .. اما الموصليون فقد استقروا فوق هذه الارض و عمروها و سكنوها وتناسلوا ليزداد عددهم ويصل الى ما هو عليه الان .. اما الدليل الذي تسوقه الينا هذه الماورائية كي نصدق ما ادعته فتقول الدليل هو العقلية التي يفكر به ابن الموصل التي تختلف عن باقي المدن العراقية ، فالموصلي يفكر تفكيرا يسبق اقرانه بمدة زمنية اطول !! .. و تسوق الينا ما تصفه بدليل ثانٍ يدعو للضحك اكثر من الاول حين تزعم ان الموصليين يصنعون ( كبة الجريش) على شكل اقراص تشبه الصحون الطائرة و هذا لم يأت اعتباطا بل هو دليل على المنبع الذي جاؤوا منه فكل مدن العراق تصنع الكبة بشكل كروي الا الموصل تقدمها بهيئة قرص !! ..
و بعد .. الى اين ستصل بنا المسارات .. العالم بدا يفتش في اجزاء الخلية و نحن ندمج ما بين الكبة والصحن الفضائي ..اليوم فقط عرفت تاثير افلام الكرتون على تفكير بعضنا وبخاصة حين تصل درجة الحرارة نصف درجة الغليان ..