الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
ممارسات دخيلة تسيء لثورة الحسين (ع) العظيمة

بواسطة azzaman

ممارسات دخيلة تسيء لثورة الحسين (ع) العظيمة

سامي الزبيدي

 

ونحن نعيش أيام ثورة الإمام الحسين (ع) الخالدة  هذه الثورة التي تعلم منها ثوار العالم  وغيرهم المبادئ الثورية السامية لأنها ثورة الحق ضد الباطل وثورة المظلومين ضد الظلمة وثورة الحرية والكرامة وثورة التضحية والبطولة وثورة تصحيح مسار دين محمد(ص) وقيمه النبيلة ومبادئه السامية بعد ان انحرف به بعض المنحرفون هذه الثورة العظيمة التي يستذكرها المسلمون هذه الأيام أيام شهر محرم الحرام لينهلوا من مبادئها السامية ويتعلموا من تضحياتها الكبيرة ودروسها الخالدة لتكون نبراساً لهم وطريقاً يهتدون به الى طريق الحق طريق الحرية طريق العدل والمساوة طريق مقارعة الظلم والظالمين طريق الدين القويم دين الإسلام الحقيقي الذي جاء به رسول الإنسانية محمد (ص) لا دين السلاطين ووعاض السلاطين ,هذه الثورة يحاول البعض تشويه صورتها بممارسات لا تمت لأهداف الثورة ومبادئها السامية وتضحياتها الكبيرة بشيء بل تسئ للثورة ولقائد الثورة الإمام الحسين (ع) وأصحابه الميامين فما ان يطل شهر محرم وحتى قبله حتى تعج الأسواق بأنواع السلاسل(الزناجيل) والطبول والسيوف والقامات والأعلام والقمصان و(الدشاديش) السود وكل هذه الأشياء مستوردة من الخارج ومن أول أيام محرم تبدأ  الممارسات  الدخيلة التي يعتقد من يسوق لها ويمارسها إنها تعبر عن الحزن  ومنها ضرب الرؤوس بالسيوف وضرب الأجساد بالسلاسل ولطم الصدور والخدود بحركات أشبه بالرقص والتمرغل بالوحل والطين والتشبه بالكلاب حيث يتم ربط البعض من أعناقهم بالسلاسل ويسحبون من قبل أشخاص آخرين وهم يمشون على اليدين والرجلين فهل هذا تعبير عن الحزن؟ وقطع الطرق بمواكب الخيالة والهجانة وحمل مشاعل ومصابيح والدوران بها وسط الجموع وتوزيع الأكل والشربت و(اللبلبي) والكعك وغيرها وكان الناس في حفلة  , وما يزيد هذه الممارسات م يدعوا لها بعض من يسمون أنفسهم خطباء المنبر الحسيني الذين يتحدثون بأحاديث بل أكاذيب ما انزل الله بها من سلطان ولا يقبلها العقل أبداً لكنها تنطلي على البسطاء والسذج وهي أكثر إساءة  لثورة الحسين وللحسين وأهل البيت (ع) من الممارسات  والأفعال الدخيلة والمسيئة والمشكلة ان هؤلاء الذين يسمون أنفسهم خطباء لا احد من رجال الدين ومن الحوزات الدينية والعلمية يعترض على مايقولونه من  وروايات وأحداث كاذبة ومظللة تسيء لثورة الحسين العظيمة , ثم هل يعلم من يسوق للممارسات  الدخيلة والمسيئة ويمارسها وهل يعلم من يسمون أنفسهم خطباء الذين يكذبون على العوام والبسطاء بروايات كاذبة ومن يقف وراء هؤلاء ويساعدهم ويقدم لهم التسهيلات ان الإمام الحسين(ع) وأصحابه في عليين في مقعد صدق عند مليك مقتدر في أعلى الجنان مع جده رسول الله فلا يحتاج الى من يضرب رأسه بالسيف أو يجلد نفسه بالسلاسل أو يتمرغل قي الطين أو يوزع اللبلبي والكباب والشربت ولا يحتاج لمن يروي روايات وأحاديث تسيء للثورة العظيمة وقائدها سبط رسول الله (ص).                                                                                                                       وإزاء هذه الممارسات المسيئة وما يسمونه التشابيه والخطب المظللة والكاذبة التي تشوه الثورة العظيمة لا نجد من يعترض عليها أو يمنعها أو على الأقل يصوبها من رجال دين والعلماء إلا القلة التي لا تأثير لها على كثرة وتنوع هذه الممارسات المسيئة والخطب الكاذبة الهدامة التي تؤثر سلبا على الثورة العظيمة ولا ترفع من شانها , ثم ان أعداداً كبيرة من المعممين ومن يسمون أنفسهم خطباء همهم جمع المال من خلال استغلال أيام محرم وذكرى ثورة سيد الشهداء وأبو الثوار الحسين(ع)  وجعل المناسبة والذكرى بكائية فقط من خلال التأثير على عواطف السذج والعوام بروايات غير صحيحة دون التذكير بأهداف ثورة الحسين ومبادئها وقيمها ونتائجها لذا لابد للمرجعيات الدينية والحوزات العلمية ورجال الدين المتنورين التصدي للممارسات الدخيلة والخطب المضللة التي تسيء لأعظم ثورة تصحيحية  في التاريخ بل تشوه ثورة الحسين وتؤثر تأثيراً سلبيا عليها وعلى المرجعيات الدينية ورجال الدين والمسؤولين عن المراسم الحسينية توجيه المواكب والخطباء بعقد مجالس عزاء يتم فيها التعريف بأهداف ومبادئ ثورة الحسين (ع) وأساب خروجه ثائراً رغم قلة مناصريه وكثرة أعدائه وما هي النتائج التي حققتها ثورة الإمام الحسين وتأثيرها على الدين وعلى المجتمع الإسلامي آنذاك وحالياً وغيرها من الأمور التي تعلم المستمعين والمشاركين في هذه المجالس الأهداف والمبادئ التي ثار من اجلها  الحسين (ع)  واستشهد بسببها إضافة الى أمور فقهية ودينية وأخلاقية تحث على عمل الخير والتعاون والألفة والمحبة بين المسلمين على اختلاف طوائفهم وتنبذ العنف والكراهية والطائفية بين فئات مجتمعانا وتدعو للابتعاد عن الفساد الذي ينخر جسد الدولة ومؤسساتها والتذكير بأخطار المخدرات على مجتمعنا وأخطار المؤامرات الأجنبية التي يتعرض لها بلدنا وغيرها من الأمور التوعوية والتوجيهية سواء كانت دينية أو اجتماعية أو سياسية ونأمل ان تحضى هذه الدعوة  ودعوات وملاحظات العديد من الكتاب ورجال الدين  قبولا من المرجعيات الدينية والحوزات العلمية  والمدارس الدينية  والمسؤولين عن مراسم عاشورا.        

 

  


مشاهدات 26
الكاتب سامي الزبيدي
أضيف 2026/06/28 - 1:15 PM
آخر تحديث 2026/06/29 - 3:20 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 168 الشهر 27563 الكلي 15903044
الوقت الآن
الإثنين 2026/6/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير