الزيدي يعلن حسم كابينته الوزارية قبيل زيارة واشنطن
الحكومة تستبعد اللجوء للإقتراض في مواجهة الأزمة المالية
بغداد – اقصي منذر
يعتزم رئيس الحكومة علي فالح الزيدي، حسم كابينته الوزارية قبيل زيارته المرتقبة إلى واشنطن، في إطار تهيئة الملفات المطروحة على طاولة المباحثات مع الإدارة الأمريكية.
وقال مراقبون أمس إن (الاجتماع الأخير للإطار التنسيقي، أفضى إلى تفاهمات بشأن حسم الكابينة الوزارية خلال منتصف تموز المقبل، قبيل زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن، في خطوة تهدف إلى إنهاء ملف التشكيلة الحكومية قبل الدخول في استحقاقات خارجية مهمة).
مؤكدين إن (هناك حرصاً مشتركاً على تجاوز الخلافات العالقة وتقديم صيغة توافقية تُنهي حالة الجمود). وأشاروا إلى إن (استكمال الكابينة يعد خطوة مهمة، لدعم مسار الحكومة في تنفيذ برنامجها خلال المرحلة المقبلة، ولا سيما في الملفات الاقتصادية والخدمية).
اقتراض خارجي
وكان المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي قد أكد في وقت سابق، عدم التوجه نحو الاقتراض الخارجي ومعالجة الضغوط المالية عبر بدائل داخلية، إلى جانب استمرار العمل على ملفات النفط والفساد والتعيينات، وتهيئة موازنة العام المقبل.
وقال العبودي خلال مؤتمر أمس إن (النصف الاول من شهر تموز المقبل، سيشهد استكمال الكابينة الوزارية، قبيل زيارة الزيدي إلى واشنطن ، حيث إن الزيارة ستناقش ملف الاقتصاد). مشيراً إلى إنه (من أولويات الحكومة ملف حصر السلاح بيد الدولة، وفق رؤية حكومية والمنهاج الوزاري).
مضيفاً إن (الزيدي قرر عدم الترشيح في الانتخابات المقبلة، وعدم تشكيل حزب سياسي والمشاركة في الانتخابات).
وتابع إن (الدولة العراقية لا تتجه إلى الاقتراض الخارجي لمعالجة التحديات المالية الحالية، إن الوضع المالي سيُعالج قريباً).
وشدد على القول إن (وزارة النفط تتبنى خطة مدروسة لإيجاد بدائل تعزز الإيرادات المالية).
مبيناً إن (استكشاف بئر نفطية في شمال العراق من شأنه إن يسهم في زيادة موارد الدولة المالية).
واستطرد بالقول إن (الزيدي، أكد خلال استقباله ممثلي الشركات، وقوف الحكومة إلى جانب القطاع الخاص وتوفير المتطلبات اللازمة لضمان استمرار عمل الشركات، ولا سيما العاملة في إقليم كردستان). وأوضح العبودي إن (اطلاق التعيينات مرتبط بالموازنة العامة، التي ستكون موازنة برامج، وستتضمن تغطية رواتب الموظفين).
وبشأن ملفات الفساد، جدد العبودي تأكيده إن (هيئة النزاهة والسلطة التنفيذية تتابعان وتدققان جميع الملفات).
مضيفاً إن (الزيدي وجه بمتابعة جميع العقود، كما أصدر توجيهاً بإيقاف بعض المشاريع التي بلغت نسبة إنجازها 50 بالمئة).
موضحاً إن (تغيير المناصب لا يُعد عقوبة، وإنما يأتي ضمن منهج حكومي جديد يهدف إلى تمكين المؤسسات وتعزيز كفاءتها).
ولفت إلى إن (الحكومة ماضية في إجراء تغييرات بمختلف المؤسسات، ولا سيما الأمنية منها). وبشأن ملف الكهرباء، أكد العبودي إن (الزيدي شدد على إن هذا الملف يمثل أولوية للحكومة وسيحظى باهتمام خاص). أكد وزير داخلية إقليم كردستان ريبر أحمد، في وقت سابق، إن الحكومة الاتحادية تعهدت بتوفير الضمانات الأمنية للشركات النفطية العاملة في الإقليم.
وقال أحمد خلال مؤتمر أمس إن (الزيدي تعهد بضمان أمن الشركات الاستثمارية، وذلك بعد زيارة لجنة من رئاسة الأركان وبتوجيه منه، وبالتنسيق مع رئيس حكومة الإقليم مسرور البارزاني).
تقديم ضمانات
مؤكداً (الاتفاق على تقديم الضمانات الأمنية للشركات النفطية العاملة في الإقليم، استجابةً لمطالب تلك الشركات).
وأضاف إن (الحكومة الاتحادية والإقليم تعملان معاً في ما يتعلق بمنظومات الدفاع وحماية الشركات النفطية العاملة في كردستان).
داعيا الحكومة (للايفاء بوعودها وتخصيص الموازنات اللازمة لحل مشكلة اللاجئين).
مطالباً (المجتمع الدولي والأمم المتحدة بعدم تقليص المساعدات، بل الاستثمار في تعزيز قدرة اللاجئين على الصمود).
مبيناً إن (المسؤولية الإنسانية يجب إن تكون مشتركة ولا تقع على عاتق المجتمع المضيف وحده). وأشار إلى إن (اتفاقية سنجار لم تنفذ حتى الآن، برغم مرور سنوات على الإبادة التي تعرض لها الإيزيديون).