الببغاوات تردّد كلمات سجانيها
صلاح الدين الجنابي
المهنية هي أن تحفظ للمهنة هيبتها، وللمجتمع حقوقه، وللثقافة مكانتها، ولأصحاب المصالح أدوارهم المشروعة.
إن الانحياز أو التراخي في الامتثال للقواعد، أو الإخلال بتوازن الأدوار، أو التساهل في تطبيق المعايير ومحاسبة المسؤولين، يؤدي إلى أضرار جسيمة قد لا تكون ملموسة في البداية، لكنها تنتشر بصمت حتى تترك آثارًا مدمرة على الجميع.
إن تجاهل المهنية في الإعلام، أو في أي سلطة من سلطات النظام الديمقراطي، أو في أي نشاط من أنشطة المجتمع، يؤدي إلى اختلال التوازن، ويزرع الخوف والقلق، ويفتح الباب أمام حالة من الترقب وعدم اليقين، تمامًا كما يحدث عند اكتشاف نمو خبيث وغير طبيعي في الجسد.
السجل المهني هو المعيار الأهم لاختيار الشخص المناسب.
أما التدوير أو الإحلال أو الإقالة، فلا قيمة حقيقية لها ما لم تستند إلى مراجعة مهنية دقيقة للشخص والمنصب معًا.
التغافل عن المهنية قد يكون غير ملموسا ولكنه ينال من القيم بصمت حتى يفضي إلى الهلاك.