رماد المآذن يرتد حافيا
عمار عبد الواحد
مرآة معقوفة في مهب الكنائس
تنزلق السنبلة
من يد الصباح المخمور
تترك خلفها جثة
الوقت
والبحر يشرب من كف دجلة
دموعا يابسة
أيها الليل الذي يلد الجياع
من معاطف الملوك
يا خطى
ضائعة في أروقة النحيب
تفر من الرصافة كغزال يطارده
ظل مئذنة
وتسقط في الكرخ
مثل وتر مقطوع في حضرة العبيد
الرحيل
يعمد نفسه بماء الآهات
في معبد لا يزور سدنته غير الغبار
ألف ليلة تعوي
في زوايا الغرف الباردة
تطحن الضحكات
وتحولها إلى مساحيق للوجوه الميتة
هناك خلف السواد الممتد
كأفعى مقدسة
يئن المتخم بذهبه
ويئن الجائع بأمعائه الخاوية
والنهر يمر بينهما
حاملا مفرقين
شابا من فرط غسل الذنوب
الزمن يتقيأ "هلاهل" باهتة
تعلقت بمشاجب البيوت العتيقة
كل صرخة مخفية
هي مسمار في نعش الفجر
يا ليالي الملاح التي جفت ملاعقها
التراب يشرب حليب الأمهات
والترتيل
خلف الأجراس صامت كالحجر
المعذبون
يستيقظون قبل الضوء
ليجمعوا شظايا أحلامهم
من مزابل الكلمات
ويدفنوا النهار في أكياس النسيانج