حين تفتح نافذتك للريح
عمار عبد الواحد
نسير في دروب للأيام ونحن نظن أن محيطنا الخارجي يدين لنا بالأمان لمجرد أننا طيبون لكن الواقع الذي تصنعه تفاصيل الحياة يثبت مع كل اشراقة أن الغفلة ثمنها فادح وأن السلامة ليست هبة مجانية تمنح للعابرين دون مقابل فالقاعدة التي تقول على أن «القانون لا يحمي المغفلين» تتجاوز حدود المحاكم و مراكز الشرطة لتصبح ناموسا كونيا يحكم العلاقات والمعاملات الانسانية في أدق تفاصيلها.
إننا هنا لا نتحدث بلغة القضاء ولا بلسان التشريعات الصارمة بل نرصد حركة الحياة في وقتنا هذا الذي تتسارع فيه الأحداث وتتغير فيه المواقف بطريقة تجعل الحليم في حيرة زمان «تشيب له الولدان» من فرط قسوته وتحولاته المفاجئة حيث تعلن الدنيا صراحة وبدون مواربة أن من لم يأخذ حذره الكامل فلا يلومن إلا نفسه خصوصاةاذا افشى الانسان سرة لكل من هب و دب فالاعتماد على حسن الظن المطلق يشبه الإبحار في عاصفة دون اتجاة.
الحقيقة المهمة التي يجب أن نفهمها هي أن حماية الذات تبدأ من الوعي الشخصي والحذر الدائم فلا احد يبادر لترميم أخطائنا أو التغطية على غفلتنا بل قد تكون تلك الغفلة هي الثغرة التي يستغلها الواقع ليعلمنا درسا قاسيا في المسؤولية الشخصية.
ختاما يتلخص الأمر كله في تساؤل يعيدنا إلى نقطة البداية كيف ألوم الرياح على الفوضى وأنا من فتح النافذة.