شارة الكابتن .. تغيّرات وظيفية ورمزية
حسين الذكر
هكذا سنن الحياة على طول الخط تتغير وفقا لظروف ومستجدات تقنية او اجتماعية او فكرية او عسكرية .. فهناك فوارق كبيرة بين مخرجات الحروب القديمة والمعاصرة ، على سبيل المثال كانت حروب الماضي تركز على عدد القتلى من الخصوم لتاثر على المعنويات اصبح اليوم استهداف القيادات والرموز هدفا اهم.. كما ان اعداد الاسرى كانت بالالاف قديما والاعلان عنها يعد نصرا كبيرا فيما اليوم اسر جندي او ضابط واحد يشكل ضربة معنوية موجعة ومؤثرة بمسار الحرب .
قبل عقود ليست بعيدة كان انتخاب كاتبن الفريق لاي منتخب يخضع لضوابط عديدة يشترك بوضع معاييرها المدرب والادارة وبعض رموز الفريق من نجومه الكبار فهي تاخذ بنظر الاعتبار الدور القيادي للكابتن باعتباره مدرب آخر داخل الساحة - كما وصف سابقا – كذا يتم تقييم اخلاقه العامة داخل وخارج الملعب وسلوكه مع زملائه وفي المباريات ومدى قدرته على التعاطي مع وسائل الاعلام وفرض احترامه على غرفة الملابس ( بمستحدث الاصطلاح الاخير ) وغير ذلك من صفات كانت جلية على لاعبين كبار من قبيل ( بكنباور الالماني وكرويف الهولندي وباسرلا الارجنتيني ودينا زوف الايطالي وسقراط البرازيلي ورعد حمودي العراقي ) ..
فيما اليوم تغيرت المعايير والافكار واصبح المدربين اكثر تاثيرا ويكادوا يكونوا منفردين باتخاذ قرار حمل الشارة التي يرون فيها شروط مختلفة عما كانت عليه سابقا وتسعى لتحقيق اهداف اخرى من قبيل رفع الروح المعنوية للاعب ما ودعمه بصورة غير مباشرة بل وبث روح المنافسة بين اللاعبين باعتبار ان الشارة عنوان مهم وطموح للجميع .. لم يعد مقتصر على اللاعبين الاكبر سنا ولا حكرا على النجوم .. فكل مباراة قد نرى كابتن جديد .. وربما نراه من بين الشباب وبما يعد مفاجئة وهذا ما ظهر في مباراة العراق واسبانيا التي حمل شارة كابتنها اللاعب غافي بعمر الشباب وعاد حديثا للتشكيلة حتى عد استدعائه لكاس العالم بمثابة مفاجئة .. فيما مثلت الكابتنية دعما له ..
فيما تقلدها من الجانب العراقي الكابتن ابراهيم بايش مع انه ليس الاكبر ولا الاقدم في المنتخب لكن للسيد المدرب غراهام ارنولد واجبات ومهام واهداف اخرى بالتاكيد تصب بصالح الفريق وتعزز من اداء اللاعب كفرد واللاعبين كمجموعة !