أستشهاد 7 لبنانيين في عدوان اسرائيلي على صور
فلسطين تدعو ترامب لوقف ضم أراضيها
بيروت, (أ ف ب) - استشهد سبعة لبنانيين في غارات إسرائيلية ليل الخميس إلى أمس الجمعة على مدينة صور في جنوب لبنان، بحسب ما أفاد مصدر في الدفاع المدني، وذلك على رغم وقف معلن لإطلاق النار منذ السابع عشر من نيسان/أبريل.
وأوضح المصدر أن ضربة استهدفت محيط مستشفى جبل عامل أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين، كما تسبّبت بأضرار طفيفة في المُنشأة.وأدّت ضربة أخرى على المدينة إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة، بينهم طفلان.
اسشهاد شاب
وفي رام الله أستشهد شاب فلسطيني بنيران الجيش الإسرائيلي بُعيد منتصف ليل أمس الجمعة قرب مدينة رام الله في وسط الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن الشاب شارك في إلقاء زجاجات حارقة على مركباته.وأفادت الوزارة في بيان مقتضب بأن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها ب»استشهاد الشاب هيثم عز الدين عمر حميده (18 عاما) برصاص الاحتلال في قرية بيتين» شرق رام الله و»احتجاز جثمانه».
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن جنوده رصدوا «عددا من المخربين قاموا بإلقاء زجاجات حارقة على مركبات إسرائيلية على طريق رئيسي» في منطقة قرية بيتين، و»أطلق الجنود النار باتجاههم ما أدى إلى مقتل أحدهم، فيما تواصل قوات الجيش ملاحقة آخرين».وأضاف البيان أن «قوات الجيش ستواصل العمل لإحباط الأنشطة الإرهابية والحفاظ على أمن السكان في المنطقة».
في المقابل، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن «قوات الاحتلال اقتحمت القرية واندلعت مواجهات في المكان، أطلقت خلالها قنابل الغاز السام والصوت والرصاص الحي، ما تسبب في احتراق أرض زراعية وسط القرية، واستشهاد شاب».وفي وقت سابق، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنها «تلقت بلاغا عن إصابة قرب إشارات المرور عند مستوطنة بيت إيل» المحاذية لقرية بيتين، موضحة أن مركبة إسعاف تابعة لها وصلت إلى الموقع ومُنعت من التعامل مع الإصابة
تسليم طواقم
.وأضافت الجمعية في بيان آخر أن «جيش الاحتلال رفض تسليم طواقمها جثمان الشهيد وأمرها بالعودة».وتقع أعمال عنف يومية في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.وقُتل ما لا يقل عن 1076 فلسطينيا، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة إثر هجوم حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيليا من مدنيين وعسكريين، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.
كما دعا السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور الخميس، خلال مؤتمر صحفي بمشاركة المجموعة العربية في المنظمة الاممية ومنظمة التعاون الإسلامي، الولايات المتحدة إلى وقف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية.وقال منصور للصحفيين «أعلم أن الرئيس (دونالد) ترامب قادر، ولديه الأدوات اللازمة لوقف نتانياهو، حتى لا تبقى المنطقة بأسرها في حالة اضطراب... وللتحرك نحو السلام والعدالة».أضاف «نعلم أنه قال لنتانياهو، مؤخرا، أن يكف عن هذا العبث في لبنان، وأن يكف عن هذا الجنون. أنتم تعلمون أنه لا يحق لكم ضم الأرض».وانضمت المجموعة العربية في الأمم المتحدة، إلى السفير في التعبير عن «القلق البالغ» والتضامن الإقليمي ضد «التصعيد السريع» للاستيطان الإسرائيلي والعنف ضد الفلسطينيين.
وقال السفير السعودي لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الواصل نيابة عن المجموعة «تواصل إسرائيل تنفيذ سياسات تعد بمثابة ضم متسارع وتفكيك ممنهج للحقوق الفلسطينية».أضاف «تؤكد المجموعة أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة ليست حوادث معزولة، بل هي جزء من استراتيجية منسقة لترسيخ سيطرة دائمة على الأراضي الفلسطينية، وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي على الأرض، والقضاء على إمكانية استقلال دولة فلسطين، كدولة ذات سيادة وقابلة للحياة ومتصلة الأراضي وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».وأيد آخرون من منظمة التعاون الإسلامي المطالبة بوقف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، حيث يستمر التوسع الاستيطاني، وفي غزة، حيث سيطر الجيش الإسرائيلي على نصفها على الأقل.وفي حديثها باسم منظمة التعاون الإسلامي، دعت فكرية أصلي غوفين، نائبة السفير التركي، مجلس الأمن إلى «اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لوقف جميع أنشطة الضم والتوسع الاستيطاني والتهجير القسري وغيرها من الممارسات غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وضمان المساءلة وفقا للقانون الدولي».