بين بناء الوطن وبناء الذات
فريد حسن
يقول المدافع عن حقوق الانسان والثائر الحقيقي والمناضل من اجل بلده وشعبه نيلسون مانديلا ( الفاسدون لن يبنوا وطناً إنهم يبنون ذاتهم ويُفسدون أوطانهم) ونيلسون مانديلا الرجل الثائر والمناضل العنيد الذي لم يطأطأ راسه للمحتل بل قاومهم بشتى الاشكال وقبع في سجونهم لاكثر من سبعة وعشرون عاما غير أنه لم يبالِ وبقيّ صامدا بوجه الاسياد الذين كان يراهم عبيدا و نيلسون مانديلا (1918-2013) هو سياسي ومناضل حقوقي من جنوب أفريقيا. كرس حياته لإنهاء نظام الفصل العنصري وأمضى 27 عاماً في السجن بسبب نضاله. بعد إطلاق سراحه، أصبح أول رئيس أسود للبلاد عام 1994، وحاز على جائزة نوبل للسلام وهو لم يعرف و (اللطم) لكنه لم يبع وطنه ولم يستبحها للاجنبي وأنه لم يزر الاربعينية لكنه استجاب لتحذير الإمام علي بن ابي طالب من أكل الحرام وأن جبينه غير داكن زيفا واصحاب هذا النوع من الجبين يعزونها الى أثر السجود وإن هم سجدوا ليس تقرباً من الله بل دعاية لابد منه لاقناع الطرف الاخر بأنه متقٍ . إن الذين نراهم اليوم يبكون أمام الكامرات فقط وليس من القلب ويحمل اكثرهم هذه البقعة على جبينه ولربما نتيجة (كويه ) وليس السجود لان من يسجد لله لايمكن ان يسرق أموال عباد الله إن الأثر الداكن أو البقعة التي تظهر على جبهة المصلي لها عدة أسماء منها: أثر السجود، علامة السجود، أو الزبيبة. وتعود هذه التسميات إلى اعتياد المصلي على وضع جبهته بخشوع على الأرض أو «التربة الحسينية» عند السجود ولكن الذين يحملون هذه العلامة والذين يظهرون فقط في يوم عاشورا ء ويلطمون ويشاركون في الزيارة الاربعينية هل نتيجة السجود وإذا كان الأمر كذلك فلابد لهم من اليوم ان يختاروا احدى الطرق إما السجود الحقيقي لله واحترام قيم عاشوراء وترجمة احاديث الإمام علي وسيدنا الحسين ( عليهما السلام ) واعلان التوبة واعادة الاموال المسروقة من خزينة الدولة والتي هي أموال الشعب المسكين الذي يعاني من الفقر ومن انعدام الخدمات من ماء وكهرباء لان الاموال تذهب الى جيوب الذين يعتبرون انفسهم قوامين غير انهم حرامية سارقين غير ابهين الايات القرانية التي تُحرم ذلك فهنالك هوة كبيرة بين التقوى وادعاء التقوى أو البوح بان السياسة تلزمهم باداء هذه المناسك . إن الأحرار هم الذين يعرفون الله وقيم الحياة أما العبيد الذين ترعرعوا على الخيانة وبلقمة الذل والإهانة يبقون اذلاء وسُراق مشعوذين وقد انكشف زيفهم فلا هم من اتباع ال البيت ولايمكن ان يكونوا كذلك لان هنالك بون شاسع بين اهل الايمان وبين دُعاة الايمان والتقوى فاغلب الاحزاب التي تُسمى دينية هم من النوع الثاني دُعاة دين ليبيحوا السرقة وأموال اليتامى والمساكين بتعريفات اسلاموية غير حقيقية وبانتماء لاهل البيت في حين اتخذوا منها سبيلا لاقناع السُذج ليُدلي لهم بالاصوات في الانتخابات .