إطلاق 11 مليون سمكة ببحيرة عنه لتعزيز المخزون الغذائي
مياه جارفة تغمر البساتين وتثير قلق المزارعين في ديالى
الأنبار - ابتهال العربي
ديالى - سلام الشمري
شهد نهر ديالى خلال الساعات الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في مناسيب المياه، ما أدى إلى حدوث فيضان، اندفعت على إثره المياه بقوة نحو البساتين والأراضي الزراعية في المناطق المحاذية للنهر. وبحسب مصادر محلية وشهود عيان، فإن (زيادة الإطلاقات المائية كانت السبب الرئيس وراء هذا الارتفاع المفاجئ، الأمر الذي تسبب بدخول المياه إلى مساحات واسعة من الأراضي المزروعة، مهدداً المحاصيل الزراعية بخسائر كبيرة)،
ارتفاع مناسيب
وأكد عدد من المزارعين امس أن (تدفق المياه بشكل سريع وغير متوقع أربك أعمالهم الزراعية)، داعين الجهات المعنية إلى (التدخل العاجل واتخاذ إجراءات فورية للحد من الأضرار، وحماية البساتين من الغرق)، وأوضح مختصون ان (هذه التطورات تأتي وسط مخاوف من استمرار ارتفاع المناسيب، ما قد يؤدي إلى تفاقم الوضع وامتداد المياه إلى مناطق أوسع، في ظل غياب توضيح رسمي حتى الآن بشأن حجم الأضرار أو خطة المعالجة)، يُذكر أن (فيضانات نهر ديالى باتت تشكل تحدياً متكرراً للقطاع الزراعي في المحافظة، خاصة مع التغيرات في الإطلاقات، وعدم استقرار مناسيب النهر، ما يضع آلاف الدونمات المزروعة أمام مخاطر الغرق والتلف). وشهد ثاني أكبر سدود ديالى، نسبة امتلاء تصل الى 90 بالمئة، تزامناً مع قدرة الخزين المتبقي على استيعاب السيول المتدفقة خلال الأيام المقبلة، وفقاً للجنة الزراعة والمياه في مجلس المحافظة. وقال رئيس اللجنة، رعد التميمي لـ (الزمان) امس، إن (نسبة امتلاء بحيرة سد العظيم، ثاني أكبر السدود في ديالى، بلغت 90 بالمئة)، مشيراً الى ان (الفراغ الخزني لايزال قادراً على استيعاب السيول المتدفقة من وادي الشاي والمناطق الأخرى خلال الأيام القليلة المقبلة)، وأوضح التميمي أن (إعلان الامتلاء الكامل للسد قد يتم خلال أيام معدودة، وبذلك تكون جميع سدود ديالى قد وصلت إلى مرحلة الامتلاء، بما فيها سد حمرين، وهو الأكبر في المحافظة، إذ تبلغ طاقته التخزينية أكثر من مليارين و400 مليون متر مكعب). على صعيد متصل، ناقش وزير الموارد المائية، عون ذياب، ورئيس مجلس محافظة الديوانية، محمد شخي، عدداً من الملفات المتعلقة بواقع الموارد المائية في المحافظة، وآليات تعزيز الإطلاقات المائية. وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (الاجتماع استعرض الية تطوير إدارة التوزيع المائي، بما يلبي احتياجات القطاعين الزراعي والخدمي، وزيادة الاطلاقات)، وتطرق الجانبان إلى (استثمار موجات مياه الأمطار الاخيرة، وتعظيم الاستفادة منها عبر تعزيز الخزين المائي وتغذية الأنهار والجداول، بما يسهم في التخفيف من آثار الشحة المائية)، وأكد ذياب (حرص الوزارة على دعم إدارات المحافظات، والتنسيق المستمر معها لمعالجة التحديات المائية)، بدوره شدد شخي على (ضرورة تكثيف الجهود المشتركة، لضمان استقرار الوضع المائي وخدمة اهالي المحافظة). بدورها انجزت مديرية الموارد المائية في الأنبار، 90 بالمئة من أعمال تأهيل كورنيش البغدادي في منطقة الباهية وسط مدينة البغدادي، ضمن خططها الرامية إلى تطوير ضفاف الأنهار داخل المدن، وتحسين الواقع البيئي والخدمي للمناطق الحضرية. وقال رئيس شعبة الموارد المائية في البغدادي، محمد عايد يونس، امس ان (المشروع يجسد تكاملاً بين الجوانب الخدمية والتراثية، ويسهم في إبراز الهوية الجمالية للمدينة، فضلاً عن توفير فضاءات ملائمة للترفيه والاستراحة لسكان المنطقة وزائريها)، مشيراً الى ان (المشروع يتضمن إعادة تأهيل موقعين للنواعير، إلى جانب تنفيذ أعمال إكساء بطول 530 متراً، وإنشاء جدار ساند لتكسية ضفة النهر، فضلاً عن إنشاء الجدار الساند العلوي وتنفيذ قنطرة صندوقية، بما يضمن حماية مقطع النهر من التآكل وتعزيز انسيابية جريان المياه)،
لجنة نيابية
وأكد يونس أن (الملاكات تنفذ اعمال المشروع وفق المواصفات الفنية المعتمدة من قبل مركز مختص). من جانب اخر، ناقش رئيس الجمهورية، نزار اميدي، واللجنة النيابية الخاصة بالتحقيق في تلوث نهر دجلة، برئاسة النائب يوسف الكلابي، تداعيات تلوث نهر دجلة. واكد رئيس الجمهورية، (أهمية الحفاظ على الثروة المائية، لا سيما نهر دجلة، ومعالجة مصادر التلوث فيه، وتعويض المتضررين جراء ذلك).
يذكر انه (كانت قد انتشرت مقاطع فيديو وتصريحات لعدد من المواطنين، خلال الآونة الأخيرة، حمّلت فيها وزارة الموارد، مسؤولية تلوث نهر دجلة، التي بينت من جهتها أن ما يتم تداوله بشأن تلوث بعض المقاطع النهرية لا يرتبط بالإطلاقات المائية، بل يعود بشكل رئيس إلى استمرار تصريف مياه المجاري والنفايات غير المعالجة إلى نهر ديالى من قبل أمانة بغداد وبعض الوحدات الإدارية).
الى ذلك، باشرت وزارة الزراعة، بحملة سمكية وصفتها بالواسعة، ضمن بحيرة عنه في محافظة الأنبار، تهدف إلى دعم المخزون السمكي، وتعزيز التوازن البيئي في المنطقة.
وأوضح بيان تلقته (الزمان) امس ان (الحملة نفذت بالتعاون بين دائرة الثروة الحيوانية ومديرية زراعة الأنبار)، لافتاً الى (إطلاق أكثر من عشرة ملايين سمكة كارب حديثة الفقس من مفقس الصويرة، إلى جانب أكثر من مليون سمكة كطان من مفقس محمية الرضوانية)،
وأضاف البيان ان (الحملة تهدف إلى تنمية الثروة السمكية في المسطحات المائية، بما يسهم في توفير مصدر غذائي محلي غني بالبروتين، فضلاً عن دعم استقرار النظام البيئي في البحيرة)،
وأكدت دائرة الثروة الحيوانية (استمرار تنفيذ حملات الإطلاق النوعية في مختلف المحافظات، ضمن خطط الوزارة، الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي في عموم العراق، وزيادة الإنتاج المحلي من الأسماك).