الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أخلاق موظف

بواسطة azzaman

أخلاق موظف

هدى جاسم

 

في احيان كثيرة تضطرك الظروف الحياتية الى مراجعة الدوائر الحكومية ومنها المصارف لاتمام معاملة ما او الاستفسار عن امر قد يغير بعض تفاصيل تلك الحياة بالاتجاهين سلبي كان ام ايجابي ، في تلك المراجعات حتما ستلتقي بنوعين من الموظفين الاول يستقبلك بتفهم ويرشدك للطريق الذي ستسير فيه بتفاصيله ،لتجد نفسك قد اتممت معاملتك بمنتهى السهولة وتخرج وانت راض عما حققته بمساعدة هذا الموظف ، النوع الثاني يضع امامك كل العراقيل الممكنة وغير الممكنة بوجه متجهم وكأن المراجع سيأخذ جزء من الارث الخاص بهذا الموظف بلا حق او استحقاق ، ليخرج المراجع ممتعض من الاسلوب والنتيجة التي لاترضيه او تجعله يتم معاملته بالشكل الصحيح  .

مؤخرا كانت لنا مراجعة لمصرف الرافدين فرع المنصور الذي جسد فيه موظفوه معنى ان الزبون على حق في كل الظروف ، فمثلا خدمة الزبائن في المصرف والموظفين الثلاث الذين استقبلوا طلباتنا كانوا بمنتهى الاخلاق وتفانوا بتقديم المساعدة باسهل الطرق الممكنة خصوصا مع الاشخاص من كبار السن ، يقدمون المشورة ويقترحون الحلول وسط اسئلة تساعدهم على اتمام مهمتهم في اقل من خمسة عشر دقيقة لاغير . عند اتمام المعاملة ومن شدة سعادتنا باخلاق هؤلاء الموظفين خرجنا وتركنا على الطاولة الخارجية المستمسكات الثبوتية، وبعد عودتنا الى هذا المكان بساعة باحثين عن تلك المستمسكات وجدنا موظفوا خدمة الزبائن وهم يتفاعلون مع القلق الذي انتابنا بان الاوراق قد رحلت دون رجعة لتجد انهم يحاولون الاتصال ليؤكدوا ان الاوراق معهم ولا داع للقلق ، قال احدهم « لا تخشوا شيئا اوراقكم في امان «.

توازن مقياس السكر والضغط وخفقان القلب بعد ارتفاع ملفت بفعل القلق، فقد وجدنا ان الاخلاق مازالت هي السائدة في مجتمعنا وبين موظفينا بغض النظر عن الحالات السلبية التي قد تطفوا على السطع فيظهر وكأن المجتمع تراجع باخلاق البعض السلبية . خرجت من مصرف الرافدين فرع المنصور وانا سعيدة باخلاق موظفيه قدر سعادتي بايجاد كل اوراقنا الثبوتية وكانت في مأمن من الضياع مع اتمام معاملتنا بوقت قياسي وبوجوه مبتسمة في صباح عراقي يحمل الامل بغد مشرق ان اصبح كل من يلامس حقوق الناس ويتعامل معها وكأنها حقوقه وعليه اعادتها بطرق صحيحة وسريعة ودون ادنى تعب من الزبون .

شكرا لابنائنا في خدمة الزبائن وهم يجسدون عراقيتهم ونزاهتهم واخلاقهم بشكل يبعث على الفخر ، شكرا لان الحياة مازالت تمنحنا الخير بوجود امثال هؤلاء ، شكرا ونامل من صنف موظفي الوجوه «المتجهمة» ان يبتعدوا عنها عسى ان تفيدهم في مسيرة حياتهم .


مشاهدات 45
الكاتب هدى جاسم
أضيف 2026/04/15 - 2:44 PM
آخر تحديث 2026/04/16 - 2:01 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 111 الشهر 13107 الكلي 15231180
الوقت الآن
الخميس 2026/4/16 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير