كلمات على ضفاف الحدث
الكرد والقبيح (ترامب) ومستقبل المنطقة
عبد الـله عباس
في كتابي التحليلي (تراجيديا الكورد :الامة التى تمتلك الارض وتبحث عن بيت الامان /طبع 2022 ) وفي المقدمة قلت : (القوى الاستعمارية الغربية التى سيطرت على منطقة الشرق الاوسط بعد انهيار الحكم العثمانى ومن خلال معاهدة ‘ومن حقيقة تسميتة بمؤامرة سايكسبيكو ورط احد ابرز قومية ضمن القوميات المتواجدة في المنطقة وهى القومية الكردية مع القوميات العربيه والفارسيه والتركيه في شبكة تقسيمية معقدة افرازاتها سلبية واحياناَ مدمرة ) حيث ربطت ارض كوردستان و شعبها صاحب الحق فيها بثلاثة دول اسست لثلاثة قوميات اخرى ‘ اقرت منذ البداية بانهم ورثة لثلاثة كينات قومية : بقايا الامبراطوريات الفارسية والعثمانية و العربيه الذي تم تقسيمها الى 22 كيان ).
دولة اصولية
وشرحنا ما اصاب القومية الكردية من هذا التقسيم الاعوج ‘ حيث ‘ كان واضحا انه تم على اساس مبدأ تأمري خبيث : (فرق تسد) ‘ فكان وضع القومية الكردية مقسمة لتكون كل قسم تحت رحمة حكم القوميات الثلاثة الاخرى صاحب دولة اصولية معترف بها ضمن كيانات دولية ظهرت في تلك المرحلة ‘ وهذه العقدة الخطيرة مستمره افرازاتها لحد الان ‘ادى ولايزال ان يكون مصير القومية الكردية نتيجة هذا التقسيم الاستعمارى الخبيث ‘ تواجة اضطهاد قومي عنصري علني...!
والاغرب في هذه الظاهرة نتيجة لتلك العملية انها هى –القومية الكردية – متهمة بالتمرد والشغب وسبب التوترات الامنية والسياسية ......‘ لان (حكام القوميات الاخرى صاحبة السلطة والاستقلال تكونهم التاريخي وتمسكهم بروح السلطوي غير مؤمنين بالمطلق باي طرف اخر خارجهم يشاركهم بحق تقرير المصير ....!!! ونرى هذه الحقيقة المؤسفة والموثقه في كتابة تاريخ المنطقة بعد نجاح الخطة الاستعمارية في تقسيمها المريب وهو كخطوة اولى لتحقيق الجريمه العلنية من خلال تنفيذ وعد بلفور طريقا لتحقيق الحلم التامري والعدواني : العودة الى ارض الميعاد للصهاينة العدوانين .
ما اريد ان الفت النظر اليه في تذكيري بهذه الاخطاء المتعمده ‘ في مراجعة الوضع الذي فرضه الاستعمار الغربي على شعوب الشرق الاوسط ‘ ان من استلم الحكم في دول الشرق الاوسط لانرى توثيقا تاريخيا يدل ان من بينهم موقف بعد النظر لخطورة بناء خاطئ للوضع التاريخي والجغرافي للشرق الاوسط وشعوبها غير موقف فيصل الاول الذي كلف بادارة الحكم في العراق حيث اول ظاهرة انتبه لها تحديد وضع العراق دون اخذ بالحساب التنوع السكاني و بعد ذلك ظهر ومنذ الخطوات الاولى في الدول العربية الاخرى وايران عندما اعتمدوا دستورا سيئا للغاية كان (ولايزال عدا العراق) لايتضمن حتى الاشارة لوجود القومية الكردية ليسوا عربا ولا ترك او فارس لها خصوصياتها المتكاملة :ارض والانسان واللغة ...الخ ...!
وعندما اتخذالكرد موقف التمسك بحقوقه كان رد السلطات في تلك الدول سلبي لحد العدوانية ...!! بل ورغم ان للقوميات المتمسكه بالسلطة في اجزاء كوردستان المقسمة لها تاريخ حضاري راقي‘ولكن تزمتهم بتمسك الحكم لوحدهم لم يقتصر لمواجهتم للكورد فقط بالقوة بل خططوا في بعض المواقف المعنوية وحتى التربوية بالاساءه للكورد واصالتة ومساهماته في البناء على ارضهم وضمن مسيرة تاريخ المنطقة .
قومية كردية
فكانت وسائل الاعلام والثقافة للحكومات في تلك الدول ينشرون كل ماهو سيء فيما يتعلق بموقف الكرد ‘فلم يترددوا في نشر الاساءه لتاريخهم حتى ولو استوجب اللجوء الى نشر الكراهية بين الناس لهم ‘ ورغم ان نزاهة القومية الكردية في الانتماء الصادق للاسلام (على سبيل المثال ) لايتردد العنصريون في تلك البلدان ينشرون الافتراءات عن الكورد لحد النذالة و التشكيك بأنتمائهم الدينى ‘ بالاضافة الى اتهامهم بانهم يناضلون لبناء اسرائيل جديد في المنطقة
تذكرت كل هذه الاحداث المؤسفة وشعرت بالحزن والقلق في عصر الذي يلعب فيه الفارس المهرج في الساحة الدولية اسمه (دونالد ترامب) عندما دخل اسم الكورد ضمن هلوسته السياسية (مخربطة اساسا) عندما مدح الكرد و اعلن :انه يحبنا ....!!! ولاحول ولا قوة الا بالله ‘ وبعد كلام المهرج ودون الانتظار رفع احد المتخلفين صوته الردئ مهاجما الكرد و تاريخية وكيانه التى بناه بدم وبشجاعة امة من اعرق امم الارض ‘‘وبمقابل هذا الموقف الصادق فكل ماحصل عليه الكرد (رغم قلته) ليس لاحد غيره ان يعتبره منة على الكرد ‘كما سمعنا من (الفارغين فكريا) استغلوا ثرثرة ترامب ليعودوا الى تحريك حسهم العنصري متهمين الكرد بتهم فارغة لايستطيع ان ينال من علو الانسان الكردي المنتمي الى الحق ‘ان بعض ممن يريدون ابتزاز الكرد وربط وضع التهريج السياسي الذي يقوده ترامب بوجود الكورد في العراق كنموذج حي في هذه المنطقة ‘هولاء يجب ان لاينسون انهم كانوا في يوما من الايام ‘لولا الكرد وجباله لما وصولوا الى ماهم يعيشونه الان في بغداد ‘ .....والله في خلقه شؤون