الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
تنشيط السياحة كمدخل لتعظيم الموارد

بواسطة azzaman

تنشيط السياحة كمدخل لتعظيم الموارد

عباس الصباغ

 

 وهو الحل الاقرب للتحقق عمليا  من الناحية الواقعية في حال تعذر تعظيم  بقية الموارد الاقتصادية (الصناعة والزراعة ) في الوقت الحاضر  للخروج من احتكار برميل النفط وهو حلم مشروع  راود جميع العراقيين  وهو مايجب ان تقوم به الحكومة العراقية المقبلة.

نظرا لعدم طرح اي مشروع لبناء  الدولة العراقية الحديثة لمرحلة بعد 2003 من قبل جميع المتصدين للعملية السياسية جميعا وانشغالهم وتكالبهم بحصصهم من "كيكة" المحاصصة  الدسمة وبهيآتهم الاقتصادية ومليشياتهم ومناصبهم التي اتاح لهم نظام التحاصص والتشارك سيئ الصيت وفق الدستور العراقي المليء بالثغرات كأنه قد صُمم لخدمة النخب وليس المواطن العراقي  المكرود.

ومن الطبيعي ان ينسحب غياب (تعثر)  مشروع دولة مدنية وحضارية (العراق اولا ) على الاقتصاد  الذي افتقر (غاب او غيّب) هو الاخر الى رؤية تكنوقراط لانتشال الاقتصاد العراقي من التخبط والتخلف  والضبابية اذ بقي الاقتصاد العراقي يعاني من تلاشي ملامح واضحة لهوية هذا الاقتصاد الذي بقي يتأرجح وضائعا ومترنحا  بين التوجه الاشتراكي (المركزي)  وبين اقتصاد السوق (الحر) من جهة ومن جهة اخرى بقي برميل النفط وتقلباته  الجيوسياسية والجيواقتصادية هو الذي يحدد مسارات هذا الاقتصاد ولحد الان فلم تطرح اي نخبة معنية  بالاقتصاد العراقي  اي مشروع اقتصادي يعمل على تقليل الارتباط  بالنفط  من خلال تعظيم الموارد الاقتصادية الداعمة لتمويل الموازنات المالية العامة للبلد والتي ماتزال تعاني من شبح نقص السيولة المالية بسبب التخبط  والتخلف وسوء ادارة توزيع الموارد المالية (المتاحة ) من برميل النفط لاغير بين الميزانيات  التشغيلية والاستثمارية وذهاب حصة الاسد من الريع النفطي  الى الميزانية  التشغيلية ـ وهذا لايحصل في اية دولة اخرى حتى الريعية منها او العالم الثالث ـ  لاسكات الشارع الذي مازال يعاني من شحة التعيينات وحسب مؤشرات صندوق النقد الدولي : ان تعيين جميع العراقيين على القطاع العام (الحكومي ) مع استمرار الاعتماد شبه الكلي على النفط (اكثر من 90  بالمائة) والاعتماد النسبي والخجول على موارد اخرى مثل الضراب والمنافذ الحدودية  هو  امر في غاية التخلف والتخبط  الاقتصادي فضلا عن اندثار مفهوم صندوق سياسي نفطي  لضمان مستقبل الاجيال اللاحقة التي بقيت دون ضمان اقتصادي في بلد يتصدر انتاج النفط قي العالم والمنطقة .

لذا يجب الاسراع وقبل فوات الاوان وقبل ان ينهار الاقتصاد العراقي كلية يجب الشروع بوضع  بوادر ـ وان كانت متأخرة لعقود طوال ـ وباستخدام الفوائض النفطية من اجل تعظيم المصادر الاقتصادية الاخرى  وهي كثيرة تاتي السياحة (خاصة الدينية ) منها وغيرها السياحات الترفيهية والعلاجية ....الخ لكن تاتي الدينية في المقدمة لاحتواء العراق على الاف المواقع المقدسة لكافة الاديان والطوائف ولكن هذا لايعني فتح الحدود لكن من هب ودب بل يحتاج الامر الى  تضافر جميع الجهود الحكومية ( من سلطة تنفيذية وتشريعية وخدمات بلدية ناهيك عن الامنية  ) فضلا عن الجماهرية والشعبية .

ويحتاج الامر الى تهيئة مناخ استثماري وقانوني يساعد على دخول استثمار المال الاجنبي فضلا عن تحسين البيئة اللازمة للبنى التحتية كالطرق والجسور والفنادق وتهيئة الاعلام من اجل رسم صورة مشرقة عن الواقع السياحي للبلد من خلال الفضائيات والبوسترات والمنشورات المطلوبة لهذا الغرض والاهم من ذلك تهيئة مناخ وجو آمن  ومناسب للسياح وصولا الى ورود ملايين السواح على غرار الملايين التي تفد  الى كربلاء في الزيارات المليونية .     


مشاهدات 116
الكاتب عباس الصباغ
أضيف 2026/04/13 - 2:44 PM
آخر تحديث 2026/04/14 - 2:31 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 532 الشهر 11634 الكلي 15229707
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/4/14 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير