الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
ما هي إجراءات وزارة الموارد المائية لاستيعاب الوفرة المائية ؟

بواسطة azzaman

ما هي إجراءات وزارة الموارد المائية لاستيعاب الوفرة المائية ؟

سامي الزبيدي

 

لقد من الله تعالى على العراق هذا الموسم وخصوصا في شهر آذار الحالي بأمطار غزيرة وسيول جارفة لم يشهدها العراق منذ سنوات بحيث امتلأت السدود وارتفعت مناسيب نهري دجلة والفرات وفروعهما كثيرا ولا زالت الأمطار تتساقط بغزارة لتزيد من مخزونان المياه والمياه الجوفية وهنا يتبادر السؤال التالي ما هي إجراءات وزارة الموارد المائية للاستفادة من مياه الأمطار والسيول الكبيرة ؟ الجواب لا اعتقد ان هناك إجراءات فعالة وكما حدث في السنين السابقة حيث تذهب مياه الأمطار والسيول هباءاً دون الاستفادة منها عن طريق خزنها وذلك لعدم وجود خزانات كبيرة وسدود كافية لخزن هذه المياه  ولم تفكر كل الحكومات التي جاءت بعد الاحتلال  الأمريكي للعراق ببناء سدود وخزانات للمياه خصوصا بعد ن قللت تركيا أطلاقات المياه لنهري دجلة والفرات كثيرا وعمدت إيران الى  تغيير مجاري الأنهار العراقية التي تنبع من أراضيها وأعادتها الى داخل إيران ومنعت وصولها الأراضي العراقية في مخالفة صريحة للاتفاقيات الدولية الخاصة بالأنهار المشتركة  ولهذه الأسباب فقد ضربت العراق شحه مائية كبيرة  خلال السنين الماضية بل تصحر للأراضي الصالحة للزراعة تسبب في خسارة أراضي زراعية كبيرة كانت زراعاتها تسد احتياجات العراق من العديد من المحاصيل الزراعية , وللعلم فان كل السدود الموجودة حالياً في العراق  والخزانات هي قديمة منها ما تم بناءه في العهد الملكي والجمهوري الأول وأخرى بنيت في زمن النظام السابق واذكر هنا  أهم السدود في العراق منها سد دوكان في السليمانية بدء العمل فيه عام 1954 وأنجز عام 1959  وسد دربن دخان عام  1961 سد سامراء عام  1956  وسد حمرين عام 1981  وسد حديثة عام 1985  وسد الموصل عام  1986  وسد دهوك عام  1988 وسد ديالى عام 1996 وسد وبجيرة حمرين عام 1981 وسد العظيم عام 2000 وغيرها من السدود ولم يتم بناء أي سد كبير من قبل  كل حكومات الفشل والفساد التي توالت على حكم العراق طيلة اثنين وعشرين سنةً الماضية وها نحن في هذا الموسم المطير وفي وفرة مائية كبيرة نتيجة الأمطار الغزيرة والسيول الكبيرة التي عمت كل محافظات العراق من محافظات إقليم كردستان الى محافظات ديالى وكركوك ونينوى وصلاح الدين وواسط وميسان وحتى البصرة والرمادي التي غرقت أحيائها وشوارعها من كثرة الأمطار والسيول وملأت مياه السيول وادي حوران في صحراء الانبار وهو الذي لم يمتلئ منذ خمسين عاماً وستذهب مياه هذه الوفرة المائية من الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة هباءاً وستصل الى الخليج العربي دون الاستفادة منها لان وزارة الموارد المائية الحالية وحتى وزارات الحكومات التي قبلها لم تقم ببناء سدود أو خزانات حديثة وكبيرة لخزن مياه الأمطار والسيول للاستفادة منها صيفاً عند حدوث شحه في مياه نهري دجلة والفرات لان القائمين على الوزارة ليسوا من المتخصصين والأكاديميين والخبراء في مجال المياه والموارد المائية بل هم من السياسيين الذين سيطروا على هذه الوزارة المهمة طيلة اثنين وعشرين سنة خلت دون خبرة ودراية وتخصص كما سيطر السياسيون  الآخرون من أعضاء الأحزاب المتنفذة  على وزارات التعليم العالي والتربية والصحة والمالية والتخطيط والإسكان وهم ليسوا متخصصين في هذه المجالات المهمة فتردت أوضاع العراق في كل هذه المجالات ووصلت الى الحضيض والخاسر الكبير هو الشعب والوطن ,  ثم ما هي إجراءات وزارة الموارد المائية لاستيعاب هذه الوفرة المائية الكبيرة التي انعم الله بها عراقنا هذا العام ؟ وهل استفادت وزارة الموارد المائية من مياه الأمطار الغزيرة والسيول الكبيرة ؟ ومتى يشهد العراق بناء مشاريع إستراتيجية في مجال المياه والموارد المائية  تتضمن بناء السدود والخزانات المائية الحديثة وباستيعابات مائية  كبيرة والتي يستفاد منها في خزن مياه الأمطار والسيول شتاءاً للاستفادة منها صيفاً في الزراعة لتعوض نقص أطلاقات مياه نهري دجلة والفرات وقلة مياه انهار الزابين الأعلى والأسفل وديالى والوند ونهر الكلال في بدرة ونهر الجباب في شيخ سعد والغراف في الكوت  وأنهار البتيرة والمشرح والكحلاء من فروع دجلة في العمارة ونهري دويرج و الفكة اللذان ينبعان من الأراضي الإيرانية ويدخلان العمارة وغيرها من أنهار محافظات الفرات الأوسط التي تتفرع من نهر الفرات والتي زاد مناسيب مياهها كثيرا هذه الأيام بسبب الأمطار والسيول ولم يتم الاستفادة من هذه الزيادة الكبيرة ؟ أسئلة بحاجة الى إجابة من وزارة الموارد المائية , ومتى يتم إسناد الوزارات المهمة والخدمية مثل الصحة والتربية والتعليم العالي والمالية والتخطيط والعمل والإسكان والأعمار للمتخصصين والأكاديميين والخبراء والاهم الوطنيين والنزيهين لكي يتم إنقاذ العراق من الماسي والكوارث التي جلبتها  أحزاب الفشل والفساد ووزراء هذه الأحزاب الذين دمروا البلاد والعباد والذين جاءوا نتيجة المحاصة والتوافقات والصفقات السياسية بعيداً عن  الكفاءة والخبرة والتخصص وبعيداً عن خدمة الشعب الذي ابتلى بهم وعانى منهم  وبعيداً عن مصالح الوطن العليا متى؟   


مشاهدات 56
الكاتب سامي الزبيدي
أضيف 2026/03/29 - 3:49 PM
آخر تحديث 2026/03/30 - 12:23 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 18 الشهر 24268 الكلي 15216336
الوقت الآن
الإثنين 2026/3/30 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير