افتحوا أفواهكم
هشام السلمان
اسجّل اعجابي حقاً لجميع من يحضر مؤتمراً او ندوة او امسية او اصبوحة او انتخابات او اي تجمع رياضي تحت اي عنوان آخر من مسؤول رفيع المستوى وأكاديمي وخبير وصحفي وإعلامي ومراقب ومتابع للحدث الرياضي في العراق يحضر ليكون جزءا من تلك التجمعات ما يدل على تواصله مع العمل الرياضي وحرصه على تلبية الدعوات التي توجه له وهذا شيء جميل.
لكن ما أشرته في حضور هذه العناوين الرياضية وغيرها هي جزئية قد ينظر لها البعض على انها صغيرة وعابرة لكننا نقف امامها بإجلال واحترام لأنها اصلا ليست صغيرة كما يتصورها الاخرون من مختلف العناوين الرياضية التي ذكرتها في السطور السابقة لأنها تتعلق بالنشيد الوطني العراقي الذي يقوم اليه ولأجله كل العراقيين صغارا وشبابا كبارا، شيوخا وعجائز.
وما يثير الانتباه في لحظة عزف النشيد الوطني، ونحن الذين نعيب على بعض اللاعبين والرياضيين اثناء مشاركاتهم في البطولات والدورات الخارجية أنهم لم يحركواشفاههم اثناء عزف النشيد ونروح نطلق عليهم مختلف الاوصاف والنعوت ليس لشيء فقط لأن حركة شفاه بعض من هؤلاء الرياضيين او اللاعبين لم تكن واضحة للبعض، وتراه في اليوم التالي يُكتب عليه ويعاتب بقوة لأنه لم يكن مع اجواء عزف نشيد بلاده.
اقول كم هو عدد الذين يقرأون النشيد الوطني في قاعة مؤتمر او ندوة او تجمع او انتخابات او غيرها، والذي كان تجمع اطياف مختلفة من المجتمع العراقي الكبير، للأسف لم تكن لدينا هذه الثقافة المهمة لماذا نطلب من الرياضيين واللاعبين ما لم نمارسه نحن؟ هل النشيد الوطني كتب للرياضيين والشباب فقط واعفي منه المثقفون والخبراء والإعلاميون والصحفيون والأكاديميون والمسؤولون والمستشارون والمدراء العامون؟
لا اعتقد أن هذا صحيح، ونحن في قطاع الرياضة والشباب وفي وسط رياضي علينا ان نعلم الاخرين ونطلب منهم ما لانتعلمه ونمارسه نحن.. علينا ان نكون قدوة للاعبين والرياضيين ونردد النشيد الوطني في كل قاعة ومناسبة وأينما عزف أنحن نريد ان نلتصق بالوطن من خلال صوره ورموزه ودلالاته واعتقد ان النشيد الوطني واحد من اهم بل هو اولى دلالات الوطن وكم منا من كان فرحا وهو يشاهد اللاعبين العراقيين قبيل مبارياتهم المختلفة وهم يرددون النشيد الوطني العراقي بكل حرص وانتباه وتفاعل وبصوت عال في ملاعب كرة القدم، فلماذا نحن نغيّب هذا النشيد الغالي عن قاعاتنا الرياضية عندما نعقد مؤتمراتنا وندواتنا وانتخاباتنا واجتماعاتنا فلم نفتح افواهنا ولم يكن هناك من يردد النشيد؟
نتمنى ان لا نردد انشودة الوطن فقط عندما تأتي الكاميرات الفضائية على وجوهنا لنثبت من خلالها اننا نحفظ نشيدنا علينا ان نردد النشيد في كل محفل وممارسة ومسابقة ولا اعتقد ان النشيد الذي نطالب الجميع بفتح أفواههم له وإليه ليس بتلك الصعوبة التي تجعل من البعض يتعذر عليه ترديد وإنشاد ابياته التي باتت اغنية جميلة على افواه الصغار قبل الكبار ولكم في طلبة المدارس الابتدائية كل يوم خميس في رفعة العلم نموذجا لحب وغزل لا ينتهي مع الوطن العراق.. ألستم معي؟