تدارس نقل طائرات الخطوط الجوية للخارج
خبير: أبعاد فنية وعملية مغيّبة عن قرار ترحيل الأسطول الوطني
بغداد - قصي منذر
رأى خبير في شؤون الطيران، إن قرار نقل طائرات الخطوط الجوية العراقية، إلى خارج البلاد قد يحمل أبعاداً فنية وعملية ربما غابت عن كواليس اتخاذه، مشيراً إلى إن الخيار قد يكون أسرع وأكثر تكلفة من البدائل المحلية، ويستدعي تساؤلات بشأن جدواه في حماية الأسطول الوطني من التوترات الحالية.
حماية الطائرات
وقال الخبير فارس الجواري في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الهدف المعلن من نقل الأسطول الوطني، هو حماية الطائرات من أي استهداف محتمل في ظل التوترات الراهنة). مشيراً إلى إن (السرعة في حماية الأسطول تعتبر من الأولويات، لكن المنطق الجغرافي واللوجستي يطرح تساؤلات بشأن جدوى ترحيل الطائرات إلى الخارج بدلاً من التوزيع الداخلي).
وأضاف (لدينا مطارات وطنية آمنة وبعيدة عن مراكز التوتر، مثل مطارات البصرة والنجف والموصل، والتحرك نحو هذه المطارات لا يستغرق سوى دقائق، لذا تعتبر الأولوية القصوى في خطط الطوارئ لإنقاذ الطائرات). وأوضح إن (اتخاذ قرار بإرسال الأسطول خارج الحدود يتطلب تنسيقات دولية معقدة، تشمل موافقات عبور، وتكاليف وقود وإيواء بالعملة الصعبة في المطارات الأجنبية، وهي أعباء وجهود تعادل أضعاف ما يتطلبه الإخلاء إلى المطارات المحلية).
وتساءل الجواري (هل تمت دراسة خيار التوزيع الداخلي كبديل أسرع وأجدى من الرحيل إلى الخارج، أم إن هناك غايات أخرى من وراء هذا القرار، إذا صحت الأخبار المتداولة؟).
ولفت إلى (احتمال إن يكون القرار مرتبطاً بتشغيل الطائرات خارج البلاد لأهداف أخرى قد لا تتعلق مباشرة بالحماية).
وجدد تأكيده إن (القرار سيفتح الباب أمام نقاشات واسعة بشأن أولويات الحكومة في حماية الأسطول الوطني، ومدى استفادتها من البنية التحتية المحلية التي يمكن أن توفر حلاً أسرع وأقل كلفة).
وكان مصدر قد كشف في وقت سابق، عن توجه بغداد لنقل طائرات الخطوط الجوية العراقية لخارج البلاد. وقال المصدر امس إن (قرارا صدر بنقل طائرات الخطوط الجوية العراقية لخارج البلاد، بهدف الحفاظ عليها من الاستهداف). وأضاف إنه (من المرجح إن يتم نقل الطائرات لتركيا).
سلسلة هجمات
ويتعرض مطار بغداد الدولي، بشكل متكرر لسلسلة هجمات تستهدف بشكل خاص مقر الدعم اللوجستي التابع للسفارة الأمريكية. وتعكس هذه العمليات تصاعد الصراع الإقليمي الذي يشمل تحركات مباشرة وغير مباشرة من أطراف متعددة، ما يزيد المخاطر على المدنيين والبنى التحتية الحيوية. في وقت، يخشى خبراء الأمن، إن تتحول هذه الاشتباكات إلى مواجهة أوسع إذا استمر التصعيد دون تدخل دبلوماسي فعال. لكن الأطراف الدولية، تبذل جهوداً متواصلة لاحتواء الأزمة، بينما المؤشرات الحالية تدل على استمرار التوترات على الأرض في العراق والمنطقة المجاورة.
وتشهد حركة السفر ومطارات رئيسة في دول الخليج، ودول عربية عديدة، تعطّلاً في حركة الطيران بشكل غير مسبوق، بعد تقارير استخباراتية عن مخاطر متصاعدة على المجال الجوي جراء استهداف صاروخي أو طائرات مسيرة.
كما أُلغيت مئات الرحلات الدولية والمحلية فجأة، ما أدى إلى تكدس آلاف المسافرين داخل الصالات لساعات طويلة. ويعد تعطّل المطارات في أوقات الحرب من أكثر الأزمات التي تشكل تحدياً أمام المسافرين، لأنها لا تتعلق بحقوقهم وتوفير الحماية والإيواء فقط، بل تشكل تحدياً في أطر التخطيط الأمني وإعادة تشغيل البنية التحتية.