الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مهرجان العراق السينمائي محطّة شبابية ورسالة إنسانية للعالم

بواسطة azzaman

مهرجان العراق السينمائي محطّة شبابية ورسالة إنسانية للعالم

 

بغداد - قصي حسن

 في بغداد، حيث تختلط الذاكرة بالحلم، وتتنفس الأزقة حكايات لا تنتهي، انطلقت عدسات الشباب لترسم ملامح الأمل على شاشة السينما، معلنة انطلاق الدورة الثانية من مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب الاربعاء الماضي، برعاية وزارة الشباب والرياضة، في تظاهرة فنية حملت روح الإبداع ورسالة الحياة.

لم يكن المهرجان مجرد فعالية سينمائية عابرة، بل بدا كنافذة مفتوحة على العالم، يطل منها شباب العراق بأفكارهم وصورهم وأحلامهم، ليؤكدوا أن الفن قادر على تجاوز الحدود، وأن السينما لغة لا تحتاج إلى ترجمة حين تنبض بالصدق، وتحولت فيها الكاميرا إلى لغة مشتركة، حملت عبرها عدسات الشباب قصصهم ورؤاهم، ليؤكدوا أن السينما قادرة على تجاوز الحدود، وصناعة جسور التواصل بين الشعوب.

وفي قلب هذا المشهد، أكد وزير الشباب والرياضة وكالة الدكتور أثير الغريري أن( المهرجان يمثل منصة حقيقية لاحتضان إبداعات الشباب وتمكينهم)، مشيراً إلى أن (الوزارة تمضي بثبات في دعم الطاقات الشابة، إيماناً بدورها في صناعة المستقبل وبناء مجتمع أكثر وعياً وانفتاحاً، وإن المهرجان لا يمثل مجرد فعالية فنية، بل هو مساحة للتواصل الحضاري بين الشباب العراقي ونظرائهم في مختلف دول العالم، وانطلاقاً من رؤيتنا الاستراتيجية نؤكد حرصنا على تمكين الشباب باعتبارهم الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة، من خلال دعم المواهب في مجالات الثقافة والفنون والعلوم والبحث والتطوير، إلى جانب الاهتمام بالمواهب الرياضية).

وتحت شعار (السينما ضد الحرب)، حملت الدورة الثانية رسالة إنسانية عميقة، بدت فيها الأفلام المشاركة كأصوات تحكي عن الألم والأمل معاً، وتعيد طرح الأسئلة الكبرى بلغة الصورة، في زمن تتعاظم فيه الحاجة إلى خطاب إنساني جامع.

وشهدت بغداد حضوراً سينمائياً متنوعاً، حيث استقبل المهرجان مئات المشاركات من داخل العراق وخارجه، تم اختيار نخبة وصلت إلى 44 فيلما لتمثل 19 دولة، في لوحة فنية عكست تنوع الثقافات والرؤى، فيما كان فيلم الافتتاح “صوت هند رجب” بمثابة افتتاحية وجدانية لرحلة بصرية لامست مشاعر الجمهور.

وفي تفاصيل المشهد، لم تكن العروض وحدها هي الحكاية، بل ما دار على هامشها من حوارات ونقاشات، شكلت فضاءً حقيقياً للتلاقي بين صناع السينما الشباب، وفتحت أبواباً واسعة لتبادل التجارب وصقل المواهب.

من جانبه، أعلن رئيس المهرجان  أحمد المبرقع أن (المهرجان بات تقليداً سنوياً بعد تسجيله رسمياً وإدراجه ضمن البرنامج الحكومي)، مشيراً إلى أن (النسخة الحالية جاءت تحت شعار “السينما ضد الحرب”، في رسالة إنسانية تعكس دور الفن في مواجهة التحديات وتعزيز قيم السلام). بدوره، أوضح المدير الفني والتنفيذي للمهرجان خالد زهراو ان (المهرجان استقطب مئات المشاركات السينمائية، جرى اختيار نخبة منها لتمثل 19 دولة، ما يعكس تنوع التجارب السينمائية وثراء الرؤى الفنية المشاركة، إلى جانب تخصيص جوائز لدعم الإنتاجات الشبابية المتميزة، إذ تتنوع جوائز المهرجان بين أفضل فيلم روائي، وأفضل فيلم أول، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة، إضافة إلى جائزة أفضل فيلم عراقي، فضلاً عن ست منح إنتاجية لدعم المشاريع السينمائية قيد الإنجاز).

** تقليد سنوي

من جانبه، أكد القائمون على المهرجان أن هذا الحدث بات تقليداً سنوياً يسعى إلى ترسيخ حضور السينما الشبابية في العراق، بدعم حكومي واضح، ورؤية تهدف إلى جعل بغداد محطة ثقافية دائمة على خارطة الفن العربي والدولي.

وفي لحظة تزامنت مع فرحة العراقيين بتأهل منتخبهم الوطني إلى نهائيات كأس العالم 2026، بدا المشهد وكأن البلاد تعيش حالة نهوض متعددة الوجوه، في الرياضة كما في الفن، حيث تتلاقى الانتصارات لتصنع أملاً مشتركاً.. هكذا، لم يكن مهرجان العراق السينمائي مجرد عرض للأفلام، بل كان عرضاً للحياة نفسها، كما يراها الشباب: أكثر جرأة، أكثر صدقاً، وأكثر إيماناً بأن الضوء، مهما تأخر، لا بد أن يصل.


مشاهدات 37
أضيف 2026/04/03 - 11:18 PM
آخر تحديث 2026/04/04 - 12:09 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 36 الشهر 2561 الكلي 15220634
الوقت الآن
السبت 2026/4/4 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير