ماكرون يرد على ترامب فرنسا لا تشارك في الحرب المفروضة على إيران
باريس مندهشة من إنتقاد ترامب لحظر الرحلات الجوية العسكرية الأمريكية فوق إراضيها
باريس- سعد المسعودي
عبرت فرنسا عن «الدهشة» من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي انتقد عدم سماح باريس للطائرات المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها، مؤكدة أن هذا هو موقفها الرسمي منذ بداية الحرب على إيران. وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «نحن مندهشون من هذا المنشور, لم تغير فرنسا موقفها منذ اليوم الأول للصراع» ونؤكد هذا القرار بعدم مشاركتنا في الحرب المفروضة على ايران «
عدم المشاركة
وأكد الرئيس ماكرون في مقابلة بثتها قناة تلفزيونية يابانية خلال زيارته لطوكيو، أن باريس «لا تشارك» في الحرب وأن فرنسا، التي لم تُستشر وليست جزءًا من هذا الهجوم العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل، لا تشارك فيه, ولكن هذا ليس جديدًا؛ فقد كان هذا هو الحال منذ البداية، لذا لا داعي للدهشة»
وأن حلف الناتو غير مصمم لتنفيذ عمليات في هرمز لأن ذلك سيكون انتهاكا للقانون الدولي
وردا على تصريحات ترامب التي انتقد فيها خطوة باريس بعدم السماح لطائرات محملة بعتاد عسكري ومتجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها، جدد الرئيس إيمانويل ماكرون الأربعاء دعوته إلى «السلام واستئناف المفاوضات» بشأن الحرب في الشرق الأوسط. كما دعا الرئيس الفرنسي إلى «إعادة فتح مضيق هرمز بشكل منظم وسلمي، بالتشاور مع جميع أصحاب المصلحة»
وصرح ماكرون في مقابلة بثتها القناة اليابانية «إن إتش كي» خلال زيارته طوكيو، «صحيح تماما أن فرنسا التي لم يتم التشاور معها والتي لا تشكل جزءا من هذا الهجوم العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل، غير مشاركة» في الحرب. وأضاف «لكن هذا ليس بالأمر الجديد، وهذا هو راينا منذ البداية، «
وكان الرئيس الأمريكي كتب على منصته تروث سوشال الثلاثاء أن «فرنسا لم تسمح للطائرات المتجهة إلى إسرائيل، والمحملة معدات عسكرية، بالتحليق فوق أراضيها»، مضيفا أن «فرنسا كانت غير متعاونة للغاية في ما يتصل بـ‘الجزار الإيراني‘ الذي تم القضاء عليه بنجاح».
وجدد ماكرون في هذه المقابلة دعوته إلى «السلام وخفض التصعيد واستئناف المفاوضات»، مؤكدا أنها «وحدها قادرة على حل المشاكل الأساسية». وقال «لا شيء أسوأ من قصف المنطقة لأسابيع وأسابيع، ثم الرحيل من دون إعادة بناء إطار عمل. ما تدعو إليه فرنسا، هو هذا الأمر، إطار تعاون متكامل».
كذلك، دعا الرئيس الفرنسي إلى «إعادة فتح مضيق هرمز “ بشكل منظم وسلمي، بالتشاور مع جميع أصحاب المصلحة»
ومنذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير جراء الضربات الإسرائيلية والأمريكية على إيران، أدى شل طهران شبه التام لمضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، فضلا عن الغاز الطبيعيالمسال، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات، ما كان له أثر اقتصادي عالمي.
اطراف محايدة
وقال ماكرون إن فرنسا واليابان «مع العديد من الدول الأخرى، من آسيا والشرق الأدنى والأوسط وأوروبا، يمكن أن تلعب دورا في ضمان أن يتم العبور بشكل جيد عبر هرمز». وأوضح أنه «لن يكون على الإطلاق خيار عسكري»، مضيفا «يمكننا القيام بذلك تحديدا لأننا لسنا طرفا في هذه الحرب».
ووصل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الثلاثاء إلى اليابان في زيارة كان الهدف منها أساسا تعزيز الشراكة في مجال الطاقة النووية والملاحة الفضائية، لكنها باتت تتمحور حول الحرب في الشرق الأوسط.
وتعول اليابان على بلدان الخليج العربية لإمدادها بحوالى 95% من وارداتها النفطية. واضطرت طوكيو إلى اللجوء إلى مخزوناتها الاستراتجية للحد من ارتفاع أسعار المحروقات بفعل الحرب في الشرق الاوسط.
وانتقد الرئيس الفرنسي ماكرون « الاحتكار الأمريكي لأنظمة الدفع الإلكتروني وتأثيره على السيادة الأوروبية” وقال أن شبكات أو أنظمة الدفع الإلكتروني ليست مجرد بنية تحتية تجارية صامتة، بل تحولت إلى ساحة مواجهة سياسية واقتصادية مفتوحة، مع التحولات الكبرى التي شهدناها ونشهدها يوميا. هذا هو الرهان الذي نضعه اليوم على طاولة القادة الأوروبيين، من اجل ببناء منظومة مدفوعات سيادية تحرر القارة من هيمنة العمالقة الحلفاء، الأمريكيين.
حوّل الرئيس الفرنسي ماكرون شبكة المدفوعات الأوروبية إلى خط مواجهة في الدفاع عن السيادة الاقتصادية لأوروبا، وحث حكومات الاتحاد الاوروبي ومصارفه على دعم الأنظمة المحلية مثل «ويرو» في مواجهة عمالقة التكنولوجيا الأمريكية Visa وMastercard وPayPal. وفي كلمة مصورة ألقاها مؤخرا أمام قمة «كارت بانكير»، وصف ماكرون أنظمة الدفع بأنها «جزء أساسي من سيادتنا»، محذرا من أن التخلي عن السيطرة عليها يعني قبول أن تتحكم جهات «ليست بالضرورة متحالفة معنا.. بقلب معاملاتنا