الكلاب السائبة
نوفل الراوي
هل تتخيلون .. لا اعتذر المسألة لم تعد من نسج الخيال كي تشتغل عليها ماكنة تخييلاتكم لترسم صورتها كما نتصور .. فالأمر بات حقيقيا تصوروا أن البرلمان يجتمع من أجل التوصل إلى حلول ناجعة تضمن الخلاص من قطعان الكلاب السائبة التي تسرح و تمرح بكامل حريتها في شوارع المدن الرئيسة في الموصل و بغداد و بقية المدن في وقت تتراجع فيه الأجهزة المعنية عن مكافحتها مثل البلدية و العيادات البيطرية ومعها طبعا عناصر من الشرطة كونها جهة تنفيذية .. المسألة تتعمق .. تتجذر و لا أحد يبادر لا نقاذ المجتمع وبخاصة الاطفال و كبار السن من أنياب كلاب سائبة لا تجد ضيرا من غرس انيابها في أجسادنا دفعا للجوع مثلا .. او لأسباب أخرى تتعلق بسوء العلاقة المزمنة التي يضمرها البعض منا للكلاب
و كي نصل إلى حلول ترضينا كبشر بادرت إحدى النائبات الموصليات لإعداد لائحة للجهات ذات العلاقة أعربت فيها عن قلقها من استفحال ظاهرة انتشار الكلاب السائبة في شوارعنا و تزايد مخاطرها على الصغار و التلاميذ حيث فقدنا الكثير منهم بسبب عضات الكلاب السائبة التي باتت كابوس يلاحق الأطفال حتى في نومهم .. الشيء الجميل أن هذه السيدة الناشطة استحصلت الموافقات الأصولية إذ جرى توجيه الجهات ذات العلاقة كي تعمل معا ضمن فريق واحد للقضاء على كل كلب شارد يسلب راحة أبنائنا وصغارنا وهم في الطريق إلى المدرسة ..
الكلام جميل .. والمبادرة مقبولة إلى حد كبير .. لكنني أود أن أقول كلمة موجزة ..أجل نحن نحتاج لقرار يتحول إلى عمل ميداني لغلق ملف انتشار الكلاب السائبة .. أ لا تتوفر لدينا طرائق جديدة غير الخراطيش و اصناف السموم التي تخلف وراءها ملوثات ضارة على صحة الإنسان زيادة عن كونها غير حضارية وليست صديقة للبيئة . . اين أصبحت المحميات التي خصصت لإيواء الكلاب السائبة ؟ . . اين اصواةت أنصار الرفق بالحيوان و حقوق القطط والكلاب والحمير وبقية الحيوانات؟ .. و اقول صادقا غير متهكم لم لا نعمل على تصدير كلابنا السائبة إلى دول نسمع انها تفضل لحوم الكلاب على لحوم الأغنام والابقار فنكون قد حققنا أكثر من هدف اقتصادي و بيئي ..!!